هدفنا صناعة السياحة

vison-1024x688

الترفيه أداة سعودية جديدة لتنويع الاقتصاد

الجزيرة – تعوّل المملكة العربية السعودية على قطاع الترفيه لتنويع اقتصادها المتضرر جراء تراجع أسعار النفط -مصدر الدخل الرئيسي في البلاد- عن مستويات منتصف 2014، التي تجاوزت 120 دولارا للبرميل.
ويشهد قطاع الترفيه في المملكة تطورات ضخمة منذ تأسيس هيئة خاصة به عام 2016، بالتزامن مع تحولات اجتماعية واقتصادية هامة في البلاد.
وأكد خبراء اقتصاد سعوديون على أهمية قطاع الترفيه في البلاد كونه سيحقق عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، في ظل التهافت الكبير عليه بعد غياب، وخاصة وأن ثلثي مواطني المملكة تحت سن 35 عاما.
والشهر الماضي، وضع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز حجر الأساس لمشروع القدية الترفيهي الضخم في العاصمة الرياض.
والقدية هو أحد ثلاثة مشاريع ترفيهية وسياحية عملاقة ستشهدها البلاد، بجانب مشروع عملاق على ساحل البحر الأحمر، ومشروع نيوم الذي يمتد إلى الأردن ومصر باستثمار 500 مليار دولار.
وشاهد السعوديون، الشهر الماضي أيضا، أول عرض سينمائي في البلاد بعد السماح به عقب حظر امتد لنحو 35 عاما.
 
مساهمة في الناتج
وتستهدف رؤية السعودية 2030 رفع مساهمة قطاع الترفيه من إجمالي الناتج المحلي من 3% إلى 6%.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في تصريحات سابقة، إن بلاده تستهدف توطين 50% من قطاع الترفيه، إذ ينفق المواطنون 26 مليار دولار على الترفيه في الخارج سنويا.
وأعلنت هيئة الترفيه السعودية في فبراير/شباط الماضي أنها تنوي استثمار 64 مليار دولار في القطاع الترفيهي خلال السنوات العشر المقبلة.
وقال عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبد الله المغلوث إن فتح دور للسينما سيفيد العديد من القطاعات، ومنها قطاع السياحة، وستساهم السينما بشكل كبير في الترويج للسياحة والثقافة السعودية.
وتوقع المغلوث في اتصال مع مراسل الأناضول أن تحدث السينما أثرا اقتصاديا كبيرا يؤدي إلى زيادة حجم السوق الإعلامي وتحفيز النمو والتنوع الاقتصادي من خلال المساهمة في الناتج المحلي.
وتابع “يعكس مشروع القدية حجم التحول في القطاع السياحي والترفيهي خلال السنوات المقبلة، ليكون رافدا اقتصادياً في رؤية 2030، بهدف تقليص الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل، في ظل إنفاق السعوديين نحو 100 مليار ريال (26.7 مليار دولار) على الترفيه في الخارج سنويا”.
استثمارات نوعية
من جهته، قال الكاتب الاقتصادي فضل البوعينين إن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بات أكثر تركيزا على القطاع السياحي والترفيهي، وأكثر دعماً لهيئتي السياحة والترفيه من أجل تحقيق أهدافهما المرسومة.
وقال في اتصال مع مراسل الأناضول، إن إنشاء مدينة ترفيهية متخصصة يُعد بداية مرحلة جديدة من الاستثمارات النوعية المتوافقة مع صناعة السياحة والترفيه المعتمدة على آليات غير تقليدية لضمان المنافسة واستقطاب الزائرين والمستثمرين.
وتخطط السعودية لإنشاء ما يقارب 30 إلى 40 دار سينما في 15 مدينة خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى افتتاح من 50 إلى 100 دار سينما في 25 مدينة بحلول 2030.
ومطلع مارس/آذار الماضي، أعلنت المملكة إقرار أول لائحة لترخيص دور العرض السينمائي في السعودية بعد رفع حظر عن السينما استمر نحو 35 عاما.
وأعلنت الحكومة السعودية عن ثالث شركة تنوي دخول سوق شاشات عرض السينما في السعودية بعد حصول كل من شركة “أي أم سي” الأميركية وفوكس سينما الإماراتية على تراخيص افتتاح شاشات سينما في المملكة.
وقال الرئيس التنفيذي لمشروع القدية مايكل رينينجر في تصريحات صحفية “مساحة المدينة 334 كلم مربعا وهي تعادل 2.5 ضعف مدينة ديزني وورلد، أو 100 ضعف مساحة سنترال بارك في نيويورك، إنها مدينة ستوفر كل أنواع الترفيه لنحو 17 مليون زائر بحلول 2030″.
وتضم المدينة جبالا وأودية وإطلالة على الصحراء قريبة من الطريق السريع، وتبعد 10 كيلومترات عن آخر محطات المترو، و40 كيلومترا عن وسط العاصمة الرياض.
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

جديد المقالات