الاردن : ضانا.. كنز من جمال الطبيعة والأحياء النادرة

إذا بحثت عن السحر و الجمال و راحة النفس… لا بد ان تجده في منطقة محمية ضانا.

وهي مساحة طبيعية رائعة وتاريخية بالأردن، وسُميت بهذا الاسم نسبة الى قرية ضانا التي تقع ما بين الشوبك والطفيلة في جنوب شرقي المملكة الاردنية الهاشمية.

وكما يقال فان في هذا الوطن (100) الف موقع اثري وتاريخي، فهناك كذلك المئات من المواقع الطبيعية التي خلقها الله تتوزع ما بين جهات أرضنا ، ومنها مثلاً محمية ضانا التي تُشد اليها الرحلات من كل انحاء العالم.

في البداية كانت هناك قرية تسمى «ضانا».. تلك المعلقة على قمة جبل من الجبال، في منطقة ضانا الشاسعة والتي تقدر مساحتها بحوالي (300) كيلومتر مربع.

قرية ضانا

وتقع قرية ضانا ضمن لواء بصيرا – محافظة الطفيلة، على بُعد 180 كيلومتر جنوب العاصمة عمان، ويعود إنشاء هذه القرية الى بداية العهد العثماني في بلاد الشام، وقد بُنيت بيوتها فوق بقايا قلعة بيزنطية قديمة، وظلت قرية ضانا الصغيرة مأهولة بالسكان مدة (500) عام حتى العام 1960، حيث هجرها أهلها وسكنوا في بلدة القادسية، وذلك لكسب أسباب العيش الأفضل.

لكن الجمعية العلمية الملكية لحماية الطبيعة بدأت بالتفكير والاعداد لإعادة الحياة مرة اخرى لهذه القرية المنسية منذ بداية العام 1991 وبالتعاون مع جهات دولية اخرى تعنى بحماية الطبيعة.

لذا فقد تم ترميم مباني وطرقات القرية بنفس مواد البناء القديمة، مع المحافظة على فن بنائها التراثي، وذلك لجعلها قرية سياحية ومركزاً واستراحة لزوار محمية ضانا والتي تعتبر أجمل واكبر محمية طبيعية ساحرة في الاردن.

وقد حولت بيوت القرية الى غرف فندقية عديدة، مع جعل بعضها مكاناً للمطاعم والمقاهي والانترنت، مع استراحات تشرف على مناظر رائعة للمحمية من تحتها، مع تواجد دكاكين شعبية للتحف المستوحاة من بيئة المحمية، مع ترميم المسجد الصغير القديم وطرقاتها وأسوارها الشعبية الجميلة.

جدوى اقتصادية

وكانت المنطقة المحيطة بمحمية ضانا تُصنف قديماً بأحد جيوب الفقر في الاردن، ومع اقامة مشروع محمية ضانا، فقد تم تحسين وضع أهالي هذه المنطقة :

فمن الناحية الزراعية فقد تم اقامة بعض السدود البسيطة في وديان المنطقة، وتشجيع زراعة العنب والتفاح، وتقليل مساحة الرعي وتحديدها، وتدريب الاهالي على القيام باعمال خدمية وحرفية اخرى مجدية اقتصاديا لهم، سواء كانوا من الرجال او النساء اللواتي أخذن يعملن على صنع ادوات الزينة والحلى الشعبية الفضية المستوحاة من عناصر بيئة ضانا مثل: رسوم النباتات وحيوانات المحمية النادرة، ثم هناك منهن من يقمن بتصنيع المربيات الطازجة والمخللات، وتغليف الاعشاب الجافة والمفيدة مثل الزعتر والنعناع والغار والشيح والقيصوم، كذلك صنع الزبيب والملبن دون اضافة اية مواد كيماوية، وصنع بعض الحقائب الجلدية والصابون الطبيعي واطعمة شعبية اخرى، وذلك لعرضها على الزوار والسياح لبيعها لما لها من مردود اقتصادي هام لأهالي المنطقة.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات