مصر – السياحة العلاجية.. كنز يحتاج إلى دواء

مبتدأ – تمتلك مصر كافة المقومات التى تجعلها الدولة الأولى فى مجال السياحة العلاجية، تمتلك مصر عيون كبريتية، ورمال تعالج أمراض الروماتيزم وأمراض العظام، والطين ومياه البحار.
وشهدت مصر منذ أكثر من عام مؤتمرا كبيرا للنهوض بالسياحة العلاجية بمدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، خاصة وأنها أصبحت تمثل جزء كبيرا من حجم دخل السياحة على مستوى العالم.
وتعانى السياحة العلاجية فى مصر من بعض المعوقات مثل التسويق والبنية التحتية فى تلك الأماكن.. وتشتهر عدد من البلدان العربية فى هذا النوع السياحى الجذاب على رأسها مصر والأردن و لبنان و المغرب، ولكن مصر تمتلك طبيعة خاصة لعلاج عدد كبير من الأمراض الجلدية، فيجب الاهتمام بذلك النوع من السياحة خاصة وأن بلد مثل الأردن الشقيقة لا تمتلك سوى البحر الميت فى علاج بعض الأمراض وكان دخلها فى 2016، 3 مليار دولار، من خلال هذا النوع فقط.
أنواع السياحة العلاجية
السياحة العلاجية نوعان، الأول منها العلاج الاستشفائى البيئى الذى لا يتداخل مع أى نوع كيميائى وتتحكم فيه الظواهر الطبيعة التى وهبها الله لكل مكان، والنوع الثانى، هو الكيميائى الذى يدخل فيه المواد الكيميائية العلمية، ومصر أصبحت تحتل المراكز الأولى فى هذان النوعان، وذلك وفقا لتصريحات منظمة الصحة العالمية، بأن مصر مؤخراً أصبحت الأولى فى علاج فيروس سى والأرخص ماديا، بالإضافة إلى النوع البيئى التى تتميز به فى علاج الأمراض الجلدية وألام المفاصل.
27 مليار دولار سنويا
ويبدو مصطلح “السياحة العلاجية” غريبا على الآذان، إلا أنه أحد مصادر العملة الصعبة، وهذا ما أكد عليه الدكتور بندر بن فهد آل فهيد رئيس منظمة السياحة العربية، خاصة وأن حجم إنفاق العرب فقط فى هذا المنتج السياحى بلغ 27 مليار دولار سنويا، مما يجعلنا نقف قليلا أمام هذا الرقم، والذى يجب أن تستقطبه الدول العربية.
وأكد أن البنية التحتية للسياحة العلاجية فى العديد من الدول العربية لا تزال فى حاجة إلى تطوير وهذا ما يجعل السياحة العلاجية فى الدول العربية تفقد قيمتها، مضيفا أن مصر لديها مقاومات عديدة من السياحة العلاجية التى يمكن أن تستقطب به أرقام كبرى من السائحين من جميع دول العالم، وليس الدول العربية فقط، وأن المنظمة تعمل الأن على تنشيط الحركة بين الدول العربية وتقدم يد العون للنهوض بالقطاع السياحى.
وطالب عدد من خبراء السياحة بدعم هذا النوع من السياحة بإنشاء هيئة تعمل على التنسيق بين الوزارات، لأن هناك أكثر من وزارة مسئولة مثل الصحة، والسياحة، البيئة، و الطيران، والداخلية، والخارجية.
مميزات مصر
مصر يوجد بها عدد كبير من المميزات فى العلاج البيئى الذى تتحكم فيه الطبيعة، بالإضافة إلى امتلاكنا أماكن غير موجودة بالعالم فى علاج بعض الأمراض الجلدية مثل مرض “الصدفية”، والذى يستخدم له أنواع كيميائية كثيرة وباهظة الثمن، ومنطقة سفاجا هى أكثر مكان مميز فى العالم لعلاج هذا المرض دون تدخل عنصر كيميائى، وهذا ما أشارت اليه منظمة الصحة العالمية فى مجلداتها بتميز هذا المكان من علاج الصدفية.
مرض “الروماتيد” المعروف باسم آلام المفاصل والذى يعانى منه الكثير فى العالم وخاصة كبار السن، يعالج بطريقة الرمال السوداء التى تمتلكها مصر فى مناطق: أسوان، سفاجا، الواحات، مرسى مطروح، الوادى الجديد، إضافة إلى أمراض “الإجزيما” و “جفاف الجلد”، و “حبوب الشباب”، و”الفطريات الجلدية” التى تتميز مناطق الواحات البحرية، وسيوة، و وادى النطرون، وحلوان، بعلاجهما.
تمتلك مصر 16 موقعا داخليا وساحليا، تتوافر فيها علاجات طبيعية للعديد من الأمراض وعلى رأسها الأمراض الروماتيزمية والبهاق والصدفية ومن أشهر تلك المناطق حلوان التى اشتهرت بأنها مدينة الشفاء المقدس ووادى مريوط ووادى النطرون وواحة منيا بالصحراء الغربية وواحة آمون والعين السخنة وحمامات كليوباترا بالبحر الأحمر وغيرها.
العيون الكبريتية
وتمتلك مصر عددا من العيون الكبريتية موزعة فى معظم أنحاء الجمهورية بلغ 1356 عينا، منها خمسة فى عيون حلوان و3 فى عين الصيرة و36 فى الفيوم و4 فى وادى الريان و33 فى شبه جزيرة سيناء و315 فى الواحة البحرية و106 فى سيوة إضافة إلى عدد هائل يقدر بـ 564 فى الواحات الداخلة و188 فى الخارجة و75 فى الفرافرة و27 فى خليج السويس والقطارة ووادى النطرون.
أشهر البلاد المنافسة
الأردن، إسرائيل، لبنان، المغرب، المجر، الهند، كوستاريكا، كوبا، ماليزيا، تايلاند، إسرائيل، كل هذه البلاد تقدم خدمة السياحة العلاجية، لكنها لا تمتلك المقومات التى تمتلكها مصر من حيث مساهمتها في علاج الأمراض الجلدية واختلاف الأماكن.
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات