ملوك من 3 آلاف عام يطوفون العالم ويشرحون تاريخ المملكة

أخبار مصر الفجر-فنان محترف عاش قبل أكثر من 3 آلاف عام، نقش على الحجر الرملي الأحمر، تماثيل لثلاثة من ملوك لحيان (وهي مملكة عربية قديمة)، يصل ارتفاع التمثال أكثر من 2.3 م، وجدت في العلا عاصمة الآثار السعودية وموطن التاريخ.

وتعد منطقة العلا واحدة من المواقع التي تعاقبت عليها الممالك العربية القديمة، التي قامت في محافظة العلا على ثلاث مراحل، أقدمها تسمى مملكة ديدان في الفترة 1000 سنة قبل الميلاد، فيما الفترة الثانية قبل 900 سنة قبل الميلاد، ثم مرحلتها الثالثة والأخيرة والتي تسمي بالأنباط.

واتخذ الثموديون “العلا” شمال السعودية عاصمة لهم، ليبنوا حضارات لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم، من مساكن وتماثيل، حيث نحتت المملكة قصورها في الجبال، كما جاء في قوله تعالى: “وتنحتون من الجبال بيوتاً”، وفي آية أخرى ذكر الله تعالى الثموديين بقوله “وثمود الذين جابوا الصخر بالواد”.

ويشير بعض رجال الآثار في السعوديين، ومن بينهم الدكتور أحمد العبودي من جامعة الملك سعود إلى أن “من المحتمل أن الواجهات الصخرية في العلا ليست مقابر كما يقول البعض، وإنما مساكن بعدة دلائل قرآنية ونبوية، وكذلك تعاقب الأمم، وإنما تلك المواقع اتخذها الأنباط فيما بعد قبوراً، وهم من نقش بعض أسماء موتاهم على واجهاتها، وهو نوع من التخريب الذي مارسه الأنباط في ذلك الوقت”.

الدكتور العبودي، أحد أعضاء فريق التنقيب بجامعة الملك سعود، نقّب في العلا وتحديداً في المابيات، حينما كان زملاء له ينقبون في الخريبة، الموقع الذي وجدت فيه التماثيل الضخمة لثلاثة من ملوك لحيان في عام 2004.

يقول العبودي: “حضرت مع بعض الزملاء من جامعة الملك سعود، وكنا نتنقل بين موقعي الخريبة والمابيات، وحينما ظهرت بوادر هذه التماثيل الضخمة، استعنا بالدفاع المدني لما يملك من معدات لإخراج هذه المجسمات”.

أكثر من 400 قطعة نادرة من القطع الأثرية، تجولت في أنحاء العالم تستعرض تاريخ السعودية قبل أن تحط الرحال في متحف اللوفر بأبوظبي، لتعرض في افتتاح المتحف في جناح خاص باسم طرق التجارة في الجزيرة العربية.

يقول الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، الذي حضر تدشين المعرض في محطته الحالية: “إن معرض طرق التجارة في الجزيرة العربية منذ انطلاقته الأولى في 2010 في متحف اللوفر بباريس نجاحات كبيرة عكستها أرقام الزيارات الذي تجاوز عدد 5 ملايين زائر”.

يتابع الأمير سلطان: “المعرض حول النظرة العالمية لأدوار الجزيرة العربية في التاريخ الإنساني والتواصل الحضاري عبر العصور”.

ويحمل معرض طرق التجارة رسالة للعالم، الميزات التي اختصت بها السعودية بأن تكون حاضنة الحرمين وقبلة المسلمين، وكانت أراضيها ملتقى لثقافات العالم القديم تصب فيها وتنطلق منها طرق التجارة إلى حواضر الدول والمماليك خارج الجزيرة العربية.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات