الاردن : محمية اليرموك – منظر يأسر القلوب

مجلة صناعة السياحة – وجدان فحماوي – بين سهول وهضاب الربيع و في وسط غاباته الدافئة،تتربع محمية غابات اليرموك في الجزء الشمالي الغربي من المملكة منظر يأسر القلوب ، ويخطف الابصار.. على حدود مرتفعات الجولان ، وتبلغ مساحة المحمية 20 كم²، و يتكون الموقع من جزئين طبوغرافيين أساسيين :الجبال حيث يصل ارتفاعها إلى 500 متر فوق سطح البحر وتغطيها غابات البلوط متساقط الأوراق بشكل جيد، وما يتخللها من الأودية الصغيرة والمتوسطة والتي تنحدر نحو نهر اليرموك حيث يكون فيها الجريان موسمياً باستثناء وادي شق البارد.

تقع محمية اليرموك الطبيعية ضمن إقليم البحر الابيض المتوسط الجغرافي الحيوي الذي يتميز بمناخ معتدل حيث  الجو حار صيفاً وبارد شتاءاً ويصل فيه معدل هطول الامطار إلى 400 ملم/سنة. تحتوي المحمية على نمطين نباتيين : نمط غابات البلوط متساقط الأوراق ( الملول ) ونمط النبت المائي العذب ، وقد أظهرت المسوحات الاولية السريعة وجود 59 نوع من النباتات أهمها البلوط متساقط الأوراق والذي يعد الشجرة الوطنية للأردن بالإضافة إلى البطم الأطلسي ، الصفصاف الأبيض، الدلب الشرقي، الأوركيد الاناضولي ، الصنوبر الحلبي.

تعمل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على تطبيق مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن والذي يهدف الى إنشاء شبكة من المحميات والمناطق الهامة بيئيا ً على طول وادي الأردن ، وتعتبر منطقة اليرموك إحدى المناطق التي تم العمل عليها ، حيث تم إعلانها كمحمية طبيعية بتاريخ 6 كانون ثاني عام 2010 من قبل رئاسة الوزراء و أصبحت مدرجة ضمن قائمة المحميات الطبيعية في الأردن و التي تعمل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على إدارتها و تشغيلها.

تم تسجيل 20 نوع من الثديات من خلال دراسات المسح السريع أهمها الغزال العربي، الدلق الصخري، الوبر، قط الأدغال، ابن آوى. بالإضافة إلى تسجيل 58 نوع من الطيور أي ما يشكل 14% من الطيور الموجودة في الأردن منها الحمام المرقط، الوروار ، العوسق ، الهدهد ، نقار الخشب السوري ، دجاج الماء ، الحجل ، الشنار. وقد تم تسجيل 15 نوع من الزواحف منها : العلجوم الاخضر و الأفعى الفلسطينية .

تتمتع محمية اليرموك بأهمية مرتفعة كونها تقع ضمن وادي الأردن ومسار الهجرة الواقع بين ثلاث قارات هي أوروبا وآسيا وأفريقيا، فضلا عن كونها محطة للطيور في منطقة الشرق الأوسط والتي جرى تعريفها من قبل المجلس الأعلى للطيور.
وتم تنفيذ العمل الميداني خلال العام 2017 الماضي باستخدام طريقتين، احداهما المسير في خطوط مستقيمة بطول 100 م، وعبر  كل مربع من مربعات الدراسة، وذلك لحساب خصائص الغطاء النباتي كالكثافة والوفرة، فيما تم في الطريقة الثانية الاعتماد على المسير في خطوط عشوائية في الأودية لإعداد الأنواع النباتية.

يعتبر الرعي الجائر وانجراف التربة والتحطيب والصيد والتوسع الزراعي والسياحة العشوائية من أهم العوامل المؤثرة سلباً في المحمية، وتعمل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على إعداد الخطة الإدارية للمحمية لمواجهة هذه المهددات بالتشارك مع المجتمعات المحلية.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات