18 مشروعا تنتظر المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية في 2018

اخبار الخليج – يتبقى 6 أشهر على بدء الفعاليات والبرامج الخاصة باحتفاء مملكة البحرين باختيار «المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية 2018»، تلك الفعاليات التي تتزامن مع حزمة من المشاريع والبرامج المستقبلية التي تعكف هيئة البحرين للثقافة والآثار برئاسة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة الهيئة على تنفيذها بالتزامن مع هذه الاحتفالية المهمة، من أجل وضع مملكة البحرين عموما والمحرق خصوصا في المكانة التي تليق بها بين العواصم الإسلامية.

حزمة المشاريع التي تعمل عليها هيئة البحرين للثقافة تؤسس لبنية ثقافية قوية للأجيال القادمة، تحقق هدفا من أهداف الاستدامة في المشاريع الثقافية، بما يخدم مفهوم السياحة المستدامة من أجل التنمية، والذي تتبناه منظمة السياحة العالمية، وتمت تسمية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار «سفيرًا خاصًا للسنة الدولية للسياحة المستدامة من أجل التنمية 2017».

«أخبار الخليج» تستعرض الخطة الطموحة للمحرق عاصمة الثقافة الإسلامية 2018. والتي تؤكد من خلالها هيئة البحرين للثقافة والآثار، أن المحرق مدينة دقيقة النسيج، ينتظم الجمال بروعة النقوش الإسلامية في عمرانها، إنها المدينة التي تغزل بمعتقداتها حضارة إنسانية، لها عمر المكان أو قبله، لها امتداد التنوير وحضوره البهي، حيث المشاريع تجد لها بقلب المدينة أمكنة.

وأكدت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيس هيئة الثقافة أن المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية 2018. هو تعبير عن خريطة معتقد جميل، وأنها مصنوعة بعناية مدهشة، حيث كل طرقاتها تؤدي إلى الجمال، عمرانها، فنونها، ثقافتها، التي تجسد لمحاولات الاكتمال.

وتتلخص رؤية هيئة الثقافة في إقامة 18 مشروعا من مشاريع البنية التحتية الثقافية المستدامة، تتراوح كلفتها بين 4 آلاف دينار و40 مليون دينار، حيث وضعتها أمام الداعمين للثقافة.

أولى المشروعات التي تصاحب هذه الاحتفالية تتمثل في «مطبوعات المحرق» والتي تتضمن إطلاق سلسلة مؤلفة من 10 كتب تتناول موضوعات مختلفة تدور حول مدينة المحرق، وتحكي سير أبرز شخصياتها، ذكريات أهلها، وتاريخ مواقعها، كما تستعرض الكتب كل ما مر على ذاكرة المحرق من تفاصيل وأحداث شهدتها المدينة العريقة.

ويهدف المشروع إلى إغناء المكتبة المحلية والعربية بكتب تتناول خصائص المدينة، وتقدر كلفة الكتاب الواحد 4 آلاف دينار، أي أن الكلفة الإجمالية للمطبوعات تصل إلى 40 ألف دينار.

وقد أعلنت هيئة البحرين للثقافة والآثار فتح باب تلقي النصوص الأدبيّة، وذلك لإصدار كتب العام 2018 بمواضيع متعلّقة بمدينة المحرّق، ضمن فعاليات عام كامل يسلّط الضوء على المحرّق بما فيها من إرث حضاري وإنساني وفنّي عريق، بما فيها «الشعر والنثر، الرواية، القصص، الأبحاث العلميّة، الآثار، التراث وغيرها». 

وسيتضمن معرض البحرين الدولي للكتاب للعام 2018. جناحًا خاصًا يعرض كل الكتب الصادرة بمناسبة اختيار المحرق عاصمة للثقافة الإسلاميّة.

وسيكون الاشتراك مفتوحا من لغاية 15 سبتمبر 2017. ويكون المتقدم للمشاركة من البحرين أو من الدول العربية ولا يقل عمره عن 18 عامًا، ألاّ يكون الكتاب المقدم للنشر قد سبق نشره أو طباعته، يخضع الكتاب لقرار لجنة التحكيم التي ستقوم بفرز المواضيع والمشاركات التي سترد إليها، واختيار الأفضل منها في سبيل تقديم منتج ثقافي يليق بالمحرق كعاصمة للثقافة الإسلامية، والتي تتهيأ لاستقبال هذا الحدث العالميّ عبر بنية تحتية ثقافية سياحية في طليعتها طريق اللؤلؤ المدرج على قائمة التراث الإنساني العالميّ والذي يستكمل في العام ذاته.

ولأن الثقافة الإسلامية أحد أهم ما يميز المحرق، فإن هيئة الثقافة طرحت مشروعا خاصا بعنوان «نسخة فاخرة من القرآن الكريم»، إذ تهدف من خلاله إلى طباعة المصحف الشريف بغلاف فاخر مشغول بالزخارف الإسلامية، وباستخدام فنون الخط العربي، بما يعكس عناصر من الفن الإسلامي، وهو ما سيقدم لزوار المحرق لمحة عن فنون الخط العربي، وتقدر كلفة المشروع بـ50 ألف دينار.

وتواصل هيئة الثقافة اهتمامها بالعمران في المحرق، من خلال مشروع «دراسة معمارية حول مآذن البحرين»، حيث تمتاز تصاميم المآذن في البحرين بالتزامها بالهندسة والعمارة الإسلامية، والتي تظل حتى اليوم شاهدة على تاريخ المملكة، والذي يهدف الى تقديم دراسة شاملة حول خصائص مآذن البحرين، ولتوفير مرجع مهم يمكن الاعتماد عليه في الدراسات والأبحاث التي تتناول هذا الجزء من العمارة التقليدية الإسلامية في البحرين.

وتقدر كلفة الدراسة المعمارية حول مآذن البحرين نحو 20 ألف دينار.

وتكريسا لقيمة الأعمال الفنية الراقية، فإن الفنان خليل الهاشمي يقدم التقاطة فنية بعنوان «سرب الطيور» والتي يرصد من خلالها عملا فنيا لسرب طيور في حالة عودة ورحيل، ومن خلاله تمرر الطيور رسائل المحبة والسلام على كل زوار البحرين.

هذا العمل الذي سوف يقع في جهتي التقاطع الذي يصل بين المحرق بالمنامة، تقدر قيمته بنحو 200 ألف دينار.

وتتواصل الأعمال الفنية مع عمل مشغول بالخط العربي المطعم بنقوش من لوحات الفنان إبراهيم بوسعد، الذي يستعين بالآية الكريمة «ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون» ليحاكي مفهوم الجمال بمعناه المطلق، ومن خلال هذا العمل يمكن للجميع استخلاص الراحة البصرية التي يحققها وجود البعد الجمالي في الأشياء.

هذا العمل الفني يقدر بـ180 ألف دينار وسوف يقع عن تقاطع المطار مرحبا بزوار البحرين.

ومن المشاريع الفنية أيضا، مشروع «اللوهة»، حيث ينفذ الأستاذ علي المحميد نموذجين لطائر اللوهة، أحد أشهر الطيور البحرية في البحرين، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على الطيور المحلية التي اشتهرت بها المملكة، وخصوصا تلك المهدد بالانقراض.

العمل سوف يقام عند تقاطع الحد بمحاذاة البحر، وبكلفة تصل إلى 100 ألف دينار.

فيما اختار الفنان سمير الصايغ أحد رواد الخط العربي التركيز على القيمة الجمالية المتأصلة في جوهر الخط، من خلال مشروع «ألف بحروف كثيرة» والذي يبرز العمق التاريخي للمحرق وتقدر كلفته بـ180 ألف دينار.

وللأعمال العالمية نصيب مهم ضمن المشروعات الطموحة للمحرق عاصمة الثقافة الإسلامية، منها مشروع «مرآة البحر» ذلك العمل الفني الذي يقدمه الفنان العالمي أنيش كابو والذي صممه خصيصا للبحرين، وهو عبارة عن موجة ضخمة مصنوعة من المرايا تكون امتدادا للبحر وانعكاسا له في ذات الوقت.

المشروع الذي يقع على ساحل المحرق تقدر كلفته بمليون دينار.

وتصل المشروعات إلى عراد، من خلال مرفأ قلعة عراد، الذي يقدر بـ 180 ألف دينار، يكون على غرار مرفأ قلعة بوماهر، من أجل تمكين السائحين والمهتمين والزائرين من التعرف على تاريخ القلعة وموقع طريق اللؤلؤ، استكمالا لتجربة الزائر لمتحف البحرين الوطني، ممكنا إياه من التنقل بين موقعي المتحف والمسرح الوطني وبين موقع قلعة عراد مرورا بقلعة بوماهر ومركز زوار طريق اللؤلؤ.

هذا المشروع يمثل بوابة بحرية لمدينة المحرق لإثراء تجربة التنقل البحري بين المواقع الثقافية والأثرية في المملكة.

واستثمارا للموقع التاريخي لقلعة عراد، ومع وجود احتفالات عدة مصاحبة للمحرق عاصمة الثقافة الإسلامية، فإن الهيئة طرحت مشروعا لإقامة خيمة دائمة للاحتفالات بالقرب من موقع القلعة لتستضيف الفعاليات الثقافية كربيع الثقافة ومهرجان التراث السنوي ومهرجان صيف البحرين، وتصل كلفة هذه الخيمة إلى 600 ألف دينار.

وإحياء لتراث المملكة، دعت هيئة البحرين للثقافة إلى مشروع إحياء واجهة النادي البحري، ذلك النادي الذي يعود إلى ستينيات القرن الماضي، تلك الواجهة التي تتميز بملامح معمارية خاصة بتلك الحقبة الزمنية.

ويقع النادي على الشارع الرئيسي الذي يمتد من المطار إلى جسر الشيخ عيسى بن سلمان المؤدي إلى المنامة، وذلك ضمن مشاريع تجميل الطرق، حيث تصل كلفة ترميم الواجهة 400 ألف دينار.

ومن المشروعات المميزة التي تتطلع اليها هيئة البحرين للثقافة والآثار، مشروع إضاءة جسر الشيخ عيسى باعتباره أحد مداخل مدينة المحرق، ذلك الجسر الذي يقود الزائر القادم من المطار إلى العاصمة، حيث يقوم المشروع على دراسة الإنارة لتحاكي التصميم الهندسي للجسر ليكون أيقونة ومثالا يمكن تطبيقه على الجسور الأخرى، وتصل الكلفة التقديرية لهذا المشروع إلى 200 ألف دينار.

ونظر للقيمة التاريخية لمدرسة الهداية الخليفية التي تشهد على تاريخ التعليم النظامي في البحرين، وما بها من عمارة فريدة الطراز، فإن الهيئة قامت بالاستعانة بالخبراء لترميم المبنى وإعادة تأهيله للحالة التي بني عليها، وتتطلع إلى أن يستضيف عددا من العروض المتحفية بالإضافة إلى إنارة المبنى بما يتناسب مع قيمته التاريخية وتخطيط الفضاء المحيط به، من خلال مشروع تصل كلفته إلى 800 ألف دينار.

وتستمر مشروعات هيئة البحرين للثقافة والآثار في إضافة البنية الثقافية التي يمكن استثمارها في تحقيق سياحة ثقافية مستدامة، والتي يمكن من خلالها زيادة المداخيل غير النفطية للمملكة، ومنها مشروع الصوت والضوء بقلعة بوماهر، لتضاهي المشاريع السياحية العالمية، والتي من خلالها يتسنى للزائر التعرف على المعلم المعماري والاستماع إلى المادة العلمية المصاحبة، وفي هذا المشروع الذي يتكلف 400 ألف دينار، سوف يستعرض عرض الصوت والضوء مسيرة البحر بالقلعة وصولا لمنطقة عرض صغيرة تحكي حكاية طريق اللؤلؤ.

وتضيف مشروعات الثقافة بعدا جديدا، من خلال فكرة المسرح العائم ذلك المسرح الذي يتكلف 500 ألف دينار، ويتميز بكونه قابلا للحركة والتنقل بين المواقع المختلفة، والذي تنفذه مجموعة من الطلبة والحرفيين عبر مسابقة يشرف عليها المهندسون القائمون على البناء، حيث من المنتظر أن تقام أولى حفلات المسرح ضمن احتفالية المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية.

ولأن للثقافة لمسة جمالية، فإنها طرحت مشروعا متكاملا لتجميل الطرق من مطار البحرين الدولي إلى المرفأ المالي، باعتباره العصب الرئيسي في شبكة طرق البحرين، حيث قامت شركة desert group المتخصصة في تطوير المساحات المفتوحة وتصميم المساحات الخضراء والطبيعية بطرح مقترح لا يقتصر على تشجير وإضاءة هذا الطريق فحسب، بل ويتعداه ليشمل تصميم ساحات عامة وممشى بصورة جمالية تربط المدينة الحديثة بالمدينة القديمة، وتربط موقع المطار بموقع المدينة، وتصل كلفته إلى 17 مليون دينار.

وفي إطار استثمار البحر الذي يربط بين متحف البحرين الوطني وقلعة بوماهر فإن الهيئة طرحت مشروعا لجعل المسافة بين الموقعين أكثر متعة وأمانا، وهو مشروع قوارب نقل الزوار، الذي يوفر الفرصة لزوار المتحف الوطني من المحليين والأجانب، حيث تستهدف الهيئة لتوفير قاربين لنقل الزوار، كلفة الواحد منهما 50 ألف دينار.

ويتصدر مشروع متحف الفن الحديث المشروعات الطموحة الذي دعت إليها هيئة البحرين للثقافة والآثار، ذلك المشروع الذي قامت المهندسة العالمية الراحلة زهاء حديد بوضع التصاميم الأولية له، حيث يبرز المبنى من أرض ضيقة على ساحل مدينة المحرق.

ويحتوي المشروع الذي يتكلف 40 مليون دينار على سلسلة من الفضاءات المعمارية المتوالية لتدعم متطلبات المتحف المختلفة والتي من أهمها توفير صالات عرض ذات ميزات مستقلة ومتنوعة ليتسنى للزائرين والفنانين الاستمتاع بها.

وتأتي احتفالية المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية 2018. كرسالة مهمة لتصحيح الصورة السلبية التي تسببت فيها المنظمات المتطرفة، التي ارتكبت أبشع الجرائم في حق الإنسانية باسم الدين، والدين منها براء، لذا فإن الاحتفاء بالمحرق يأتي لتقديم الصورة الصحيحة للإسلام في مواجهة الظلاميين.

 

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات