ثمن عدد من المختصين إدراج المنظمة الدولية للتراث العالمي اليونسكو في اجتماعها الأخير الـ 39 في مدينة بون بألمانيا إدراج الرسوم الصخرية في منطقة حائل بالمملكة العربية السعودية ضمن قائمة التراث العالمي لتكون الموقع الرابع في المملكة المسجلة في قائمة التراث العالمي بعد مدائن صالح والدرعية وجدة التاريخية.

وأوضح نائب الرئيس لقطاع الآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الدكتور حسين أبو الحسن أن إدراج موقع الرسوم الصخرية في جبه وشويمس في منطقة حائل ضمن قائمة التراث العالمي، يعد اعترافا دوليا بالعمق الحضاري والبعد التاريخي للمملكة.

وأضاف أن إدراج الموقع في قائمة التراث العالمي دون أي تحفظات دليل على أهمية هذا الموقع وأنه يعد من أبرز مواقع الفنون الصخرية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن التسجيل سيسهم في التعريف بالموقع سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، مما يؤدي إلى توفير مزيد من أساليب حماية الموقع وإبرازه للعالم.

وأبان عميد كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن محمد الشارخ من جهته أن تسجيل مواقع الفنون الصخرية في منطقة حائل ضمن قائمة التراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو يُعد إنجازاً عالمياً يُبرز اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – يحفظه الله – بالمحافظة على التراث الوطني والتعريف به دولياً.

مشيراً إلى أن الجهود الحثيثة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أسهمت في دعم ومتابعة ملف تسجيل هذه المواقع الأثرية المهمة عالمياً، وما يتطلبه ذلك من دراسات وتوثيق لهذه المواقع والبيئة المُحيطة بها. 

وأفاد أن تسجيل هذه المواقع من قبل منظمة اليونسكو يُعد تأكيداً على مكانتها الحضارية وقيمتها الأثرية التي جعلتها من أهم مواقع الفنون الصخرية على مستوى العالم وتعكس علاقات حضارية واجتماعية تتجاوز في مداها حدود الجزيرة العربية.

وأكد عميد معهد الملك عبد الله للبحوث والدراسات الاستشارية الدكتور سعيد السعيد أن تسجيل موقعي جبة و شويمس في منطقة حائل ضمن مواقع التراث العالمي يعدّ حفاظاً وحماية لتراثنا الوطني وجعله في مصاف العالمية، مشيراً إلى مواقع التراث جزء من هوية المملكة.

وقدم الدكتور السعيد شكره لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على جهوده التي بذلها في تسجيل مواقع التراث في المملكة ضمن التراث العالمي ابتداء من مدائن صالح والدرعية وجدة التاريخية وانتهاء بجبة وشويمس في منطقة حائل.

بدوره بيّن عضو اللجنة الاستشارية للآثار والمتاحف الدكتور أحمد الزيلعي أن موقعي جبَّة وشويمس في منطقة حائل من أهم مواقع الرسوم والنقوش الصخرية على مستوى العالم، كونها تمثل قيمة تراثية عالية لبني الإنسان قل ما يماثلها في مختلف أنحاء المعمورة، وهي تصور الحياة اليومية لإنسان تلك المواقع في فترة ما قبل التاريخ. وتعدّ إحدى الدلائل على الاستيطان البشري في تلك الأنحاء التي نقدر أنها كانت عامرة بالحياة والخصب في تلك الأزمان السحيقة. مشيراً إلى أن مواقع التراث تحظى بعناية فائقة من جانب الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني فيما يتعلق بالمحافظة عليها وصيانتها وفق المعايير الدولية المطلوبة للحفاظ على التراث الإنساني.

وهنأ الدكتور الزيلعي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على هذا الإنجاز الكبير حيث أن مواقع الفنون الصخرية في منطقة حائل هي رابع المواقع السعودية التي سجلت في قائمة التراث العالمي بعد مدائن صالح (الحجر) والدرعية التاريخية وجدة التاريخية، مشيراً إلى أن هذه المواقع الأربعة لم تسجل إلا بعد جهد جهيد وعمل دؤوب يشكر من سموه والعاملين معه.

كما أفاد رئيس الجمعية السعودية للدراسات الأثرية الدكتور محمد العتيبي أن إدراج المنظمة الدولية للتراث العالمي اليونسكو في اجتماعها الأخير، جبَّة وشويمس في منطقة حائل إلى قائمة التراث العالمي إضافة مهمة ومعبرة للدور الحضاري الباذخ الذي لعبته هذه الأرض، واعتراف من أعلى منظمة معنية بالتراث في العالم، مؤكداً أنه يصب في إيفاء هذه البلاد العظيمة جزء من حقها في الاعتراف بدورها المؤثر في الحضارة الإنسانية عبر العصور.

وقدم شكره لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الذي بذل الجهود للظفر بهذا الانجاز، ولصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبد المحسن أمير منطقة حائل لاهتمامه بتراث حائل، ولجامعة حائل ومديرها معالي الأستاذ الدكتور الأثاري خليل بن ابراهيم الابراهيم لعملهم الدؤوب في التنقيب والاهتمام بالآثار في هذه المنطقة العزيزة من بلادنا.