الأمير سلطان بن سلمان: الملك سلمان معاصر لقطاع الآثار في المملكة منذ تأسيسه ومتابع وداعم لأنشطته وإنجازاته

زار معرض (روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور) في طوكيو.. 
الأمير سلطان بن سلمان: الملك سلمان معاصر لقطاع الآثار في المملكة منذ تأسيسه ومتابع وداعم لأنشطته وإنجازاته
• قطاع الآثار حقق انجازات مهمة، والمملكة أصبحت من الدول الرائدة عالميا في مجال الكشوفات الأثرية والبحث العلمي.
• سنكون مقصرين في المملكة اذا لم نستعجل التأشيرات السياحية واستقبال السياح المميزين عالميا.
• المملكة العربية السعودية كانت منذ تأسيها ولا تزال في وضع حراك تجديدي مستمر.. وخادم الحرمين عاصر كل مراحل التجديد.
• الهيئة تعمل الآن على أكثرمن 230 مشروعا.. والدولة توجهت بقوة نحو السياحة بمشاريع ووجهات سياحية ضخمة
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله معاصر وقريب من قطاع الآثار في المملكة منذ تأسيسه قبل نحو 50 عاما ومتابع وداعم لأنشطته وإنجازاته.
لافتا سموه إلى أن قطاع الآثار حقق انجازات مهمة، والمملكة أصبحت من الدول الرائدة عالميا في مجال الكشوفات الأثرية والبحث العلمي.
وقال في تصريحات لوسائل الاعلام اليابانية وسط حضور اعلامي كبير في ختام زيارته اليوم الخميس لمعرض “طرق التجارة في الجزيرة العربية – روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور” الذي تنظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المتحف الوطني الياباني.
“اشكر الاصدقاء في اليابان على استضافة المعرض وسمعت اليوم من مدير المتحف ان المعرض الذي يختتم هذا الاسبوع استقبل اكثر من 250 الف زائر واكثر منهم متابعين على مواقع الانترنت، وهذا يعتبر اعلى رقم يسجل للمعارض الزائرة في المتحف، ونحن نسعد أن يعرض تراث المملكة الحضاري والممثل هنا بالآثار الوطنية بهذا الشكل المميز ومن خلال هذا المعرض الشهير الذي طاف 14 محطة حول العالم، وسينتقل من اليابان إلى اليونان منتصف الصيف بإذن الله بدعوة من فخامة من الرئيس اليوناني عندما زار المملكة، ثم ينتقل إن شاء الله إلى أبو ظبي بدعوة كريمة من حكومة في الامارات العربية المتحدة الشقيقة ثم الى دول أخرى”.
وأضاف: “لابد أن أقول كلمة حق أن قطاع الآثار في المملكة منذ تأسيسه قبل 50 عام وسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله كان معاصرا ومتابعا وداعما لقطاع الآثار الوطني، والهيئة عندما استلمت القطاع عام 1429هـ كان قطاعا منتجا حقق الكثير من الانجازات العلمية والبحثية والمتحفية بإشراف أساتذة وعلماء آثار أفاضل وبمشاركة جامعات مرموقة، والهيئة بنت على ذلك من خلال تطوير القطاع وكوادره وتوسيع أنشطته وخاصة في مجال الكشوفات الأثرية وجهود الحماية واستعادة القطع الأثرية الوطنية من خارج المملكة وغيرها من المسارات التي نظمتها الهيئة وطورتها لتصبح المملكة من الدول الرائدة عالميا في مجال الكشوفات الأثرية والبحث العلمي ويعمل فيها حاليا أكثر من 30 بعثة سعودية دولية للتنقيب الأثري تعلن بشكل مستمر عن نتائجها أعمالها، وهي نتائج أبهرت العالم وحققت أصداء واسعة وأسهمت في التعريف بالبعد الحضاري للمملكة وبكونها مهدا للحضارات الانسانية، والتنقيبات الأخيرة التي أعلنت عنها الهيئة كشفت أنها موطن للهجرات الانسانية الأولى والاستيطان البشري قبل نحو 90 ألف عام، وهذا المعرض هو فقط عينة من نتائج العمل على مدى الخمسين عاما الماضية”.
واعتبر سموه معرض “طرق التجارة في الجزيرة العربية – روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور” في المتحف الوطني الياباني، أحد أبرز وأهم محطات المعرض وأكثرها نجاحا، مؤكدا سموه أن الشعب الياباني شعب مثقف وواعي ومتطور ومهتم بالاطلاع على حضارات العالم وفي مقدمتها حضارات الجزيرة العربية التي كانت ملتقى للحضارات الإنسانية على مدى التاريخ، والتعرف على أدوار الجزيرة العربية التي تقف المملكة العربية السعودية على غالبية مساحتها في التاريخ الإنساني والتواصل الحضاري عبر العصور.
مشيرا سموه إلى أهمية المعرض في تقديمه بعدا آخر لبلد صديق وشريك مثل اليابان بأن المملكة ليست فقد بلاد اقتصاد ونفط وهذا مهم بلاشك، ولكن أيضا بلاد انجازات حضارية ودولة احتضنت أرضها حضارات تاريخية ضاربة في القدم كما هي اليابان والدول المتقدمة في هذا المجال على مستوى العالم.
وقال: “نحن سعيدون بأن نختتم مرحلة شرق آسيا باليابان بلد الحضارة والشعب المتحضر، وعلاقات المملكة باليابان علاقات تاريخية مهمة جدا وخادم الحرمين الشريفين يحفظه الله يهتم بالعلاقات السعودية اليابانية وبتطويرها، ولذلك رأينا عدد الزوار ومتابعة الجمهور الياباني لهذا المعرض استثنائية، ونتطلع إلى أن نستقبل المعارض اليابانية في الاثار والتراث والحرف اليدوية اليابانية المميزة حسب التفاهم مع المتحف الوطني الياباني”.
وعبر سموه عن تقديره لسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان (سابقا) الأستاذ أحمد البراك على متابعته للمعرض وقال: نسعد بوجود زميلي وأخي السفير أحمد البراك الذي تقاعد مؤخرا ولكنه تابع المعرض بكل تفاصيله بشكل دقيق” .
وفي رد لسؤال عن موعد اصدار التأشيرات السياحية في المملكة، قال سموه: “نحن أنجزنا لوائح التأشيرات السياحية ورفعناها للدولة ونتوقع صدورها قريبا بإذن الله، وأود أن أشير هنا إلى أن السياح اليابانيين الذين كانوا يأتون للمملكة قبل ايقاف التأشيرات كانوا من أفضل السياح احتراما للمكان ولقيم وثقافة صاحب المكان، وفي التعامل اللطيف الراقي، ونرحب كثيرا بقدوم السياح اليابانيين”.
وأضاف: “سنكون مقصرين في المملكة اذا لم نستعجل التأشيرات السياحية واستقبال السياح المميزين عالميا مثل السياح اليابانيين، ليس فقط  من الجانب الاقتصادي ولكن أيضا من القيمة والاضافة الكبيرة من قدوم سياح منظمين يطورون العمل والخبرة السلوك السياحي مثل السياح اليابانيين، ومواطنو المملكة الكرماء المرحبون بأصالتهم وقيمهم الدينية والاجتماعية الرفيعة سيكونون العنصر الاساس في تجربة سياحية مميزة”.
وحول استعداد المملكة من حيث الأنظمة والخدمات والمطارات لاستقبال السياح الدوليين أكد سموه بأن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قامت بعمل دؤوب على مدى الـ17 عام الماضية لتنظيم كامل لقطاعات السياحة الوطنية والتراث الوطني، وعملت مع شركائها في الجهات الحكومية والقطاع الخاص على تأهيل منظومة من الأنظمة الخدمات وتاهيل مقدمي الخدمات السياحية ومنظمي الرحلات والمرشدين، ودعم المشاريع السياحية بالتمويل، والهيئة تعمل الآن على منظومة من المشاريع السياحية والتراثية تزيد عن 230 مشروعا، وتنسق مع شركائها حول خدمات النقل والمطارات وقد أصبحت المملكة متطورة الآن في هذين المجالين على مستوى العالم، منوها سموه إلى توجه الدولة مؤخرا نحو دعم وتطوير القطاع السياحي من خلال إنشاء هيئات ومؤسسات جديدة وإقامة مشاريع ووجهات سياحية جديدة بآلاف المليارات من الدولارات تفعيلا لاستراتيجية تنمية السياحة الوطنية التي أعدتها الهيئة وأقرتها الدولة عام 2005م.
 ولفت إلى أن المملكة تشهد نموا سياحيا عاليا، مؤكدا أن أهم سائح بالنسبة للهيئة هو المواطن السعودية وأسرته، مشيرا إلى أن المملكة الان هي من أسرع دول المنطقة في نمو الغرف الفندقية بأكثر من 600 ألف غرفة وهذا الرقم سيتضاعف في السنوات العشر القادمة مع توقعات باستقبال اكثر من 30 مليون معتمر في عام 2030 .
وأجاب سموه على سؤال لأحد الاعلاميين عن التجديد الذي تعيشه المملكة مؤخرا، وقال بأن المملكة العربية السعودية سواء الدولة الحديثة أو الدولة السعودية الاولى كانت دائما ولا تزال في وضع حراك تجديدي مستمر، وحركة التجديد منذ تأسيس المملكة  مستمرة ولن تتوقف ولا يمكن أن تتوقف، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله عاصر هذا التجديد منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله وبدأت معاصرته القريبة للحكم منذ عصر الملك سعود يرحمه اللهـ وعاصر جميع مراحل التجديد التي سوف تستمر في المملكة بإذن الله ولا يمكن لدولة أن تتطور وتتقدم دون أن تتجدد، والمواطن السعودي اليوم هو مواطن ناضج لذلك هو يساهم ويشارك في التجديد، والمهم بالنسبة لنا هو ان كل ما نقوم به من تجديد وتحرك نحو المستقبل ان يكون متزامنا مع حفاظنا على ثوابتنا وقيمنا  وبكوننا مهد الاسلام وبلد القرآن ومهد الرسالة السماوية التي أتت بمنومة متكاملة من القيم والاهداف والغايات، وكل ما يحدث في بلادنا يجب أن يتضامن مع هذه الشخصية الخاصة لبلادنا، بأن تكون متطورة وفي نفس الوقت متجذرة والرسالة التي نحملها كشعب في هذا البلد الكريم”.
بدوره أشاد مدير المتحف الوطني الياباني السيد ماسمي زنيا أشاد فيها بما حققه المعرض من نجاح لافت، وما استقبله من عدد كبير من الزوار تجاوز 300 ألف زائر، مؤكدا أن معرض “طرق التجارة في الجزيرة العربية – روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور” يعد أحد أنجح وأهم المعارض التي استضافتها المتحف الوطني الياباني.
وكان سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قد زار المتحف الوطني الياباني في طوكيو.
حيث في استقبال سموه مدير المتحف الوطني الياباني السيد ماسمي زنيا، وسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان (سابقا) الأستاذ أحمد بن يونس البراك، وسعادة القائم بالأعمال السعودي في اليابان الأستاذ محمد جستنية، والدكتور علي بن ابراهيم الغبان مستشار رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني المشرف على المعرض، وعدد من المسئولين.
حيث توجه سموه إلى معرض “طرق التجارة في الجزيرة العربية – روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور” في مبنى المعارض الزائزة في المتحف، حيث قام بجولة في المعرض، والتقى عددا من العاملين في المعرض والزوار وتبادل معهم الأحاديث.
ثم استلم سموه اهداء من مدير المتحف الياباني، وسلمه سموه هدية (لوحة من القط العسيري).
وكان سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان (سابقا) الأستاذ أحمد بن يونس البراك قد افتتح المعرض نيابة عن سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتاريخ الاثنين 12 جمادى الأولى 1439هـ الموافق 29 يناير 2018م، بحضور سعادة المهندس أمين بن حسن الناصر رئيس شركة أرامكو، والسيد مانبو هوريا الممثل البرلماني لوزارة الخارجية وعضو مجلس النواب في اليابان، والسيد هدكي ينوزما مساعد وزير الثقافة الياباني، وعدد من المسئولين.
وتنظم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني المعرض بالتعاون مع سفارة المملكة في طوكيو، ووزارة الخارجية، ووزارة الثقافة والإعلام، وشركة أرامكو السعودية (راعي المعرض).
ويضم المعرض 466 قطعة أثرية نادرة من مختلف مناطق الملكة تغطى الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) منذ عصور ما قبل التاريخ إلى العصور القديمة السابقة للإسلام، ثم حضارات الممالك العربية المبكّرة والوسيطة والمتأخرة، مروراً بالفترة الإسلامية والفترة الإسلامية الوسيطة، حتى نشأة الدولة السعودية بأطوارها الثلاثة إلى عهد الملك عبد العزيز (رحمه الله) مؤسس الدولة السعودية الحديثة.
ويمثل المتحف الوطني في طوكيو المحطة الرابعة عشرة للمعرض، بعد استضافته في 4 دول أوربية (فرنسا، أسبانيا، ألمانيا، روسيا)، و5 مدن بالولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم انتقاله إلى القارة الآسيوية وعرضه في كل من الصين وكوريا الجنوبية، إضافة إلى محطتيه المحليتين في الظهران والرياض. 


Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات