دبي وجدة والدوحة تقهر «الحر» وتسجل انتعاشاً اقتصادياً في قطاع الترفيه

   نجحت دول خليجية في جذب العائلات والسائحين العرب، بمهرجانات ترفيهية، بدلا من سفرهم إلى دول أوروبية وآسيوية لقضاء عطلات الصيف.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة في دول الإمارات والبحرين وقطر والمملكة في هذه الأيام، إلا أن مهرجاناتها في أشهر الصيف استقطبت عشرات الآلاف من الزوار المحليين والخليجيين، ودعمت اقتصاداتها بعائدات كبرى، وحققت انتعاشا تجاريا لافتا، في أيام الطقس الحار التي كانت تشهد ركودا في سنوات سابقة.

وأفادت تقارير إحصائية بأن فعاليات مهرجان صيف جدة استقطب ما يزيد على 1.5 مليون زائر، ويستقطب مهرجان صيف قطر ما يزيد على 100 ألف زائر أسبوعيا، وتجذب فعاليات صيف البحرين آلاف الزوار كل يوم.

وقال مسؤولون في مهرجان “مفاجآت صيف دبي” إن أعداد القادمين عبر خطوط طيران الإمارات ارتفعت بنسبة 6 %، بينما سجلت شركات السياحة ارتفاعا بنسبة 10 %، واستقطب “معرض الصيف”، أحد أبرز فعاليات المهرجان، ما يزيد على 120 ألف زائر، وسجلت الفنادق نسب إشغال مرتفعة.

ويقول المستثمر والاقتصادي محمد معتز الخياط: “تمكنت مهرجانات الصيف من تغيير وجهة عدد كبير من العائلات الخليجية، فبدلا من السفر لقضاء عطلات الصيف في دول آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، تتجه حاليا لقضائها في دول الخليج”.

وأضاف: “أصبحت هذه المهرجانات فعاليات اقتصادية كبرى، تدعم قطاع السياحة ونشطت الحركة في مراكز التسوق، ورفعت مبيعات التجار محققة أرباحا كبيرة في أشهر كانت تسجل ركودا أو انخفاضات كبيرة في المبيعات”.

وأكمل أن فعاليات مهرجان “مفاجآت صيف دبي” هذا العام تميزت بالعروض الترويجية التي تهم الجميع وبشكل خاص العائلات وفعاليات ترفيه الأطفال قبل قدوم المدارس، وهي ذات الفعاليات التي يشهدها أيضا مهرجان صيف قطر ومهرجان صيف جدة في المملكة.

وتابع: “نجاح هذه المهرجانات تقف خلفه شركات عديدة حكومية ومن القطاع الخاص، فضلا عن آلاف الموظفين الإداريين والمهنيين، حيث يثمر عملهم جميعا ويحقق النتيجة المطلوبة بجذب العائلات عبر تقديم مختلف أنواع الترفيه لها في هذا الفصل الحار”.

وأضاف: “(اقتصاد الصيف) في الخليج يأتي في فصل حار وصعب، ومع ذلك هو اقتصاد ناجح بسبب نجاح المهرجانات، لذلك لابد للمزيد من العمل من أجل تطوير وزيادة عمل المهرجانات الصيفية بما يخدم العائلات والسياح”.

ودعا الخياط “الشركات إلى المزيد من الاستثمار في هذه المهرجانات، لتحقيق عائدات كبرى في أشهر الصيف الحارة، ودعم اقتصادات دول الخليج، عبر قطاع السياحة، وخلق المزيد من فرص العمل”.

وقال الخبير الاقتصادي أحمد ال يوسف إن “مهرجانات الصيف نجحت في جذب العائلات الخليجية، وعائلات عربية بأعداد كبيرة، وأسهمت في ضخ نفقات مالية كبيرة كانت تنفق في رحلات إلى أوروبا ودول آسيوية”، مشيرا إلى أن “هذه المهرجانات تحتاج إلى مزيد من التسويق في أوروبا بما يسهم في جذب أعداد كبيرة من السائحين الغربيين إلى مدن خليجية”.

أما الخبير الفندقي ياسر بديع فأشار إلى أن مهرجانات الصيف رفعت معدلات الإشغال الفندقي بنسب كبيرة، خصوصا في دبي التي تستقطب أعدادا كبيرة من السائحين السعوديين والكويتيين.

وأضاف: “في سنوات سابقة كانت تسجل الفنادق نسب إشغال محدودة، ولكن مع النجاح الكبير لمهرجانات الصيف، سجلت الفنادق عائدات كبيرة، تنعكس بالإيجاب على الأرباح السنوية”.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات