آثار ومواقع إسلامية تذكّر زوار المدينة المنورة بتاريخ البطولات

يحرص زوار المدينة المنورة من المعتمرين القادمين لأداء النسك والزائرين من داخل المملكة خلال تواجدهم في المدينة المنورة بزيارة العديد من الأماكن والآثار الإسلامية التي ثبت بالأحاديث الشريفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زارها أو ترك أثراً بها إضافة إلى أماكن أخرى ارتبطت بالصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم وهي عبارة عن مساجد أو آبار أو خنادق أو قلاع أو مواقع دارت فيها معارك لنشر الدين والدفاع عنه، ويأتي في مقدمة تلك المآثر الإسلامية الكبرى المسجد النبوي الشريف.

والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، هو أحد المساجد الثلاثة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم إنها المساجد التي تشدّ الرحال إليها، وذلك بقوله: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا والمسجد الأقصى والمسجد الحرام»، وهو المسجد الذي أسس بنيانه النبي الكريم وشيده يداً بيد مع المسلمين، وهو مركز الدعوة الأولى إلى الله تعالى و«المدرسة الأولى» في الإسلام، وفيه المحراب والمنبر والأساطين، وأيضاً من الأماكن المفضلة الحجرات النبوية الشريفة لأزواجه رضى الله عنهن.

ومن أهمها حجرة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وهي الحجرة التي سكنها النبي الكريم ودفن فيها مع صاحبيه أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

مقبرة البقيع

مقبرة البقيع هي مقبرة أهل المدينة المنورة منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا الحاضر، ودفن فيها أكثر من 10 آلاف صحابي من صحابة رسول الله وخلق كثير من التابعين.

ويقع البقيع شرق المسجد النبوي مباشرة لا يفصله عنه إلا نحو 300 متر وتسن زيارته والسلام على الأموات فيه، وينبغي لمن زار مقبرة البقيع أن يدعو بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به وعلمه أمته: “السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم”، فيسن لمن أتى المدينة زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء رضي الله عنهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورهم ويدعو لهم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: “زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة”.

المساجد السبعة

أثناء موقعة الخندق اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم مكاناً لوضع خيمته في جبل سلع، وقام بالصلاة والدعاء على مشركي قريش الذين حضروا للمدينة لمحاربته وإطفاء نور الحق، كما قام بنصب خيام المسلمين في أماكن متفرقة ضمن موقع الخندق، وبعد ذلك تم تحديد هذه الأماكن، وبنيت عليها مساجد تحديداً لهذه الأماكن، ومنها مسجد الفتح الذي يقع على قطعة من جبل سلع، بني في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أن بناءه الحالي من الحجارة والجير، ومن الأحاديث المروية أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا في هذا المسجد على الأحزاب في غزوة الخندق، ولما فتح الله على المسلمين من تفوق على الأحزاب سمي بمسجد الفتح.

قبور شهداء غزوة أحد، إضافة إلى مسجد سلمان الفارسي، وهو المسجد الأعلى من مسجد الفتح، ومسجد سيدنا علي بن أبي طالب، وهو جنوب مسجد سلمان الفارسي، وفي المشرق على جبل سلع آثار عمارة بها حجارة يقال إنها مسجد سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وفي مواجهة قبلة المسجد السابق يقع مسجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفي نفس المنطقة أيضاً يقع مسجد السيدة فاطمة رضي الله عنها.

مسجد الجمعة ومسجد الشجرة

عندما هاجر الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة التي وصل إليها يوم الاثنين 12 من ربيع الأول من العام الهجري الأول، أقام عليه الصلاة والسلام في قباء أربعة أيام حتى صباح يوم الجمعة الموافق 16 من شهر ربيع أول من العام نفسه، ثم خرج عليه الصلاة والسلام متوجهاً إلى المدينة المنورة، وعلى مقربة من محل إقامته بقباء أدركته صلاة الجمعة فصلاها في بطن (وادي الرانوناء)، وقد حدد المكان الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمي بعد ذلك بمسجد الجمعة.

أمّا مسجد الشجرة، والذي يعرف كذلك بمسجد الميقات ومسجد ذي الحليفة، والشجرة المقصودة هي الشجرة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل تحتها بذي الحليفة كما ذكر في صحيح مسلم، وذي الحليفة وهو ميقات أهل المدينة المنورة ومن مر بها، ويمر عليه الحجاج الآن لعقد نية الاحرام، ويشهد اعداداً كبيرة خاصة مع دخول الأول من ذي الحجة.

هو المسجد الذي قال الله تعالى فيه (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين)، فمسجد قباء هو المعني بهذه الآية الكريمة، فهو أول مسجد أسس على التقوى، ويقع في الجنوب الغربي من المدينة المنورة، ويحرص الحجاج على زيارته والصلاة فيه، وقد شارك الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه في بنائه بنفسه، وقد تم توسعة المسجد ليستوعب 20 ألف مصل، وقامت وزارة الحج والأوقاف بنزع ملكية الأراضي والعقارات المحيطة به، وكلفت الوزارة أحد أمهر المكاتب الهندسية المتخصصة في العمارة الإسلامية لتصميم المسجد على نسق المسجد القديم، تحقيقاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين -أيده الله-.

جبل الرماة

هو جبل صغير يقع قرب جبل أحد وفي الجهة الجنوبية الغربية منه، في المنطقة التي وقعت فيها غزوة أحد سنة ثلاث للهجرة، وسمي بجبل الرماة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع الرماة عليه قبيل الغزوة وأوصاهم أن يحموا ظهور المسلمين ويمنعوا تسلل المشركين من خلفه.

يمتد هذا الجبل من الشمال إلى الجنوب مع شيء من الميل نحو الشرق وبقربه مجرى وادي قناة، وهو قليل الارتفاع، وقريباً منه تقع مقبرة شهداء أحد وعددهم 70 شهيداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمتهم سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، الذي أسماه رسول الله بسيد الشهداء، وسميت جميع المنطقة التي حول موقع المعركة بسيد الشهداء، وهي في سفح جبل أحد الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: “أحدٌ جبل يحبنا ونحبه”.

غزوة بدر الكبرى

هي معركة وقعت في 13 مارس 624م 17 رمضان 2هـ، بين المسلمين بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم، وبين قريش بقيادة عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي المعروف بأبي جهل، عند آبار بدر في جنوب المدينة 150 كلم، وانتهت بانتصار المسلمين ومقتل سيد قريش أبو جهل، ويحرص الحجاج على زيارة محافظة بدر والوقوف على اثار هذه الغزوة التي كانت حداً فاصلاً بين الحق والباطل.

ويسلم الحجاج على شهداء بدر ويدعون الله ان يجزيهم خير الجزاء، ومن شهداء غزوة بدر عمير بن أبي وقاص، وذو الشمالين بن عبد عمرو، وصفوان بن وهب، ومهجع بن صالح، وعاقل بن البكير، وعبيدة بن الحارث، وسعد بن خيثمة، ومبشر بن عبدالمنذر، وحارثة بن سراقة، ورافع بن المعلاء، وعمير بن الحمام، ويزيد بن الحارث، ومعوذ بن الحارث، وعوف بن الحارث رضي الله عنهم أجمعين.

وأسهمت هذه المواقع في إثراء المدينة المنورة وزيادة أهميتها وشهرتها على مستوى العالم الإسلامي، نتيجة لما ينقله الحجاج عن هذه الأماكن إلى أهلهم وذويهم وخاصة مع وسائل الاتصال الحديثة ونقل الصورة أولاً بأول، كما ساهمت هذه الأماكن أيضاً في القضاء على البطالة بين الشباب، لاتجاه كثير منهم لفتح محلات تجارية بجوارها وبيع الهدايا التذكارية والكتب الدينية المسموح بها من هيئة كبار العلماء، وأيضاً فتح اكشاك لبيع المأكولات الخفيفة ومياه الصحة والعصائر، كما عمل كثير من الشباب مرشدين سياحيين يشرحون للزائر أهمية هذه الأماكن وتاريخها وقصتها مع رسول الله أو أحد أصحابه.

image 0

مسجد القبلتين من الداخل

image 0

جبل الرماة

image 0

مقر شهداء أحد

image 0

أيد سعودية عاملة

image 0

مسجد الخندق

image 0

مسجد الفتح

image 0

أحد المساجد السبعة

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

29°C
Clear sky
الثلاثاء
13%
02:53 AM
Min: 17°C
949
02:21 PM
Max: 32°C
N 3 m/s

جديد المقالات