معرض اكسبو دبي 2020 يعزز قطاع السياحة واقتصاد المعرفة في الإمارات ودول الخليج

الرياض – يضع معرض اكسبو 2020 دبي، وهو أول حدث عملاق تستضيفه المنطقة، الأساسات لقطاع سياحي متنوع ومستدام من خلال سلسلة من المبادرات الموضوعة لدعم خطط الإمارات العربية المتحدة لتنويع مواردها الاقتصادية نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

وتم الكشف عن هذه الخطة خلال جلسة (إرث معرض اكسبو 2020 دبي) على المسرح العالمي لسوق السفر العربي الأخير في مركز دبي التجاري العالمي للمعارض والمؤتمرات. ترأس الجلسة المذيع والإعلامي العامل في الإمارات ريتشارد دين، وشاركت فيها مرجان فريدوني نائب رئيس الإرث لدى “اكسبو 2020 دبي” وانيتا مهرا نائب رئيس أول للاتصالات والسمعة في مطارات دبي، وعصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، وديردي ويلز الرئيسة التنفيذية لـ”يوكيئنباوند”.

وقالت فريدوني:” قمنا بالتخطيط لاكسبو وفي ذهننا مهمتان، الأولى التأكد من حصول الزائر على تجربة لا تنسى منذ اللحظة التي تطأ فيها قدماه دبي وحتى يغادرها. والمهمة الثانية هي مسألة الإرث فالكثير من الناس يسألون عن مصير موقع اكسبو بعد انتهاء الحدث والجواب على ذلك أننا نبنيه وفي ذهننا إرثه وهو سيكون منطقة جذب لجميع فئات السياح؛ فجميع الأصول التي نبنيها لاكسبو 2020 ستبقى بعد انتهاء الحدث ومنها المباني والبنية الأساسية للمواصلات”.

وفي العام الماضي منح اكسبو 2020 دبي أكثر من 1200 عقد بقيمة 544.5 مليون دولار، وسيتم منح 47 عقد إنشاءات أخرى بقيمة 3 مليارات دولار في 2017. وتشمل الخطط الخاصة بموقع اكسبو 2020 بعد انتهاء الحدث إعادة تطوير 80% من الموقع مع إعادة توجيه استخدامات أصول اكسبو والبنية الأساسية للمواصلات لاستخدامها مستقبلاً من قبل مجموعة من القاطنين وشركات القطاع الخاص الكبرى. وأصبحت سيمنس أول شركة تعلن عن خططها في وقت سابق من هذا العام حينما أكدت أن مقرها العالمي للشبكات اللوجستية للمطارات والشحن والموانئ سيتخذ من موقع اكسبو 2020 مقراً له ابتداء من عام 2021.

وتمتلك المدن التي استضافت اكسبو تاريخاً قوياً في ابتكار مناطق جذب سياحية وترفيهية مبتكرة ومستدامة من مواقع اكسبو العالمي السابقة ومنها سياتل التي تطورت من مدينة متوسطة الحجم إلى مدينة كبرى فيها عدة صناعات قوية.

وفي حديثها عن الدروس المستفادة من أولمبياد لندن 2012 التي أدت إلى استقطاب مليوني سائح إضافيين إلى العاصمة البريطانية لحضور الألعاب، اقترحت ديردي ويلز الرئيسة التنفيذية لـ”يوكيئنباوند” لجنة اكسبو 2020 دبي التركيز أيضاً على التسويق للوجهة السياحية بعد الحدث. وقالت:” لندن سوق راسخة الجذور إذ تستقبل أكثر من 30 مليون سائح سنوياً وكلنا نعلم أن الألعاب الأولمبية ستجتذب أعداداً إضافية مهمة من السياح لذا كان الجزء الحساس من التخطيط أن يتم التركيز على ما بعد الحدث على أن تكون السياحة الوجه الأساسي لذلك. والأولمبياد حدث رياضي وإعلامي هائل لذا فمن ناحية الاستثمار والتخطيط تم تخصيص نحو 60% من ميزانيتنا البالغة 30 مليون جنيه إسترليني على أربع سنوات على الأنشطة اللاحقة للحدث بما فيها سلسلة من المبادرات على مستوى البلد للترويج للمدن والبلدات والمعالم البريطانية”. كما أحاطت الجلسة بأهمية المبادرات السياحية المستدامة لدبي وتوسع الطاقة الاستيعابية لمطارات الإمارة ومشاركة الجمهور العالمي من خلال شراكات مع المشاهير والمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتضمن خطط دبي المتعلقة بمشاركة نطاق أوسع من الزوار بعد 2020 التركيز بشدة على التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمحتوى الذي يحرره المستخدمون التي أدت إلى تحويل الطريقة التي يقوم بها السائح بتخطيط سفرياته وحجوزاته وبرامجه الترفيهية.

وفي حديثه المفضل حول طريقة عمل دبي مع المشاهير والمؤثرين أوضح عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري قائلاً: “تتأثر العديد من قرارات السفر بما يراه الناس على مواقع التواصل الاجتماعي وبرغبتهم في إعادة ابتكار ومشاركة نسخهم الخاصة من محتوى المشاهير والمؤثرين. نحن نعمل مع المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدتهم في خلق محتوى قابلاً للمشاركة يساعد على الترويج لمختلف الفعاليات في دبي. كما أن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً رئيسياً في تسويق العناصر الجاذبة في دبي في الأسواق المستهدفة في الوقت المناسب لمواصلة تعزيز أرقام الزوار. إن معظم الناس لا يعرفون العمق الثقافي والتاريخي للمعالم الجاذبة في دبي، والقليل يفهمون أن هناك 200 جنسية اختارت أن تجعل دبي وطنها الثاني. إن مساعدة مواقع التواصل الاجتماعي وتعزيز محتواها يساعد على إيصال تلك القصة إلى العالم”.

وفي تعليقها على سؤال كيف يعزز اكسبو 2020 من تجربة المطار قالت أنيتا مهرا نائب رئيس أول للاتصالات والسمعة في مطارات دبي:” بدأنا بالفعل العمل مع فريق اكسبو لضمان امتلاكنا لمستويات التكنولوجيا والابتكار وخدمة العملاء لخلق تجربة عالمية المستوى للمطار تعمل على إمتاع الجمهور وتثقيفه، ابتداء من خدمتنا الجديدة (واوفي) حتى خدمات الجوازات. إننا نعمل جميعاً من أجل ابتكار وتقوية (دبي انك) وهذا ما سيضمن إرث اكسبو ابتداء من 2021 وما بعد”.

واختتمت فريدوني الجلسة قائلة:”كان لأول اكسبو في لندن الإرث الأكثر استمراراً على الإطلاق، وهناك في اكسبو تجد احساس الدهشة لدى الناس، وقوة استقطاب الناس من أنحاء العالم إلى مكان واحد. إننا سنحتفل بذلك بعدة طرق خلال اكسبو 2020 بما في ذلك الاحتفال على مدى 24 ساعة بليلة رأس السنة يوم 31 ديسمبر 2020 حيث تتوحد 200 جنسية تقيم في وطنها الثاني دبي مع 25 مليون زائر نأمل في استقطابهم إلى دبي في تلك السنة”.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات