هدفنا صناعة السياحة

vison-1024x688

«رد الضريبة» دفعة قوية للقطاع السياحي في الإمارات

زاوية – ترحيب كبير من المسؤولين والفعاليات بقرار مجلس الوزراء

قال مسؤولون وخبراء في القطاع السياحي لــ«البيان الاقتصادي» إن قرار مجلس الوزراء برد ضريبة القيمة المضافة للسياح جاء بهدف مواكبة نمو القطاع السياحي في الدولة ولتعزيز مكانتها كوجهة عالمية ومقصد للسياح، مشيرين إلى أن القرار يعد دافعاً استراتيجياً قوياً للقطاع السياحي، إذ سيحسن ذلك من تجربة الزوار ويشجعهم على العودة من جديد إلى الوجهات المميزة في الدولة والتي تشهد نمواً مضطرداً.

واعتمد مجلس الوزراء أمس قراراً بتطبيق نظام رد ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ نسبتها 5% من قيمة المشتريات الخاضعة للضريبة للسياح بالتعاون مع مؤسسة دولية متخصصة بخدمات رد الضريبة وذلك ابتداء من أكتوبر من العام الحالي بعد إتمام الإجراءات بالتعاون مع المؤسسات والجهات المعنية.

وقال هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إن قرار رد ضريبة القيمة المضافة للسياح يعكس حرص حكومتنا الرشيدة على تطوير قطاع السياحة، كما أنه يساهم في تعزيز الميزات التنافسية لهذا القطاع الحيوي في الإمارات على الصعيد العالمي، وبالتالي زيادة مساهمته في الناتج المحلي من خلال استقطاب المزيد من الزوار من مختلف الجنسيات. وتعتبر تجارة التجزئة من أهم مقومات دبي كوجهة سياحية عالمية مفضلة بالنظر إلى عروض التسوق الجذابة التي تستقطب المتسوقين من شتى أنحاء العالم، وسيكون لهذا القرار تأثير كبير على زيادة إقبال السياح على التسوق في دبي.

استفادة

وأكد يوسف علي محمد، مدير عام دائرة المالية في رأس الخيمة، أن القرار يسهم في استفادة السائح من الخدمة المميزة للعمليات الشرائية في أسواق الدولة، وارتفاع مبيعات السلع والمنتجات الإماراتية التراثية، مع ضمان استرجاع قيمة الضريبة المضافة، وهذا يساعد على إنعاش قطاع بيع التجزئة، وتنوع المنتجات المتاحة أمام السائح.

وأشار إلى أن القرار يأتي ضمن المبادرات التي أطلقتها الدولة مؤخراً، ومنها إعفاء قطاع الذهب والمعارض والمؤتمرات من القيمة المضافة، إضافة للحوافز التي تسهم في ضخ استثمارات جديدة في الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن قرار رد القيمة المضافة في القطاع السياحي يؤكد أن الإمارات حريصة على التميز في منح التسهيلات والخدمات عبر الحلول الإيجابية التي تسهم في رفاهية المجتمع الإماراتي.

وجهات مميزة

من جانبه، قال سيف غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي، إن قرار مجلس الوزراء باعتماد نظام رد ضريبة القيمة المضافة للسياح يمثل دافعاً استراتيجياً قوياً للقطاع السياحي في الدولة بشكل عام وأبوظبي بشكل خاص، إذ سيحسن ذلك من تجربة الزوار ويشجعهم على العودة من جديد إلى الوجهات المميزة في الدولة والتي تشهد نمواً مضطرداً.
 
وتوقع غباش أن يساعد النظام الجديد في التعزيز من المكانة السياحية لأبوظبي باعتبارها وجهة رائدة لمختلف أنواع السياح والزائرين بما فيهم رجال الأعمال والمتخصصين وسياح الترفيه والعطلات أيضاً، وهو نظام مشجع للمضي قدماً في خططنا لتطوير أنماط سياحية متخصصة في إمارة أبوظبي تستقطب المزيد من الزوار.

واستقطبت إمارة أبوظبي نحو 5 ملايين زائر في العام الماضي بزيادة اقتربت من 10% مقارنة بنحو 4.4 ملايين زائر في 2016، فيما تستهدف نمواً في عدد نزلاء الفنادق بنسبة 10% إلى 5.5 ملايين نزيل في 2018، وصولاً إلى 8.5 ملايين زائر بحلول عام 2021.

وتابع غباش: مع بدأ سريان تطبيق تخفيض الرسوم السياحية والبلدية هذا الشهر، سيكون لتطبيق نظام رد ضريبة القيمة المضافة للسياح آثار إيجابية على القطاع السياحي، والذي يواجه تحديات من ناحية التكلفة الفندقية والتنقل، وبهذا سيوفر النظام الجديد المزيد من المرونة في تحديد الأسعار وتخفيض تكاليف الإقامة بشكل عام.

اتجاه صحيح

بدوره، قال سلطان المطوع الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع السياحة في دائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي، إن تطبيق نظام رد ضريبة القيمة المضافة للسياح يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لدعم أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة، حيث يعد القطاع السياحي مساهماً مهماً في الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن القطاع السياحي في أبوظبي شهد نمواً متنامياً تماشياً مع تطويرات البنية التحتية والمرافق السياحية والترفيهية التي تشهدها العاصمة، وسيعمل النظام الجديد على ضمان استمرار هذا النمو، خاصة أن نتائج هذا العام كانت واعدة.

وتابع الظاهري: بشكل مباشر، سيشعر السياح القادمون للاستمتاع بوجهتنا السياحية المميزة بأثر هذا القرار على ميزانيات السفر، مما يعني بقاءهم في أبوظبي لفترات أطول والاستمتاع بالمزيد من التجارب السياحية العديدة والاستفادة من العروض المغرية مع اتساع الخيارات وبأسعار تنافسية.

تنافسية القطاع

من جانبه، قال روبن كامارك، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية بمجموعة الاتحاد للطيران، إن قرار مجلس الوزراء بتطبيق نظام لاسترداد ضريبة القيمة المضافة للسائحين القادمين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة سيسهم عند تطبيقه في الربع الرابع من العام الحالي في تعزيز الميزة التنافسية لقطاع السياحة في الدولة.
 
وأضاف كامارك: كما يؤكد كذلك تطبيق الإمارات لأفضل الممارسات الضريبية بما يجعل منها نموذجا يحتذى به في هذا المجال.
 
وأوضح أن «الاتحاد للطيران» ستستمر في التعاون مع كافة الجهات المعنية في الدولة لتعزيز قطاعات السفر والسياحة وتقديم تجارب سفر لا تنسى للضيوف القادمين إلى الإمارات.

وقال الدكتور هيثم الحاج الرئيس التنفيذي لشركة دبي لينك للسفر والسياحة إن اعتماد نظام رد القيمة المضافة للسياح يساهم في تعزيز ثقة السياح والشركات السياحية العالمية بالسوق السياحي الإماراتي، مشيرا إلى أن القطاع بحاجة لمعرفة الآليات التفصيلية لتطبيق النظام.

وأكد أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة وبنسبة 5% في الإمارات لا يترك أثراً كبيراً على القطاع السياحي لأن الضريبة تطبق في أكثر من 180 دولة حول العالم وتزيد نسبتها في بعض الدول، لا سيما الأوروبية، على 20%.، مشيرا إلى أن الهدف من تطبيقها هو زيادة الإيرادات للتوسع في مشاريع تطوير البينة التحتية، وهذا بدوره سينعكس إيجابا على القطاع السياحي بشكل خاص وقطاع الأعمال بشكل عام.

وقال رياض الفيصل رئيس شركة أصايل للسياحة إن اعتماد نظام رد القيمة المضافة للسياح سيكون له آثار إيجابية على التدفقات السياحية من مختلف الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
 
وأشار إلى انتظار توضيح طرق استرداد الضريبة من خلال كتيبات أو نشرات كما هو حاصل في بعض الأسواق الأوروبية، مضيفا أن هذه الآليات يجب أن يتم توضيحها لصناع السياحة في الإمارات حتى ينقلوها بدورهم إلى مختلف الأسواق السياحية في العالم. 

وأوضح أن الهدف من رد ضريبة القيمة المضافة للسياح هو تنشيط وتشجيع السياحة وسياحة التسوق في الإمارات التي تلعب دورا أساسيا في تدعيم القطاع السياحي بشكل عام.

مساهمة

بلغت نسبة المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة نحو 11.3% خلال 2017، بما يعادل 154.1 مليار درهم، وهي نسبة مرشحة للزيادة خلال الأعوام المقبلة بنسب نمو متوقعة في حدود 4.9% خلال 2018، ومتوسط زيادة سنوية في حدود 3.8% حتى 2027، على أن تصل نسبة الزيادة إلى 10.6% ما يعادل 234.2 مليار درهم بحلول 2028، وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة لعام 2018.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

جديد المقالات