محاضرة في المتحف الوطني تحكي قصة تسجيل واحة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي

أوضح المهندس بندر الملق، مدير وحدة التراث العالمي في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن نجاح الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تسجيل واحة الأحساء في قائمة التراث العالمي، جاء نتيجة جهود متواصلة ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة، ودعم الشركاء في القطاعات المختلفة، منوها بجهود شركة أرامكو والمجتمع المحلي، وما بذله إبراهيم البلوي سفير المملكة لدى اليونسكو من مساعٍ أسهمت في إدراج واحة الأحساء في  قائمة التراث العالمي في اليونسكو هذا العام.

  

واستعرض المهندس بندر الملق المراحل التي مر بها ملف الواحة منذ البداية وحتى اعتماده في اليونسكو، لافتاً إلى أن تسجيل واحة الأحساء لم يكن سهلاً وميسوراً كما في المواقع الأخرى التي سجلتها الهيئة في  قائمة التراث العالمي، نظراً لصعوبة تحديد القيمة الثقافية العالمية للواحة.

جاء ذلك في المحاضرة التي نظّمها المتحف الوطني الثلاثاء الماضي بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة  الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، ونخبة من  العلماء والمختصين في مجال الآثار والتراث وعدد من مسؤولي الهيئة ومجموعة من المهتمين.

وأوضح المهندس بندر الملق أن الهيئة استعانت في بداية الأمر بأحد الخبراء الدوليين وبعد اطلاعه على الواحة أصدر تقريراً قال فيه إن محاولة تسجيل الواحة في قائمة التراث العالمي تعد مغامرة خاسرة، مضيفاً أن الهيئة لم تركن لما جاء في  هذا التقرير، إذ واصلت مساعيها في إعداد الملف بمتابعة وتوجيهات مستمرة من سمو الأمير سلطان بن سلمان، وقال: تم التباحث مع مركز التراث العالمي الإقليمي، وعقد  سلسلة من الاجتماعات مع الجهات الحكومية المختلفة، وفي مقدمتها أمانة محافظة الأحساء، بهدف تحديد القيمة العالمية الثقافية للأحساء.

وذكر أن الهيئة استعانت باستشاري آخر في إطار بحثها عن القيمة الثقافية للأحساء، والذي أصدر تقريراً مفاجئاً (بعد دراسته للواحة وأهميتها) قال فيه: إن واحة الأحساء متميزة من حيث القيمة الثقافية ولا مثيل لها عالمياً.

وكشف الخبير المختص أن قيمة الواحة الثقافية تكمن في الحيازات الزراعية التي كانت موجودة والتي تعود وفقاً للوثائق إلى ما قبل الفترات العثمانية.

وأضاف المهندس بندر أن التقرير الأخير شكل دافعاً قوياً للهيئة للمضي قدماً في تسجيل الواحة في قائمة التراث العالمي، سيما أن الواحة كانت نابضة بالحياة وتتوافر فيها عوامل الاستقرار المختلفة، بما في ذلك عيون المياه والنشاط الزراعي والتجاري، مما جعلها تشكل مركزاً حضارياً جاذباً، وهذا ما أكسبها القيمة الثقافية العالمية التي تؤهلها لأن تكون في قائمة التراث العالمي في اليونسكو، لافتاً إلى أهمية الواحة الثقافية والاقتصادية وحجها بوصفها أكبر واحة في العالم.

وقال المهندس بندر: ولسوء فهم عبارة “مشهد ثقافي متجدد” من قبل الأيكموس الدولي للمرة الأولى أصدر توصيته بعدم التسجيل، ولكن الهيئة دفعت بالملف مرة أخرى وعملت على توضيح ما تم من سوء الفهم بهذا الخصوص، مؤكدة عزمها على تسجيل الواحة ضمن قائمة التراث العالمي.

وبعد سلسلة من الجهود المتصلة من سمو رئيس الهيئة والفريق العامل في موقع الحدث تم إدراج واحة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي، وأعلن سمو رئيس الهيئة عن تسجيلها باليونسكو، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة في يوم الجمعة 15 شوال 1438هـ (الموافق 29 يونيو 2018م)، وذلك في فرع التراث الثقافي.

وتعد واحة الأحساء أول موقع يتضمن مشهد ثقافي من المملكة العربية السعودية، وهي خامس موقع في المملكة يتم إدراجه في قائمة التراث العالمي.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات