خبراء لـ«عكاظ»: السياحة «صناعة خضراء» تثمر 20 % من الوظائف العالمية

عكاظ – توقع مختصون اقتصاديون أن تكون صناعة السياحة أكثر تنظيما لدخول استثمارات محلية وأجنبية كبيرة، من أجل
توظيف رؤوس الأموال في مشاريع تفيد الاقتصاد الوطني وأهداف الرؤية الوطنية، مشيرين إلى أن عملية توظيف
رؤوس الأموال في مشاريع تفيد الاقتصاد الوطني وأهداف الرؤية الوطنية، تتطلب وضع إطار قانوني جذاب ومنظم
ومحوكم.
وذكر رئيس اللجنة الوطنية السياحية السابق عبداللطيف العفالق، أن جميع المشاريع السياحية المدشنة لوجهات
سياحية عالمية بالمملكة تهدف إلى تأهيل المملكة كوجهة سياحية للسعوديين «داخليا» و«عالميا» للسياح
الأجانب، مشيرا إلى أن دخول صندوق الاستثمارات العامة يهدف للاستثمار في القطاعات التي يصعب على القطاع
الخاص الاستثمار فيها، كما يحدث بالنسبة لتطوير وجهات سياحية بالكامل «العلا» و«البحر الأحمر» و«القدية»
و«العقير»، مضيفا أن دخول صندوق الاستثمارات العامة بقوة في القطاع السياحي يدلل على رغبة الدولة في
تطوير هذه الصناعة وجذب الاستثمارات وكذلك السياح من العالم.
وأشار إلى أن السياحة «صناعة الخضراء» لا تؤثر على البيئة، بالإضافة إلى كونها تنمية مستدامة وليست قابلة
للنضب كما هو الحال بالنسبة للنفط، فالسياح يتوافدون على تلك المواقع الأثرية باستمرار، مضيفا أن السياحة تعد
أكبر موظف عالميا، فالإحصاءات تؤكد أن 20 %من الوظائف العالمية تذهب للسياحة، مما يجعل أهمية الاهتمام
بالسياحة تنمويا داخليا وخارجيا، فضلا عن قدرة السياحة على خلق التنمية في القرى والأرياف، وبالتالي فإن
السياحة شاملة وليست مقتصرة على مناطق محددة.
وأشار رئيس الجمعية السعودية للمرشدين السياحيين سطام البلوي، إلى أن المملكة بحاجة إلى مشاريع اقتصادية
ذات طابع سياحي، مؤكدا أهمية دخول شركات عالمية في الإدارة والتشغيل مما يسهم في تطوير هذه الصناعة،
لافتا إلى أن خبرة الشركات العالمية تساعد كثيرا في جودة الخدمة، موضحا أن المشاريع الضخمة تسهم في خلق
الكثير من الوظائف للشباب السعودي، خصوصا العاملين في قطاع السياحة وبالتحديد في الإرشاد.
وأكد وجود فرص عمل كبيرة سواء قطاع الإيواء أو تنظيم الرحلات أو الترفيه، لكن هناك عجزا في الاستثمار بتلك
القطاعات السياحية، مشددا على ضرورة الاستفادة من التجارة العالمية، موضحا أن الفرص الاستثمارية موجودة
وكذلك الدعم عبر برامج القروض، مطالبا بضرورة تأهيل العمالة الوطنية عوضا من التركيز على انخفاض أجور العمالة
الوافدة، مما يؤثر على انخفاض مستوى الجودة، لافتا إلى أن تخصيص الأراضي للسياحة إجراء ضروري لاكتشاف
جدية المستثمرين.
وأوضح الخبير السياحي نشأت بخاري، أن تأثير البرامج على صناعة السياحة كبير للغاية، لافتا إلى أن برامج التواصل
الاجتماعي قادرة على تغطية نطاق جغرافي كبير للعديد من المواقع السياحية، بالإضافة إلى الدور الكبير لأنظمة
الحجز والتذاكر لدى وكالات السفر والسياحة في تسويق المواقع الأثرية والتراثية، مشيرا إلى الدور الكبير لشركات
الطيران في الترويج السياحي بالإضافة إلى تقديم عروض للمواقع السياحية، مؤكدا أن الخطوات التي تتخذها
المملكة لاستقطاب السياحة الداخلية كبيرة للغاية، مثل استقطاب كبار الموسيقيين، مضيفا أن زيادة الاستثمار في
القطاع الفندقي يساعد على تنمية السياحة الداخلية.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات