هدفنا صناعة السياحة

vison-1024x688

«السياحة»: ملف تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي يتضمن 24 موقعا

الاقتصادية – أكد الأستاذ الدكتور علي الغبان، المستشار في قطاع الآثار في الهيئة العامة للسياحة والتراث والوطني وأحد المشرفين على تسجيل ملف الأحساء في قائمة التراث العالمي، أن الملف تضمن تسجيل 12 موقعا في الأحساء كمرحلة أولى، يتضمن كل موقع أو منطقة معالم محددة، وسيتم الإعداد لتسجيل 12 موقعا آخر، مثل ميناء العقير ووسط الهفوف التاريخي، وغيرها.
وأكد أن دخول واحة الأحساء في قائمة التراث العالمي، يعد اعترافا بالقيمة التاريخية للمملكة، وتتويجا لجهود الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، إذ يعد الموقع ذا قيمة استثنائية عالمية.
وأهدى الغبان هذا الحدث للمملكة العربية السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، الذي وفر كل الالتزامات، في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للتراث الحضاري في المملكة. وأشار إلى أن اهتمام المملكة في الأحساء منذ عهد المغفور له – بإذن الله – الملك عبدالعزيز، إذ إن هناك قرارا استراتيجيا اتخذ بعد اكتشاف حقل الغوار، أن تكون كل الصناعات النفطية على بعد 150 كيلومترا من الأحساء، حماية للأحساء.
وقال، “العناصر التي على ضوئها تم تسجيل الموقع في قائمة التراث العالمي، تمثل التدرج التاريخي من عصور ما قبل التاريخ إلى الوقت الحاضر، حيث نلاحظ كيف أن الإنسان استطاع أن يتكيف مع التغير المناخي الذي شهدته المملكة. وفي الحقيقة، أن وجود أكثر من 205 ملايين نخلة في منطقة بهذا المناخ، يجعلنا نفتخر كوننا استطعنا المحافظة على بيئتنا”.
وعد الموقع، موقعا كبيرا، كونه يحوي على 300 مليون متر مربع من المنطقة الرئيسة والمحيطة به، ويشمل كل الفترات الزمنية، يسند ذلك تعاون المجتمع المحلي والإدارات الحكومية في محافظة الأحساء، وهذا يقود إلى أن يتحقق المحافظة على مثل هذه المواقع.
وأضاف، “هناك التزام قوي من الدولة ومن المجتمع المدني على المحافظة على هذه المواقع. لابد أن نشير إلى دراسات تاريخية تحكي ثقة ومسارا تاريخيا عبر العصور، وهو ما أعده مقنعا للجان في منظمة اليونسكو”.
وتعد واحة الأحساء أكبر واحة نخيل محاطة بالرمال في العالم، إذ تحوي أكثر من 2.5 مليون نخلة، تنتج ملايين الأطنان من التمور سنويا، وتوفر فرص عمل للآلاف من أبناء منطقة الأحساء، وتشهد إقامة أعمال زراعية كبرى، نظير وفرة المياه والعيون العذبة في المنطقة، فيما يشمل الموقع من الناحية التاريخية على عدة معالم، كمسجد جواثى، وقصر إبراهيم، وقصر صاهود، وقصر محيرس، وقصر أبو جلال، وميناء العقير، وجبل قارَة، وسوق القيصرية. 
ومن جانب آخر، تحتفي الخطوط السعودية بمناسبة تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي من خلال وضع شعار “الأحساء موقع تراث عالمي”، وتوفير طائرة لنقل ضيوف احتفالية تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي، التي ستقام بعد غد الأحد في سوق القيصرية التراثي في الهفوف، برعاية الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة. وتأتي مبادرة الخطوط السعودية بالاحتفاء بهذا المنجز الوطني في إطار تعاونها وشراكتها مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والمشاركة في الإنجازات والمناسبات الوطنية.
وتتعاون الخطوط السعودية مع الهيئة في عدد من البرامج والأنشطة المتعلقة بإبراز السياحة والتراث الوطني للمملكة، والمشاركة في تنظيم المعارض والفعاليات السياحية والتراثية. وتشهد الأحساء بعد غد الأحد احتفالية تسجيلها في قائمة التراث العالمي بتنظيم كل من محافظة الأحساء، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع أمانة الأحساء، وبالتعاون مع هيئة الري والصرف، وفرع هيئة السياحة في الأحساء، فرع وزارة الزراعة والبيئة والمياه في الأحساء، وغرفة الأحساء بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية، وقد وجهت الدعوة لعدد كبير من المسؤولين والدبلوماسيين والإعلاميين، ومسؤولي لجنة التراث العالمي في الـ”يونسكو”.
وأعدت اللجنة العليا للحفل عديدا من البرامج والفعاليات المصاحبة التي تبرز موروث الأحساء الشعبي من أعمال الحرفيين، وعروض شعبية، إضافة إلى تشكيل معرض مصاحب تعرض فيه صور تاريخية للأحساء، كما سيشهد الحفل الرئيس للمناسبة فيلما وثائقيا عن تسجيل واحة الأحساء، وعروض فلكلور شعبي، وتكريم فريق التسجيل.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

جديد المقالات