اعتبر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل، صدور قرار المنظمة الدولية للثقافة والفنون اليونسكو تسجيل الرسوم الصخرية في منطقة حائل ضمن قائمة التراث العالمي إنجازا يعكس عمق المملكة العربية السعودية الحضاري، كونها تزخر بكنوز هائلة من التراث الوطني الذي يعد شاهداً على تعاقب الحضارات على الجزيرة العربية.

وأكد سمو أمير منطقة حائل أن هذا الاعتراف الدولي يأتي تتويجاً للجهود المباركة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يتمتع – حفظه الله – برؤية شمولية تتمثل في عنايته الدقيقة بكل ما له صلة بتراث المملكة الوطني العريق، وضرورة إبرازه لجيل اليوم والمحافظة عليه ليبقى للأجيال المقبلة.

وأزجي سمو أمير منطقة حائل الشكر والتقدير لرئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز على جهوده الكبيرة التي بذلها في المحافظة على التراث الوطني وإبرازه للمجتمع المحلي والعالم في مختلف المحافل الدولية، وإدارج هذا التراث على قائمة مواقع التراث العالمي ، إذ يعتبر موقع الرسوم الصخرية في منطقة حائل الرابع بعد مدائن صالح والدرعية وجدة التاريخية.

وأضاف ” الأمير سلطان بن سلمان فارس السياحة، والرجل الذي عمل برؤية وطنية واضحة ومستنيرة ودقيقة مصحوبة بجد واجتهاد وإصرار وعزيمة، ومنهجية دقيقة في استكشاف التراث والمحافظة عليه وإبرازه، هذه الجهود مجتمعة أسهمت في إبراز مكونات ومقومات المملكة السياحة والتراثية وإدراجها على خريطة العالم ضمن المواقع المهمة في تاريخ البشرية، ويجب أن يكون هناك منظومة متكاملة من الخدمات والبنية التحتية إلى جانب تهيئة المواطنين وتوعيتهم بأهمية هذا المكان الموغل في القدم”.

وتطرق سموه  إلى الأثر الذي سينعكس على حائل المنطقة والإنسان نتيجة هذا الاعتراف الدولي مؤكدا ” الواقع أن هذا حدث غير مسبوق، وهو يأتي تتويجاً لكافة الجهود التي بذلتها ويجب أن تبذلها قطاعات الدولة في توفير البنية التحتية ومقومات الجذب التي تمكن الزوار من الاستمتاع بتفاصيل المكان وما يحتوي عليه من مقومات وكنوز أثرية يعود تاريخها لأكثر من 10 الآف سنة، بل إن هذا الموقع هو الثاني على مستوى العالم من حيث القدم، وبالتأكيد فإن هناك مراحل أخرى من العمل يجب أن تتم في الموقع وفي تأهيل من يعملون في هذا المكان الفريد من نوعه ليكونوا على مستوى المسئولية والوعي ومؤهلين لتوعية الزوار بأهمية هذا المكان وما يشكله من عمق حضاري يعكس تعاقب حضارات على هذا المكان”.

وأشار أمير منطقة حائل إلى أن “الموقع الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية بين قارات العالم قد أسهم في جعلها موطنًا للعديد من الحضارات التي ازدهرت داخل حدودها، مبينًا أن شبه الجزيرة العربية كانت ممرًا تجاريًّا هامًا وطريقًا للقوافل، مما أسهم بشكل كبير في انتشار الإسلام، وامتد منها إلى سائر أرجاء العالم على مدى عصور ازدهار دولة الخلافة الإسلامية”.

ووصف سموه “مبادرة التسجيل بأنها حضارية وواعية، إذ أنها تشكل خطوة مهمة في حفاظنا على التراث الإنساني الذي تزخر به أرضنا، وأنها تقدم للعالم صورة حقيقية عن مبادئنا وعراقتنا وأن المملكة بلد الحضارات وعلى أرضها وتحت سماءها قامت أعظم رسالة “.

وأشار سموه إلى دور إمارة منطقة حائل التي باشرت العناية والمحافظة على هذا الموقع وغيره من المواقع المهمة في المنطقة منذ فترة طويلة ، و تقدم سموه بالشكر إلى فريق العمل الذين قدموا عملاً منهجياً أفضى إلى تحقيق إنجازٍ يحسب للمملكة العربية السعودية ويرفع رايتها في المحافل الدولية، .

وخلص أمير منطقة حائل إلى القول “نحن نعول على الشراكة التي نرتبط بها مع هيئة السياحة والتراث الوطني للعمل معها بشكل منهجي  لتحقيق مردود إيجابي على المنطقة وإنسانها وحضارتها”.