آل دغيم: الإعلام السياحي صفة لازمة ومحورية لا غنى عنها في الصناعة السياحية

 أوضح الباحث والمختص في الإعلام السياحي خالد آل دغيم أن السياحة أصبحت في العصر الحديث ذات طابع دولي ومأمون المخاطر أدى ذلك إلى زيادة تنقل السياح المتواصل بين أنحاء العالم وأصبحت السياحة قطاعاً هاماً وكبيراً بالنسبة لاقتصاديات الدول حيث حرصت على التسهيل للزوار بغرض السياحة لزيادة اطلاعهم وثقافتهم والاستمتاع بأوقاتهم والتخلص من الضغوط الناجمة عن العمل والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية.

 

ستة ملايين سائح سعودي يغادرون المملكة لأكثر من 45 دولة ينفقون 80 مليار ريال سنوياً

 

وأشار آل دغيم في حديث خاص ل”الرياض” إلى أن بعض الدول دخلت في منافسات مع دول أخرى لإبراز مفاتنها من كافة الوجوه، بغية جذب السائحين إليها الحاملين مبالغ مالية لصرفها داخل بلدانهم، في صناعة مربحة ونظيفة مما يجعلها من أهم القطاعات الاقتصادية لدى معظم الدول، مبيناً أن مفهوم السياحة مفهوم واسع ومرتبط بعدد من الأنشطة كالإيواء والطعام والنقل، ولذا نشاطها له جوانب اقتصادية مختلفة ومتقدمة بتقدم وسائل هذه الأنشطة.

 

المملكة تتصدر قائمة الإنفاق السياحي.. و15 ألف ريال معدل صرف السائح السعودي يومياً

 

ويقول الباحث والمختص في الإعلام السياحي إن هناك رابطا بين العمل السياحي ودوافع الجذب السياحي وفق الدوافع والحاجات، ويقوم الإعلام السياحي فيها بتقديم الدليل المادي لصناعة السياحة من خلال وظيفته الأساسية، وهي التعريف بما يحتويه البلد من معالم سياحية، سواء كانت طبيعية أم أثرية تاريخية أم فندقية، أو في أي مجال من مجالات الجذب السياحي، باستخدام كافة الوسائل الإعلامية أو الاتصالية المتطورة من أفلام وإعلانات وغيرها.

وأكد آل دغيم أن الإعلام السياحي صفة لازمة ومحورية للصناعة السياحية، ويرتبط الإعلام بتنمية السياحة من خلال وسائله المختلفة أو الترويج بوسائله المقروءة والمسموعة والمرئية والمعارض والأفلام والمطبوعات وغيرها، معرجاً على مفهوم الإعلام السياحي، الذي هو أحد أشكال الإعلام المتخصص، ويعرف بأنه كافة أوجه الأنشطة الاتصالية التي يمارسها إعلاميون مختصون بهدف تزويد الجمهور بمجريات الأمور المتعلقة بالسياحة بطريقة موضوعية.

 

السائح السعودي في بحث مستمر عن وجهات جديدة يقصدها

المفهوم الشامل للإعلام السياحي

وبحسب الباحث والمختص في الإعلام السياحي خالد آل دغيم فإن المفهوم الشامل للإعلام السياحي ودوره الهام، يمكن ملاحظته من خلال التأكيد على أن الإعلام السياحي ضرورة ملحة لا يمكن الاستغناء عنه، لتعريف جماهير السياحة من شركات ووكالات وسائحين بالجهود التي تبذل في هذا الميدان الحيوي المهم وترغيبهم في الزيارات المتكررة المريحة، ولهذا يكمل الإعلام السياحي العمل السياحي وبدونه لا يتحقق الرواج السياحي، كونه نشاطا ابتكاريا يحتاج إلى ذكاء ومرونة في التخطيط والتنفيذ وفي إجراء الدراسات المختلفة للتعرف على كافة الظروف الخاصة بالسائح والتي تؤثر على إدراكه وقراراته السياحية، يحتاج إلى الاستمرارية والمثابرة والاجتهاد والقدرة على الصمود أمام المنافسين، وذلك لأنه من الأنشطة التي لا يمكن أن تظهر ثمارها بسرعة.

خالد آل دغيم

وعن المشاكل التي يعاني منها الإعلام السياحي بين آل دغيم أنها تكمن في ضعف وسائل الإعلام التقنية الموائمة للتقنيات العالمية المرئية والمسموعة والمرئية، وعدم وجود برامج سياحية تعرض آثار ومناظر المناطق المراد تحقيق السياحة بها، وعدم الاهتمام بالإعلان والترويج السياحي أو وجود دليل سياحي يتواصل مع السياح ويعرفهم على مناطق الجذب السياحي في البلد، إضافة لعدم الاهتمام بالمعارض والمهرجانات والإعلانات التي لها دور كبير في تشجيع السياحة وتزيد انتشارها، والافتقار إلى خطط تدريبية مدروسة وموجهه لتنظيم الرحلات السياحية وترشيد الدليل السياحي لممارسة دوره بالطريقة الأفضل، وعدم معرفة الوقت المناسب لبث رسائل الإعلام السياحي، وعدم دراسة طبيعة الجمهور المستهدف قبل بدء الحملة الإعلانية.

 

أكثر من 380 ألف زائر لمهرجان خريف صلاصة 2014

ويضيف الباحث والمختص في الإعلام السياحي أن الإعلان السياحي وظيفة من وظائف الإعلام، لذا يلزم أن تكون الرسالة متجانسة مع عادات وتقاليد وتاريخ وقيم المجتمع الذي نخاطبه، وأن يعتمد على الحقائق والبيانات الصادقة المعبرة فعلاً عن الخدمات السياحية بدون مبالغة، وأن يعبر الإعلان السياحي عن ما يتضمنه هذا المنتج من محفزات وعناصر جذب للسياح وتدفعهم إلى الزيارة وزيادة الإنفاق، وعليه يلزم مراعاة أن الإعلان في الغالب لا يركز على المنطقة الرمادية في الدماغ بقدر ما يعتمد على إثارة المشاعر وتهييج النفوس للزيارة والسياحة في هذه المنطقة أو المكان، ويلزم أصحاب القرار والمستثمرون في صناعة السياحة معرفة أن الهوية السياحية للمنطقة هي أقوى سلاح تسويقي، وتعتبر بمثابة الوشم الذي يميز حامله، فمنذ ذكر أي بلد يقفز إلى ذهننا صور معينة له.

حجم مصروفات السياحة المهاجرة

وعن حجم المصروفات التي تصرف على السياحة المهاجرة، قال آل دغيم إنها تتجاوز 80 مليارا، وهي تقديرات ليست ثابتة ومرتبطة بحجم تدفق السياح من الداخل إلى الخارج، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى مغادرة ما بين خمسة إلى ستة ملايين سائح سعودي سنوياً بنسبة تصاعدية أكثر من 15%، ويتجهون إلى أكثر من 45 دولة ذات وجهات سياحية جاذبة، وتشير تقارير المنظمة العالمية للسياحة إلى أن المملكة تتصدر قائمة الدول التي شكلت نموا تجاوز 30% في الإنفاق السياحي الدولي، ولا زال السائح السعودي أكثر السياح في الصرف اليومي، حيث يتجاوز مصروفة 2600 جنية إسترليني ما يقارب 15 ألف ريال.

 

عائدات السياحة في رأس الخيمة تتجاوز مليار درهم خلال 2014

ويشير الباحث والمختص في الإعلام السياحي إلى أنه وفقاً للتقارير الإحصائية فقد ارتفع عدد الرحلات السياحية المغادرة من المملكة خلال عام 2015 بنسبة 5% مقارنة بالعام الذي سبقه لتصل إلى 20.5 مليون رحلة تقريباً، ولا زال الإعلام الخارجي الموجه للسياح السعوديين هو الأقوى، واستطاعت كثير من البلدان السياحية تصميم منتجات سياحية خاصة للسعوديين، وتمكنت من الوصول لهم وجذبهم إليها، وساهمت الحملات الدعائية المكثفة لمكاتب الدول السياحية في وسائل الإعلام المحلية مطبوعة وإلكترونية إضافة للإعلام المرئي والمسموع في تغيير تفكير السائح المحلي وتفضيله للسفر الخارجي.

وعن سلوكيات بعض السياح في تلك الوجهات السياحية الدولية، وهل تحد من رغبة تلك الدول في قدوم السعوديين إليها، قال آل دغيم إنها سلوكيات محدودة ولا تعيق استمرار تدفق السياح، مضيفاً أن السائح السعودي والخليجي على وجه العموم سائح مستهدف وزبون هام لتلك الجهات وسيظل في المرتبة الأولى في الأهمية لديها، نظراً لما يتمتع به من قوة شرائية، ولن تثنيه الأنظمة أو رفع الأسعار أو أي تصرف يحد من وصوله إلى بعض تلك الوجهات، وسبق وأن اعترضه بعض المعوقات خلال السنوات الماضية ولكن تم تجاوزها.

وجهات جديدة للسائح السعودي

وذكّر آل دغيم بالعام 2009، حيث شكل فيروس انفلونزا الخنازير تغييراً في خارطة السفر في دول شرق آسيا ووجهات السياح مع ظهور سياح جدد، كما شكلت الأزمة المالية وغلاء الوقود في فترة من الفترات ظهور وجهات جديدة مع تراجع شديد في النشاط في بعض الوجهات، مما جعل التنافس محموماً، وأدى إلى ظهور سباق ترويجي للعروض السياحية التي تستهدف استقطاب أكبر قدر من النزلاء، حيث وصلت العروض الترويجية إلى درجة إحراق الأسعار، وهذه العوامل تغري السائح إلى الاستفادة منها.

وأوضح الباحث والمختص في الإعلام السياحي أن بحث السائح السعودي مستمر عن وجهات جديدة يقصدها، سواءً في دول شرق آسيا ودول الشرق الأوسط والمغرب العربي، فضلاً عن عودته إلى مصر بنسبة تصاعدية حالياً، خصوصاً في شرم الشيخ والغردقة والاسكندرية، وتوقع آل دغيم أن تظل كل من قبرص وأثينا وشمال أوروبا وكينيا في إفريقيا ضمن اهتمامات السائح السعودي، وكذلك مدينة ميامي الأميركية ومدينة بانغالور الهندية.

ويضيف آل دغيم أنه ومن الواضح أن الأحداث والاضطرابات السياسية المحيطة شكلت تغييراً جذرياً في الوجهات السياحية وظهور وجهات جديدة أكثر أمناً، بدءًا من الصين وتحديداً غوانزو، وفي أوروبا خاصة النمسا، ومدينتي اسطنبول وطرابزون في تركيا، وإلى مدينة ميونيخ الألمانية، فضلاً عن عاصمة الضباب لندن، والعاصمة الفرنسية باريس.

ويتابع آل دغيم أن العاصمة الماليزية كوالالمبور تشهد تدفقا هائلا من العائلات السعودية بعد نجاح خطتها السياحية، والتي بدأتها من الصفر بعد أحداث 11 سبتمبر، وحققت نجاحا بنسبة 100% في وقت وجيز، ونافست كثيرا من الدول المتقدمة، ورسمت لنفسها موقعاً على خارطة السياحة العالمية بجدارة، وكان هدفها أن تكون وجهة بديلة عندما غابت الوجهات السياحية.

 

السياحة الخليجية إلى ميونخ ترتفع 22% والنسبة الأكبر سعوديون

 

عودة السياح السعوديين إلى مصر بنسب تصاعدية

 

برج خليفة في دبي استقبل 1.87 مليون زائر في 2013

 

الوجهات السياحية في المملكة تفتقر للترويج السياحي المبني على أسس

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الإثنين
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات