الاردن : الأشجار المعمرة.. قيمة تاريخية وتنموية تحفظ التوازن الطبيعي في البيئة

الغد – تقف الأشجار التراثية والمعمرة في الأردن، شاهدة على تاريخنا، ما يكسبها أهمية بيئية واجتماعية، اذ شكلت أماكنها جزءاً مهماً من تاريخ المدن، وذاكرة المجتمع.
وتعتبر الاشجار التاريخية والمعمرة في الاردن، دليلا وشاهدا حيا على تاريخ وحضارة الاردن، لذلك فهي تعتبر معالم مهمة جدا كالمعالم التاريخية والآثارية.
وقال مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران ان هناك الكثر من الأشجارالمعمرة التي تنتشر في الاردن، وبخاصة الزيتون الرومي الذي يصل عمر بعض أشجاره الى ألف عام، اذ يعد تجسيدا للذاكرة وتاريخ المملكة، بالإضافة للعديد من أنواع الاشجار التراثية والتاريخية المعمرة والنادرة جدا، بحيث تشكل ثروة وطنية يجب المحفاظة عليها وحمايتها.
وأوضح ان من الاشجار النادرة شجرة “الخضر الأخضر”، التي تفقدها وزير الزراعة امس وهي في فناء مقام سيدنا الخضر في ماحص وعمرها حوالي 500 عام، تزدان بقطع اقمشة وأربطة على فروعها للتبرك بها.
وفي البلقاء ودبين وجرش، اكتشفت شجرة صنوبر اطلق عليها الملك المؤسس جلالة الملك عبدالله رحمه الله اسم “الهدأة”، لما يتميز به موقعها من هدوء وهواء نقي، وهناك ايضا شجرة “الميس” التي تنتشر في عدة أماكن، بخاصة في الكرك وعجلون، وقد صنع الرومان من اغصانها؛ الاقواس لسهولة صقلها.
وفي بلدة زوبيا بإربد، توجد شجرة وحيدة لها أغصان صغيرة كانت تقطع منها وتعلق على ملابس الاطفال عند ولادتهم درءا للحسد، وكذلك شجر “البطم الاطلسي” المنتشر في “ياجوز” بالرزقاء والمقبرة الإسلامية.
كما لفت العدوان إلى وجود شجر يحمل اسم “ميسرة”، ونيتشر في محيط مقام الصحبي ميسرة في البلقاء، وكذلك شجرة “ابو شيخة” عند قبر احد الصالحين واسمه ابو شيخة، بحيث تنتشر اشجار نادرة ومعمرة قريبا من مقامات الاولياء، تحمب احيانا اسماءهم، ومنها: شجرة الشيخ باكير وشجرة “النَّام” في “سوف” بجرش، اذ تؤخذ بعض اغصانها لتربط النساء شعرهن بها لدفع الضرر والمرض، وكانوا قديما يشعلون البخور حول هذه الشجرة.
وفي عمان تنتشر اشجار “الملول”، وبينها شجرة تسمى “بلال” نسبة لمقام بلال بن رباح، حيث كان الفلاحون يضعون أغراض الزراعة عندها، فلا يجرؤ احد على المساس، وعندها يستسقون المطر ويكثرون من تلاوة القرآن والادعية والتضرع لشفاء المرضى وللبركة.
وهناك شجرات “ابو الشعر” في “عبين” عجلون وعددها اربعة، أكبرها عمرا يصل الى حوالي 700 عام، وهناك اشجار اخرى مثل: النبي حريز، الغولة، العروس، المضري، فاميا، والسيال والطلح والقيقب.
المهندس الزراعي سليمان عواد، حذر من إزالة او الاعتداء على الاشجار التراثية والتاريخية والنادرة، لما لها من قيمة مهمة، محذرا من خطورة الاعتداء المستمر على الغابات التي تشكل ثروة وطنية.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات