مصر : خبراء: أزمة تراجع أعداد المعتمرين كبدت شركات السياحة خسائر فادحة

التحرير – ما تزال أصداء فرض المملكة العربية السعودية رسوما 10 آلاف جنيه على كل مواطن مصرى أدى فريضة الحج أو العمرة آخر 3 سنوات، تلقى بظلالها على الشارع المصرى، كان آخرها تراجع أعداد المعتمرين فى الفترة الماضية، وهوالأمر الذى تسبب فى خسائر كبيرة للشركات التى تعمل فى قطاع السياحة الدينية. قال أسامة خيرى عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، إن موسم العمرة هذا العام يواجه العديد من الصعوبات بسبب فرض المملكة العربية السعودية رسوما 10 آلاف جنيه على كل مواطن مصرى أدى فريضة الحج أو العمرة آخر 3 سنوات. وأضاف “خيرى” أن شركات السياحة واجهت خسائر فادحة هذا العام، كما أن شركات السياحة استقبلت حجوزات لـ20 ألفا حتى الآن من أصل 400 ألف جوزات متوقعة كل عام. وتابع “خيرى” لا يوجد لدينا معتمرون موضحا أن ارتفاع سعر الدولار وزيادة الأسعار من أحد الأسباب أيضا فى تراجع المواطنين عن أداء فريضة العمرة هذا العام، مضيفا يجب على المملكة العربية السعودية إعادة النظر فى تطبيق فرض رسوم على كل معتمر أدى الفريضة خلال الـ3 سنوات الماضية. ومن جانبها دعت إدارة الجوازات جميع ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك العمرة إلى التقيد بمواعيد رحلاتهم والالتزام بوقت المغادرة للعودة إلى أوطانهم سالمين غانمين، وعدم البقاء بعد انتهاء المدة المحددة لتفادى العقوبة المترتبة على التأخر بعد انتهاء تأشيرة الدخول الممنوحة لهم التى تصل إلى 50 ألف ريال والسجن لمدة ستة أشهر مع الترحيل. سيف العمارى الخبيرالسياحى، قال إن هناك الكثير من الخسائر تعرضت لها شركات السياحة الدينية بعد قرارالمملكة العربية السعودية فرض 10 آلاف جنيه على تكرارالعمرة خلال 3 سنوات، وهو الأمر الذى أدى إلى تراجع كبير جدًا فى أعداد المعتمرة خلال الفترة الماضية. وأضاف “العماري” أن هناك الكثير من المصريين اعتادوا على الذهاب كل عام إلى العمرة، لتعلقهم الشديد ببيت الله الحرام ولإحساسهم بأن هذه الأماكن مقدسة، ومن أفضل الرحلات التى يقوم بها العبد المسلم. وأشار إلى أن بعض المرضى يعتبرها رحلة علاجية حيث يحظى بالدعاء داخل الحرم المكى والنبوى بالشفاء، وأردف قائلاً: أن من ضمن الأمور التي ساعدت على قلة أعداد المعتمرين، بصمة العين لأنها بها المشقة ويحتاج الحاج المعتمر إلى يوم أو اثنين للحصول عليها بالإضافة إلى طوابير كبيرة جدا.   وتابع “العماري” أن الشركات عليها التزامات كبيرة وتدفع الضرائب وهناك الكثيرمن الأسر تعيش على السياحة الدينية، وقلة عدد المعتمرين سيؤثر كثيرا عليهم، قائلا نتمنى أن تزيد الأعداد خلال شهر رجب وشعبان وشهررمضان وموسم الحج، نافيا أن تكون هناك شركات أغلقت إلى الآن. واختتم حديثه قائلاً: لا أجد أى مبرر وراء فرض السعودية هذه الضرائب. عمارى عبد العظيم رئيس شعبة شركات السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقا، قال إن حجم الخسائر التى تعرضت لها شركات السياحة الدينية لا يمكن تقديرها برقم معين محدد، ولكن الأعداد تراجعت بشكل ملحوظ جدا خلال الفترة الماضية والشركة التى كانت تُسير رحلات لـ2000 معتمر الآن لا يذهب إليها سوى 200 أو 150 معتمرًا، وبالتالى دخل هذه الشركات لا يكفى المصاريف والضرائب الخاصة بها. وكشفت المديرية العامة للجوازات عن إحصائية المعتمرين القادمين إلى السعودية بدءا من 1 / 1 / 1439هـ ، وحتى 5 / 7 / 1439هـ ، وقد بلغت 3.925.210 معتمرين، تم استقبالهم عبر كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية. وأضاف “عبدالعظيم” حسب ما أعلنت عنه وزارة السياحة في عدد الحجوزات منذ بداية موسم العمرة بلغ 18 ألف حجز، بينما تستهدف الوزارة 400 ألف حجز حتى نهاية شهر شعبان القادم. وأشار إلى أن الكثير من الشركات لجأت إلى تقليص عدد العمالة بها لتفادى المزيد من الخسائر فى محاولة منها لتغطية المصاريف الخاصة بها، مضيفا أن عدد العاملين بقطاع السياحة فى مصر 4 ملايين ومتوسط العاملين بالسياحة الدينية يقدر بـ”مليون” شخص. وكانت وزيرة السياحة رانيا المشاط اعتمدت الضوابط الجديدة للعمرة التى بدأت أول مارس، وأعطت الضوابط الجديدة الأولوية للمواطنين الذين لم يسبق لهم أداء مناسك العمرة من قبل، حيث أقرت تحصيل ما يعادل ألفى ريال سعودى “حوالى 10 آلاف جنيه”، لمن سبق له العمرة فى العام الماضى أو الأعوام السابقة بحد أقصى 3 سنوات. كما أقرت دفع 3 آلاف ريال للمعتمر الذى يؤدى العمرة أكثر من مرة فى الموسم الواحد، وذلك فى حساب خاص بالبنك المركزى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *