معرض “كنوز الصين” يختتم فعالياته بعد استقباله لأكثر من 54,000 شخص

اختتم معرض “كنوز الصين” الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني يوم الجمعة الماضي فعالياته في المتحف الوطني بالرياض، بعد افتتاحه لأكثر من (70) يوماً، و استقبال (54,264) زائراً وزائرة، حسب الدراسة الإحصائية التي أعدها مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة.

وشهد المعرض زيارات وفود عدة من ضيوف الدولة والمسؤولين والبعثات الدبلوماسية وأعضاء مجلس الشورى ومثقفين وإعلاميين، إضافة إلى شرائح من مختلف فئات المجتمع. وحظي المعرض بإشادات الزوار الذين أكدوا أن المعرض يعد فرصة مدهشة ومهمة للتعرف على حضارة الصين وعمقها الحضاري والتاريخي، مشيرين إلى أنه لم يأت إلى الرياض إلا بعد التبادل المعرفي الذي تشكل بين البلدين بعد قيام الهيئة بنقل معرض “روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور” في أماكن متعددة من بلدان العالم من ضمنها الصين للتعرف على البعد الثقافي والحضاري للمملكة.

وأتاح المعرض فرصة الاطلاع لزواره على 200 قطعة أثرية من كنوز الحضارة الصينة، في مقدمتها واحدة من أشهر العجائب المعروفة على مستوى العالم وهي جيش محاربي التيراكوتا، المصنوع من الطين والتي أمر بصناعتها إمبراطور الصين  الأول، إضافة إلى مجموعة من الآثار من الحفريات الأثرية والآثار التاريخية التي تم جمعها من عشرة متاحف صينية على أساس ترتيب زمني يبدأ بمرحلة “بداية الحضارة”، ثم مرحلة  “التوحيد والدمج والتنمية”، فمرحلة “التبادل الأجنبي الشامل والمتنوع”، ثم مرحلة تنمية الأعمال والتجارة في المحيطات”، و”مرحلة القوة الإمبريالية والتسامح الملكي”.

كما قدم المعرض نماذج من تراث الحضارة الصينية العريقة الممتدة لآلاف السنين، من بينها قطعاً نادرة تعرض للمرة الأولى خارج الصين، حيث تتنوع المعروضات بين الفخاريات، والبرنز، وأحجار اليشم، والخزف، والذهب، والفضة، والمينا والعديد من الكنوز الصينية الأخرى. وعلى هامش المعرض، قدم المتحف الوطني السعودي نماذج من القطع الأثرية الصينية التي تم العثور عليها في التنقيبات الأثرية في مواقع مختلفة من المملكة والتي تمثل التبادل التجاري بين الصين وحضارات الجزيرة العربية، كما خصص ركناً للتعريف بأعمال التنقيب التي ينفذها حالياً الفريق السعودي الصيني المشترك في موقع السرين في محافظة القنفذة، ضمن البعثات الدولية السعودية العاملة في التنقيب الأثري في مناطق المملكة.

و يذكر أن معرض “كنوز الصين” يأتي امتداداً للتعاون في مجال الآثار بين المملكة وجمهورية الصين الشعبية، وذلك في إطار اتفاقية التعاون المشترك بين المملكة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وجمهورية الصين الشعبية ممثلة في إدارة الدولة للتراث الثقافي الصيني، في مجال الآثار، والتي تشمل التعاون في الأبحاث الأثرية ومعارض الآثار والأنشطة المتحفية. و يشار إلى أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وقعت اتفاقيات مع عدد من الدول التي أقيم فيها معرض “روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور ” لإقامة معارض للآثار في المتحف الوطني بالرياض، حيث ستشهد الفترة المقبلة عدداً من معارض الآثار والتراث من مختلف دول العالم التي ستعرض في المتحف الوطني ضمن برنامج المعارض الزائرة الذي يعد أحد مسارات برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي تنفذه الهيئة.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات