قرية رجال ألمع.. تستعد للانضمام إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو

تستعد قرية رجال ألمع التراثية بمنطقة عسير للتسجيل في قائمة التراث العالمي باليونسكو.

فقد بدأت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني العمل على ملف تسجيل القرية في القائمة، وسلّمت الملف لمركز التراث العالمي باليونسكو في يناير 2018م.

وأولت الهيئة تسجيل المواقع الأثرية والتراثية بقائمة التراث العالمي في “اليونسكو” اهتماماً كبيراً، بهدف إبراز البعد الحضاري للمملكة، والمحافظة على تراثها الوطني، والتعريف بقيمته التاريخية.

واهتمت الهيئة بمسار تسجيل المواقع التراثية في قائمة التراث العالمي بوصفه نشاطاً مهماً يسهم في إبراز التراث الحضاري للمملكة عالمياً، إضافة  إلى الحفاظ على الثراء التاريخي والأثري والتراثي المتنوع للمملكة، وتأهيل هذه المواقع وفقاً لمعايير المنظمات العالمية المتخصصة.

وتعمل الهيئة على تسجيل المواقع التراثية والأثرية في قائمة التراث العمراني ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري والذي يشمل منظومة من البرامج والمشاريع لتطوير مواقع التراث الوطني والتعريف بقيمتها التاريخية والمحافظة عليها.

وخصصت الهيئة إدارة لتسجيل المواقع في اليونسكو في قطاع الآثار بالهيئة تضم متخصصين وخبراء في هذا المجال، وتحظى بالإشراف والمتابعة المباشرة من رئيس الهيئة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الذي يولي هذا المسار أهمية خاصة لدوره الوطني المهم.

 وقد بدأت عملية تسجيل المواقع السعودية في القائمة عندما صدر قرار مجلس الوزراء عام 1427هـ بالموافقة على تسجيل ثلاثة مواقع سعودية ضمن قائمة التراث العالمي باليونسكو، وهي (مدائن صالح، والدرعية التاريخية، وجدة التاريخية).

وعملت الهيئة على إعداد وتقديم الملفات الخاصة بالمواقع الثلاثة لمنظمة اليونسكو، فتم تسجيل موقع مدائن صالح في القائمة كأول موقع سعودي يدرج بالقائمة في شهر رجب عام 1429هـ/ 2008م، وأعقبه تسجيل حي الطريف بالدرعية التاريخية عام 1431هـ/ 2010م، ثم موقع جدة التاريخية الذي تم تسجيله عام 1435هـ/ 2014م. 

بعد ذلك تم تسجيل مواقع الرسوم الصخرية بمنطقة حائل بقائمة التراث العالمي، في رمضان 1436هـ، / يوليو 2015م، ليكون الموقع الرابع للمملكة في قائمة التراث العالمي.

ووافق السامي الكريم بتاريخ 29/12/1435هـ على طلب الهيئة تسجيل عشرة مواقع جديدة في قائمة التراث العالمي وهي: (درب زبيدة، وطريق الحج الشامي، وطريق الحج المصري، وسكة حديد الحجاز، وقرية الفاو، وقرية رجال ألمع التراثية، وقرية ذي عين التراثية، وواحة الأحساء، وموقع الفنون الصخرية في بئر حمى بمنطقة نجران، وحي الدرع بدومة الجندل بمنطقة الجوف).

وقدمت الهيئة طلباً لمركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو في 29/2/1435هـ من خلال المندوب الدائم للمملكة لدى المنظمة، لتسجيل المواقع العشرة في القائمة التمهيدية لدى المركز.

وبدأت الهيئة في عام 1436هـ (2015) العمل على ملف تسجيل واحة الأحساء، ليتحقق النجاح في تسجيلها خلال اجتماع لجنة التراث العالمي الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة الجمعة 15 شوال 1438هـ (الموافق 29 يونيو 2018م)، كخامس موقع سعودي يتم تسجيله في قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو.

وتُدرج مواقع التراث الثقافي والطبيعي في قائمة التراث العالمي بموجب شروط اتفاقية التراث العالمي الثقافي والطبيعي الصادرة عن اليونسكو عام 1972م، والمعروفة باسم اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، والتي انضمت إليها المملكة عام 1398هـ (1978م). 

 وسبق أن فازت قرية رجال ألمع بجائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني عام 1427هـ، وتعتبر القرية وجهة سياحية لكثير من زوار منطقة عسير، كونها تختص بالكثير من العوامل التاريخية والثقافية والتراثية والطبيعية، فضلاً عن ضيافة أهلها وثقافتهم وتميز مبانيها التراثية. 

ويأتي قرار تأهيل وتطوير قرية رجال ألمع لما تمثله القرية من أهمية، ولمبادرة أهاليها في المحافظة على قريتهم ووعيهم بما تحتويه من تاريخ عريق وثقافة تشهد على مشاركتهم في ملحمة توحيد هذا الوطن العزيز، وهو ما شكل إضافة إلى طبيعة القرية الخلابة ومناخها المعتدل على مدار العام.

وكونت هذه العوامل القاعدة الأساسية المحركة للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون مع أمارة منطقة عسير وأمانة المنطقة وعدد من الجهات الحكومية والخدمية والأهالي لوضع مخطط عام لتطوير وتأهيل القرية، بما في ذلك تحسين البنية الأساسية فيها وإيجاد فرصٍ اقتصادية ذات قيمةٍ تراثيه للقرية يستفيد منها سكانها، بما يجعلها من أهم المقاصد السياحية التراثية في المملكة.

ومرت القرية بمراحل عديدة من التطوير؛ في مقدمتها كان المسرح المفتوح بمساحة 615 متراً مربعاً، الذي يتسع لحوالي 1000 شخص، إلى جانب تنظيم المساحات المجاورة، وهي عبارة عن أماكن للتسوق تعرض فيها المنتجات التي تشتهر بها بلدة رجال على وجه الخصوص ومحافظة رجال ألمع بصفة عامة، كما تمت زيادة الرقعة الخضراء بحوالي 7 آلاف متر مربع، وأقيمت 15 مظلة والعديد من الجلسات العائلية على مداخل البلدة، إضافة إلى رصف وإنارة الطريق المؤدي من الشارع العام إلى البلدة مروراً بحديقة الجسر. 

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات