أمين سوق عكاظ: الجوائز تعانق طموحات المثقفين… وللجميع حق التنافس

  لازال سوق عكاظ في عامه التاسع، يحمل تاريخاً عريضاً لفنون الشعر والخطابة التي تعود إلى 12 قرناً، وخبرات متنوعة جمعها في الأعوام الثمانية الماضية، مقدماً منتجاً متنوعاً من الأنشطة والبرامج الثقافية والأدبية والتراثية والعلمية. قبل ثمانية أعوام تحديداً أيقظ سوق عكاظ التاريخي، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة؛ ليكون منبراً وحالة ثقافية وإنسانية أصيلة، قائلاً عن استعادة سوق عكاظ: (نحتفل بسوق عكاظ العربي الإسلامي الذي ابتدأ في عصر الجاهلية، واستمر في العصر الإسلامي، ويعود في العهد السعودي، لإعادة الثقافة والفكر والإبداع إلى بلد الثقافة والفكر والإبداع). وهكذا أصبح الشعراء والمثقفون والأدباء العرب منذ ثمانية أعوام في موعد جديد كل عام مع الشعر والندوات والمعارض والأمسيات، فضلاً عن تكريم المبدعين والمتميزين في مجالات الشعر والفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والخط العربي والفلكور الشعبي.

عودة برؤية حضارية

يستمر سوق عكاظ في عامه التاسع في نهجه المتمثل بأداء دور يحاكي لما كان في الماضي لكن بنمط حضاري مغاير يواكب العصر، فهو من جهة يضع الزائر في أجواء الماضي وأصالته، ومن جهة أخرى يسهم في تخريج وتقديم المبدعين في جميع المجالات، وصولاً إلى الحرف اليدوية والفلكلور، مستخدما في ذلك أسلوب الجوائز المعروف، باعتبارها أكبر محفز على التنافس، حيث يذكر أمين سوق عكاظ د. جريدي المنصوري أن جوائز سوق عكاظ وهي تدخل عامها التاسع أصبحت منافسة على مستوى العالم العربي، فهي تغطي مساحة واسعة من الإبداع ابتداءً من الشعر، مروراً بالفن التشكيلي، الخط العربي، التصوير الفوتوغرافي، والإبداع العلمي، مشيراً إلى أن الجوائز باتت اليوم موضع عناية واهتمام من جميع المثقفين في الوطن العربي، كما أنها تشكل آمالهم وطموحاتهم للتنافس فيها من أجل الحصول عليها والتتويج بها. موضحًا أن جوائز سوق عكاظ شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الأعوام الثمانية الماضية، فمن رصيد جائزتين هما شاعر عكاظ والفلكلور الشعبي إلى ثماني جوائز في عامها التاسع تتجاوز قيمتها 1.550مليون ريال، ذاكرًا أن جوائز سوق عكاظ -باستثناء جائزتي الحرف اليدوية والفلكلور الشعبي- قدمت 56 مبدعاً، بجانب قابليتها- أي الجوائز- للتطور والإضافة بناءً على ما تقترحه اللجنة، مستشهداً بأن الدورة الأولى (1428ه 2007م) بدأت بجائزين هما شاعر عكاظ والفلكلور الشعبي، ثم أضيفت في الدورة الثالثة (1430ه2209م) جائزتا شاعر شباب عكاظ والخط العربي ليصبح مجموع الجوائز ست جوائز، فيما أضيفت جائزتا التصوير الضوئي والحرف اليدوية في الدورة الرابعة(143ه 2010م) لتصبح سبع جوائز، والإبداع والتميز العلمي في الدورة الخامسة (1432ه 2011) لتصبح ثماني جوائز، وأخيراً جائزة تكريمية في هذا العام (1436ه 2015م). قائلاً: إن القيمة المادية والمعنوية لجوائز سوق عكاظ باتت تمثل حافزاً كبيراً للإبداع والتميز، ومشيراً إلى أن القيمة المالية زادت خلال الأعوام الماضية، فعلى سبيل المثال بدأت جائزة شاعر عكاظ بقيمة 50 ألف ريال ثم ارتفعت إلى 100 ألف ريال وصولاً إلى 300 ألف ريال، والأمر نفسه ينطبق على جائزة لوحة وقصيدة التي بدأت ب 30 ألف ريال هي حالياً تبلغ 100 ألف ريال، فيما زادت قيمة جائزة الحرف اليدوية من 120 ألف ريال إلى 350 ألف ريال ثم إلى 350 ألف ريال ثم أخيراً إلى 500 ألف ريال، مفيداً بأن ما تم صرفه على الجوائز يصل إلى نحو ثمانية ملايين ريال خلال الثماني الأعوام السابقة.

شعراء البردة

منح سوق عكاظ في مجال الشعر 7 شعراء عرب بردة (شاعر عكاظ) بعد أن فازوا بقصائدهم في المسابقة، وهم: السعودي محمد الثبيتي في نسختها الأولى (1428ه)، والمصري محمد التهامي في نسختها الثانية(1429ه)، والسوري عبدالله عيسى السلامة في نسختها الثالثة (1430ه 2009م)، واللبناني شوقي بزيع في نسختها الرابعة (1431ه )، وحجبت الجائزة في العام الخامس (1432ه )، فيما حصدتها في النسخة السادسة (1433ه )أول شاعرة ترتدي البردة وهي السودانية روضة الحاج عثمان علي، ثم الشاعر السعودي عيسى جرابا في النسخة السابعة (1434ه)، وأخيراً الشاعر التونسي المنصف الوهيبي في النسخة الثامنة (1435). أما المبدعون من الشعراء الشباب الذين حصدوا جائزة شاعر شباب عكاظ وارتدوا بردة الشاعر من دوراته (الثالثة وحتى الثامنة) فهم: أحمد القيسي من السعودية في العام(1430ه)، وناجي علي حرابة من السعودية (1431ه ) في النسخة الرابعة، وحجبت الجائزة في (1432ه ) في نسختها الخامسة، ونالها الشاعر السعودي إياد حكمي في العام (1433ه) في النسخة السادسة، ثم السعودي حيدر العبدالله (1434ه )في النسخة السابعة، وأخيراً السعودي علي الدندن (1435ه) في النسخة السابعة.

فنانو لوحة وقصيدة

في نسخه من (الثانية 1429ه 2008م وحتى الثامنة 1435ه 2014م) كرم سوق عكاظ المبدعين في مجال الفن التشكيلي من خلال جائزة لوحة وقصيدة، حيث حصدها في العام الأول لها في النسخة الثانية (1429 ه 2008م) الفنان التشكيلي السعودي فهد القثامي، وفي النسخة الثالثة (1430 ه 2009م) تقاسهما كل من الفنانين التشكيلييين السعوديين طه صبان وعبدالرحمن خضر، وفي النسخة الرابعة (1431ه) حصدها الفنان التشكيلي السعودي محمد إبراهيم الرباط، وفي النسخة الخامسة (1432ه 2011م) نالها الفنان التشكيلي السوداني عوض أبو صلاح، فيما تقاسهما في النسخة السادسة (1433 ه 2012م) ثلاثة فنانين تشكيليين من السعودية هما عبده عريش وفهد خليف الغامدي ومن الصومال عبدالعزيز يوبي، كما تقاسمها في النسخة السابعة (1434ه 2013م) كل من:عبدالرحمن المغربي، عبدالرحمن السلمي ومليح بن عبدالله وهق، وفي النسخة الثامنة (1435ه 2014م) تقاسمها أيضاً كل من وسف إبراهيم ومحمد سعد الخبتي وصادق يماني.

خطاطون محترفون

كشفت جوائز سوق عكاظ عن المبدعين في فن الخط العربي من خلال الجائزة المخصصة التي تم استحداثها في النسخة الثالثة من عمر السوق (1430ه)، ونالها في ذاك العام عكلة حبيش الحمد من سورية، وفي النسخة الرابعة (1431ه 2010م) تقاسم مركزيها الأول والثاني كل من صباح الأربيلي ومثنى العبيدي من العراق، وفي النسخة الخامسة (1432ه) تقاسم مركزيها الأول والثاني كل من محمد فاروق الحداد من سورية وعبدالرحمن الشاهد من مصر، وفي النسخة السادسة(1433ه) تقاسم مراكزها الأول والثاني والثالث كل من حسام علي المطر من سورية وأحمد الهواري من مصر ومحمد نوري رسول من العراق، وتقاسم مراكزها الثلاثة في النسخة السابعة (1434ه) كل من محمد نور أمجد من باكستان ومصطفى بارلادار من تركيا وفرهاد نادر من العراق، وأخيراً في النسخة الثامنة (1435ه ) حصل على مراكزها الأول والثاني كل من عبدالرزاق المحمود من سورية ومطصفى فلوح من المغرب، فيما تقاسم المركز الثالث كل من مهند السباعي والناصر مشعان وعبيد النفيعي من السعودية.

مصورون مبدعون

ضمن المسؤولية التي يضطلع بها عكاظ حيال المبدعين في شتى المجالات فرصة للمصورين الفوتوغرافيين لنشر إبداعهم عبر جائزة مخصصة لهم وهي التصوير الضوئي التي تم استحداثها في النسخة الرابعة من عمر السوق (1431ه). ففي عامها الأول في النسخة الرابعة من عمر السوق (1431ه ) تقاسمها كل سامي حلمي من مصر وبيان البصري من السعودية، ثم راشد البقمي من السعودية وجلال المسري من مصر في النسخة الخامسة(1432ه)، وفي النسخة السادسة (1433ه) تقاسمها فائزان من السعودية هما فيصل مشرف الشهري وفهد العقيلي وثالث من العراق هو شعيب خطاب، أما النسخة السابعة (1434ه ) فحصد مراكزها الأربعة كل من عبدالله سليمان الشثري من السعودية وماجد العامري وعلي الغافري من وإبراهيم الرجمي من عمان.

باحثون متميزون

وضع سوق عكاظ الباحثين في مرتبة الشرف وضمهم لفئة المتميزين في مجال البحث العلمي ومبتكري الاختراعات التي تخدم البشرية كجزء من رسالته في ربط الماضي بالحاضر حيث خصص لهم جائزة تحت مسمى باحثون متميزون، فتقاسم جائزة التميز والإبداع العلمي في عامها الأول في النسخة الخامسة (1432ه) كل من الدكتور أحمد صالح العمودي من اليمن والدكتور عبدالعظيم جاد من ألمانيا، فيما حصدها الدكتور أحمد ظافر القرني من السعودية في عامها الثاني والنسخة السادسة (1433ه)، ونالها علي عبدالله الشتوي في النسخة السابعة(1434ه)، وجاء محمد حسن البيروني في النسخة الثامنة (1435ه ).

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات