فنانة تشكيلية تؤكد على جذب السياح إلى السعودية بـ “إعادة التدوير”

سيدتي-طرحت فنانات تشكيليات، من خلال “المدرسة الابتدائية الخامسة”، فكرة معالجة وضع حاويات النفايات داخل الأحياء، وذلك في حملة التوعية “كن واعياً” ضمن مبادرة لوزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية بعنوان “معاً ضباء أجمل”، تهدف إلى تحسين المشهد الحضاري ومعالجة التشوه البصري.

وقالت نهى عبد الفتاح البوق، الفنانة التشكيلية والكاتبة، وقائدة المبادرة في تصريح لها ”الفكرة تأتي انطلاقاً من التعاون مع مبادرات وزارة الشؤون البلدية والقروية لتحسين المشهد الحضاري، وبالتعاون مع بلدية ضباء في تبوك بعد الاجتماع، الذي حدَّدت فيه مجالات التحسين في المحافظة، في ستة أسابيع عملٍ، منها: معالجة وضع حاويات النفايات داخل الأحياء، وقد طرحت فكرة التعاون مع فنانات تشكيليات، شاركن سابقاً في مهرجان “موج وزهر”، ولم ينلن فرصةً كافيةً لإظهار إبداعاتهن، وقد رحبت بلدية ضباء، ممثَّلة في الدكتور عبدالله الغبان، رئيسها، ومحمد فرج، مدير مكتب التعليم في المحافظة، بالفكرة، وتطلَّب الأمر بعدها القيام ببعض الإجراءات، ورفع البيانات إلى إدارة تعليم تبوك، بما أن المبادرة ستنفَّذ داخل فناء مدرسة من قِبل مشاركات من خارج قطاع التعليم، هن: هداية الهباج، وفتون أبو راضي، وأفنان إكفالي، وبشاير الجابر، وجميعهن فنانات تشكيليات”.

وأضافت “حصلنا على الموافقة بعد ثلاثة أسابيع، وبدأ العمل بتصميم شعار خاص للمبادرة، قدمه لنا مشكوراً مازن أبو صابر، وكيل متوسطة ضباء للبنين، ثم وفرت البلدية عدداً من الحاويات ذات الحجم الكبير بعد معالجة بعضها وترميمها، والألوان للرسم عليها، وكافة المستلزمات، كما أسهم فهد الكلابي، رئيس قسم الصيانة والتشغيل، في توفير باقي الأغراض”.


وقالت نهى: استغرق العمل أسبوعين ونصف الأسبوع لتسليم ٣٠ حاوية في ظروف جوية متقلبة ما بين حارة ورطبة، وهطول أمطار، وهبوب رياح محمَّلة بالغبار، لكننا كنا في غاية السعادة والرضا، والحمد لله، كانت النتائج مُرضية ومميزة، ومفاجئة لأهالي المحافظة بعد توزيع الحاويات في الأحياء، ولاقى الأمر استحسان جميع سكانها.
وأضافت “الآن، نكمل العمل على عشر حاويات أخرى، سنسلمها في الأسبوع المقبل لننهي بذلك عملنا في المبادرة، التي تهدف إلى منح المشهد العام جمالاً أمام زوار ضباء، خاصة من السياح الأجانب، بعد أن أصبح شمال غربي السعودية محط أنظار العالم، ولنخبرهم بأننا في وطن يصنع الفرق للأفضل بسواعد أبنائه”.


وكشفت نهى عن مشروعها الجديد الذي تعد له، وستفصح عن تفاصيله بعد شهر رمضان المبارك، وقالت: أعدُّ حالياً لبرنامج “خطوات مزهرة”، وهو عبارة عن إعادة تدوير لـ “الأحذية الرياضية”، حيث سأجمع الأحذية الرياضية القديمة، بالتعاون مع المجتمع المحلي، لنشر ثقافة حماية الممتلكات العامة، وسأعيد تدوير هذه المواد التالفة بطرق فنية وجمالية، حيث سأستخدم الأحذية الرياضية لترشيد استهلاك ماء الري لاحتفاظها بالرطوبة التي تساعد في نمو البكتيريا القادرة على تعزيز التربة، كذلك ستكون هناك خدمة بيئية بتشجير الأحياء القديمة، والمناطق الأثرية بطرق جديدة، لجذب السياح، وتوعية جميع فئات المجتمع بأهمية إعادة التدوير بما يناسب البيئة.


وأضافت “سيبدأ التنفيذ بعد الإعلان في مواقع التواصل الاجتماعي، والبرامج المخصصة للإعلان والنشر، عن جمع الأحذية الرياضية القديمة، ليتعاون معي المجتمع المحلي في ذلك، وسيتم وضع حاويات مخصَّصة لجمع هذه الأحذية، ثم سأقوم بتعقيمها وطلائها بألوان مناسبة للبيئة المحيطة، بعدها يأتي دور تعبئتها بالتربة الزراعية، ثم سأضع شتلات لنباتات صغيرة وأزهار فيها، وتنسيقها بشكل جمالي في ممرات وطرقات المناطق التاريخية، خاصة ضباء القديمة، لإعطائها شكلاً جمالياً”.


وتوقعت نهى، أن تحتاج إلى ٢٠٠ حذاء رياضي مبدئياً لتنفيذ فكرتها، وأن تستغرق مهمتها أسبوعين، كما أنها ستحتاج إلى فريق عمل يساعدها في تنفيذ فكرتها، وتربة زراعية، وشتلات، وإضاءات تعمل بالطاقة الشمسية، أو طلاء عاكس “لواصق عاكسة”، وقالت: أتوقع أن تنال الفكرة استحسان كثيرين، فمن خلال أفكار إعادة التدوير يمكن تقديم عديد من الأشياء الجميلة والجذابة، التي تسهم في تحسين البيئة، وجذب السياح والزوار إلى المكان.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات