هدفنا صناعة السياحة

vison-1024x688

مستثمرون: ربط تراخيص الاستثمار بالبرامج التأهيلية خطوة جريئة لتطوير الاستثمار والحد من التستر

أكد عدد من المستثمرين في القطاع السياحي على أن تنظيم هيئة السياحة للبرامج التأهيلية للمستثمرين السياحيين وربط منحهم تراخيص منشآتهم السياحية بحضور هذه البرامج تعد خطوة جريئة من هيئة السياحة، تحقق مصلحة المستثمر والمستهلك والقطاع بشكل عام.

وأشاروا إلى أن الكثيرين من المستثمرين في القطاع بحاجة لمثل هذه البرامج التدريبية التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية لمعرفة الإدارة الناجحة للنشاط السياحي، والإلمام بطبيعة وواقع السياحة وتحدياتها، إضافة إلى الأنظمة والخدمات التي تقدمها هيئة السياحة.

وأكدوا أن قطاع السياحة يعاني من الكثير من الدخلاء وخاصة في قطاعات مثل الشقق المفروشة التي تديرها عمالة وافدة، ومثل هذه البرامج وربط الترخيص لها وسيلة أساسية لإبعاد الدخلاء والحد من التستر في القطاع.

فقد أثنى محمد العميقان المستثمر مدير إحدى وكالات السفر والسياحة بالرياض على هذا البرنامج، مشيرا إلى أن المستثمرين في قطاعات السياحة والسفر بحاجة إلى هذه الدورات التي تعرف بحقوقهم وحقوق المستهلك، والمساعدة على تحقيق الخدمة المأمولة التي ترضي العمل وتفيد المستثمر.

وقال بأن المستثمر بحاجة إلى دعم الهيئة في مجالات عدة ومنها المجالات التدريبية والتأهيلية التي تسهم في نجاح استثماره، وبالتالي دعم الاستثمار السياحي والتنمية السياحية في المملكة.

من جهته، أوضح ناصر الغيلان المستثمر في قطاع تنظيم الرحلات أن برنامج التأهيل استعرض جملة من المحاور والمعلومات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المستثمرين في القطاع السياحي، كما أن وجود مسؤولين دوليين من منظمة السياحة العالمية على مستوى رفيع يؤكد حجم الثراء والقيمة لهذا البرنامج ويمنح المستثمر وقودا هام في مواصلة مشاريعه السياحية والإبداع فيها وتقديم مزيد من الخدمات والبرامج التي تهم العملاء في هذا القطاع. 

واعتبر محمد الصديقي المدير العام لإحدى المجموعات الفندقية بمكة المكرمة أن برامج التأهيل التي تقدمها الهيئة للمستثمرين هي من صالحهم وصالح الاستثمار في هذا القطاع، مؤكدا على أن ربط الترخيص بإكمال هذه الدورات تعد خطوة مهمة  لتطور القطاع السياحي، وستساعد المستثمرين على الالمام والمعرفة بالإدارة في القطاع السياحي.

وأكد حارث قاضي المدير التنفيذي لشركة الطائف للسياحة والتنمية أن هذه البرامج التدريبية التي تنظمها هيئة السياحة للمستثمرين في قطاعات السياحة هي وسيلة هامة للوصول الى الاحترافية في هذا القطاع، مشيرا إلى أنه استفاد كثيرا من الخبرات المتميزة التي قدمت الدورة وخاصة في مجال التعرف على الطريقة العلمية المنهجية للإدارة السياحية.

ونوه باشتراط الهيئة للمستثمرين الالتحاق بهذه الدورات للحصول على تراخيص لأنشطتهم السياحية، مشيرا الى انها خطوة ضرورية للوصول الى الاحترافية في الاستثمار السياحي، وقال: “في قطاع السياحة لابد من الزام اصحاب المنشآت السياحية بمثل هذه الدورات ولاشك ان أي احد من العاملين في القطاع السياحي لن يسمح بان تفوته فرصة الالتحاق بهذه الدورات المتقدمة”.

من جانبه يرى المستثمر السياحي سلطان سمير نجار (مدير فندق بالطائف) أن إلزام هيئة السياحة المستثمرين بالالتحاق بهذه الدورات قبل الحصول على الترخيص لمنشآتهم هو بادرة مهمة تصب في مصلحة المستثمر والمستهلك وتطوير الخدمات والاستثمارات السياحية، فالمستثمر يستفيد من هذه الدورات في تطوير أعماله ونجاح استثماراته.

وقال: “أحب أن أشكر هيئة السياحة على دعمنا نحن المستثمرين في قطاع السياحة في الكثير من هذه المجالات ومنها تنظيم هذه الدورات الغنية بالمعلومات من خلال مدربين وخبراء من منظمة السياحة العالمية وقد استفدنا منهم كثيرا في تطوير أعمالنا”.

وأكد المهندس فواز مؤمنة مدير عام الموارد البشرية بإحدى الشركات الفندقية العالمية على أهمية البرامج التدريبية للمستثمرين، مشيرا إلى أنها ضرورية بالتعريف على أخر ما توصلت سياسات وبرامج الهيئة، وتعريف إمكانية الاستثمار في المملكة العربية السعودية، والبرامج والإمكانات التي توفرها هيئة السياحة، وطبيعة الاستثمار السياحي في المدن والمناطق بالمملكة، مشيراً إلى أن تأهيل المسئولين والمستثمرين في الفنادق سيسهم في زيادة فرص العمل للشباب السعودي وتأهيلهم للعمل في هذه الفنادق.

وكان صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قد أعلن عن اعتزام الهيئة اشتراط (برنامج تأهيلي) لمستثمري قطاعات الخدمات السياحية التي ترخص لها قبل منحهم الترخيص بهدف تأهيلهم للاستثمار في السوق والتعرف على إجراءات الهيئة وطرق التعامل مع القضايا والمتطلبات المتعلقة بمنشأته، ليكون مؤهلا لامتلاك المنشأة وليس فقط كمشغل لها.

ويهدف البرنامج إلى تهيئة المستثمرين ومشغلي هذه المشاريع لضمان تشغيل منشآتهم بطريقة تكفل الاستمرار واطلاعهم على الفرص والضوابط المتعلقة بنشاطهم، بدلا من مجرد الترخيص له وتركه لمواجهة مستقبل استثماره بلا تبيان للفرص وآليات العمل التي تكفل استفادتهم منها.

ويعد برنامج “تأهيل” أحدث مبادرات الهيئة في مجال تطوير قدرات القطاع السياحي ورفع مستوى جودة الخدمة فيه. حيث كانت مدينة الرياض المحطة الأولى للبرنامج ، ثم مدينة الخبر المحطة الثانية، وجده المحطة الثالثة ثم أبها فالطائف، حيث تعمل الهيئة للأخذ بيد شركائها لتحقيق التوازن الذي يقود إلى أداء أمثل ونمو طبيعي في قطاعات السياحة وفق أسس علمية ومنهجية وتجارب دولية متقدمة.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

جديد المقالات