15% من معوقات صناعة الترفيه بالمملكة تحديات تنظيمية

انطلقت أمس الأول في مركز معارض الرياض فعاليات معرض ملتقى السفر والاستثمار السياحي 2015 الذي تنظمه الهيئة حتى يوم الجمعة المقبل، ودشن الفعاليات الدكتور وليد الحميدي نائب الرئيس للمناطق، وحمد آل الشيخ نائب الرئيس للتسويق والبرامج في الهيئة العامة للسياحة والآثار.

ويشارك في المعرض عدد من مجالس التنمية السياحية والشركات العاملة في صناعة السفر والسياحة وشركات الطيران والمؤسسات الحكومية والجامعات والجمعيات الخيرية، وتتنافس مجالس التنمية السياحية في القصيم ونجران وتبوك ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية والرياض في عرض منتجاتها وحرفها اليدوية ومأكولاتها الشعبية.

وفي جناح مجلس التنمية السياحية في منطقة المدينة المنورة يقف يحيى آل عبود أخصائي التسويق أمام شاشة سينمائية ضخمة تعرض فيلماً حديثاً أنتجه المجلس لتسويق معالم المدينة، ويوضح آل عبود أن الفيلم يحكي قصة شاب مبتعث من أبناء طيبة الطيبة يعود بعد رحلة البحث والتعليم إلى مسقط رأسه، ويأخذ في زيارة بعض المعالم التاريخية التي سبق له ورفاقه زيارتها أيام الصبا، مضيفا أن الجناح يعرض جانباً من مشروعات هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة مثل مشروع التأهيل البيئي لوادي العقيق، ومشروع مداخل وبوابات المدينة المنورة، ومشروع واحة القرآن، ومشروع مركز القبلتين.

ودعا مدير عام الهيئة العامة للسياحة والآثار بحائل خالد السيف الزائرين إلى زيارة جناح مجلس التنمية السياحية في منطقة حائل، وتذوق أطباقه الشعبية، مثل الكبيبة، والمقشوش، وتمر حلوة حائل، موضحا أن الجناح يضم عددا من شركاء النجاح، وهم الغرفة التجارية في حائل، وجامعة حائل، ومجموعة من المرشدين السياحيين ومنظم رحلات، وفندق ميلينيوم، ومتحف النايف.

إلى ذلك قال عبدالرحمن الغامدي أخصائي التسويق في الهيئة العامة للسياحة والآثار في الباحة إن مجلس التنمية السياحية في المنطقة يعرض في جناحه فيلماً عن موقع جبل شدا الأسفل، لافتاً إلى أن الموقع يعتبر مقصداً سياحياً لأهالي الباحة وهو مؤهل للتطوير السياحي، وتعرض الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في جناحها بعض المشروعات التي عملت على تطويرها وغدت معالم سياحية ومتنفساً لأهالي العاصمة وزائريها، مثل مركز الملك عبدالعزيز التاريخي ووادي حنيفة.

وذكر ماجد الحيزان مدير إدارة الفعاليات السياحية بالهيئة العامة للسياحة والآثار أن خيمة الفعاليات تستقبل زائري المعرض بالربابة والمقهى الشعبي، وأضاف أن الخيمة تضم كذلك مرسماً حراً وركناً للأطفال وآخر للسيارات الكلاسيكية.

ويعرض مجلس التنمية السياحية في المنطقة الشرقية مجسماً لمشروع خليج الدانة الذي يعتبر أحد أكبر المشارو،عات السياحية على ساحل الخليج العربي، وقال محمد الشافعي مدير المبيعات في المشروع إن خليج الدانة يضم 278 فيلا وشاليها للإيجار اليومي، فضلاً عن الفنادق، ومركزاً للغوص.

ومن جهة أخرى طالب خبراء بمجال الترفيه والاستثمار السياحي، بوجود جهة واحدة تشرف على قطاع الترفيه بالمملكة، مقترحين أن تكون الهيئة العامة للسياحة والآثار هي المسؤولة عن الإشراف على الترفيه في السعودية، مشددين على أهمية ذلك في مجال تطوير وتنمية الصناعة.

وتناول الخبراء في الجلسة الافتتاحية التي عقدت أمس بعنوان “الاستثمار في صناعة الترفيه السياحي بالمملكة.. الواقع والتطلعات المستقبلية”، مستقبل وواقع الاستثمارات السياحية وأهمية التركيز على تنمية القطاع لمواكبة الطلب العالي.

وأوضح خالد الزهراني مدير شعبة التجهيز الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني أن المديرية تدرس المخططات الهندسية لمدن الترفيه للتأكد من تطبيق شروط السلامة، مشيراً إلى أن أهم أسباب الحوادث بالمدن الترفيهية الخلل المصنعي في الألعاب وسوء سلوك المستخدمين والإهمال وأخطاء التشغيل، مبينا أن مواجهة ذلك يتم باعداد مواصفات قياسية ومنع الألعاب غير المطابقة من دخول المملكة والصيانة الدورية وتدريب العاملين، مطالباً بوجود جهة واحدة تشرف على صناعة الترفيه في المملكة واقترح أن تكون تلك الجهة هيئة السياحة.

وشدد خالد الكثيري الرئيس التنفيذي لشركة جمولي للتنمية على أن قطاع الترفيه في المملكة لا يقتصر على الألعاب الكهربائية فقط وهي تمثل 45% ولكن هناك الترفيه التعليمي والمهرجانات والفعاليات، مبينا أن 15% من معوقات صناعة الترفيه بالمملكة هي تحديات تنظيمية لذا يجب وجود جهة إشرافية موحدة لقطاع الترفيه والأقرب هيئة السياحة، بجانب 60% تحديات اجتماعية تخص سلوك السعوديين بالترفيه الموسمي فقط، وطالب بدعم الدولة لمشاريع الترفيه وتسهيل التمويل والقروض.

ومن جهته قال الدكتور حمد السماعيل نائب الرئيس للاستثمار والتطوير السياحي بالهيئة العامة للسياحة والآثار خلال مشاركته بالجلسة “صدرت خلال العام الماضي العديد من القرارات المهمة التي تدعم الاستثمار السياحي، حيث صدر نظام السياحة ونظام المتاحف والآثار، والموافقة على تأسيس الجمعيات المهنية السياحية، والقرار السامي بإعادة ضوابط إقراض الفنادق والمشروعات السياحية، وتوقيع اتفاقية بين هيئة السياحة وبنك التسليف لدعم تمويل المشروعات السياحية والتراثية، وتأسيس شركة الضيافة التراثية التي سيطرح أول مشاريعها خلال أسابيع.

ودعا السماعيل المستثمرين إلى الاستفادة من التسهيلات والقروض التي توفرها الجهات ذات العلاقة بالتعاون مع هيئة السياحة خاصة مع إقرار تمديد المدد الإيجارية الذي تم تطبيقه مؤخراً، مشيرا إلى أن الهيئة ستعقد لقاءات مع المستثمرين في المناطق للتعريف بنظام الإقراض السياحي الجديد قريبا.

أما ماجد الحكير نائب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة الحكير فحدد بعض العوامل التي تسهم في تنمية صناعة الترفيه في السعودية ومنها إيجاد مناطق متخصصة لصناعة الترفيه، جذب الاستثمارات والشركات العالمية في هذا المجال، الاستفادة من المكونات الطبيعية والصحراوية وإيجاد نمط سعودي، إقامة المعارض المتخصصة في الترفيه، تقديم تسهيلات وقروض من الجهات ذات العلاقة.

وطالب الحكير بأن يكون للدولة دور في دعم وتمويل صناعة الترفيه من خلال تقديم وتوفير البنى التحتية والتسهيلات والتمويل.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات