استثمارات فندقية في المملكة بـ 143 مليار ريال خلال السنوات الأربع القادمة

  • التنظيمات الجديدة التي طبقتها هيئة السياحة أسهمت في نمو الاستثمارات الفندقية، ودخول شركات عالمية في السوق السعودية

  • ( 5868 ) منشأة أيواء سياحي حتى منتصف هذا العام

  • مشاريع فندقية جديدة في مكة بـ 18.3 مليار ريال والرياض بـ 16 مليار ريال خلال العامين القادمين

  • توقعات بتضاف الاستثمارات الفندقية بعد بدء تنفيذ برنامج التمويل السياحي

يشهد القطاع الفندقي في المملكة نمواً متسارعاً في الاستثمارات خلال هذين العامين تزامنا مع ما يشهده الاقتصاد السعودي من نمو وتطور. كما يشهد نقلة غير مسبوقة في حجم الاستثمارات الفندقية وتنوعها خاصة مع دخول الكثير من الأسماء الفندقية العالمية للسوق السعودي لأول مرة أو كتوسع لتواجدها السابق. 

وتشير مصادر الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن عدد منشآت الايواء السياحي (الفنادق، الوحدات السكنية المفروشة، الفلل الفندقية، الشقق الفندقية، النزل السياحية، فنادق الطرق، المنتجعات)، بلغ حتى نهاية العام 2014م (3710 منشأة) منها (1222) فندقا، و (2488) وحدة سكنية مفروشة، فيما بلغ عدد الغرف الفندقية في الفنادق (299,500) غرفة، وفي الوحدات السكنية (87,080) غرفة، وتتمركز أكثر من 77٪ مع الاستثمارات الفندقية في المملكة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

فيما بلغت أعداد منشآت الإيواء السياحي بالمملكة حتى منتصف العام 2015 (5868) منشأة، منها 1571 فندقا، و3970 وحدات سكنية مفروشة والبقية تتوزع على الفلل  الفندقية و النزل السياحية، وفنادق الطرق والمنتجعات. 

طفرة في المشاريع الفندقية خلال العامين المقبلين

ومن المتوقع أن تشهد المملكة طفرة في مجال المنشآت والمشاريع الفندقية خلال العامين المقبلين بالتزامن مع التطور الذي تشهده المدن السعودية والنمو السنوي المتزايد للسياحة المحلية، حيث من المتوقع بحلول عام 2020م الانتهاء من إنشاء عدد كبير من فنادق “مختلفة الفئات” بحجم استثمارات يقدر بـ143.9 مليار ريال.على مستوى عالي من جودة الخدمة والكثير منها يحمل أسماء لشركات فندقية عالمية.

كما أوضح تقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن إجمالي المشاريع الفندقية تحت الإنشاء في مكة المكرمة تتجاوز 100 برج وشارف عدد من تلك المشاريع الفندقية على الانتهاء، مشيرا إلى أنها ستضيف أكثر من 24.480 غرفة فندقية، وأن المشاريع الفندقية في العاصمة المقدسة التي سيتم تدشينها خلال العامين المقبلين تصل إلى 18.3 مليار ريال، وأنها ستشكل إضافة هامة على مستوى خدمات الضيافة المقدمة لضيوف بيت الله الحرام، لاسيما وأنها ستضيف أكثر من 24.480 غرفة فندقية.

فيما تشهد مدينة الرياض خلال العامين القادمين دخول عدد من الفنادق العالمية، التي بدأت فعليا في إنشاء فنادق تابعة لها في العاصمة السعودية.

وكشف تقرير للهيئة عن أن مدينة الرياض ستشهد خلال العامين القادمين إنشاء 70 فندقا بعدد غرف يتجاوز 8180 غرفة وباستثمارات تتجاوز 16 مليار ريال.

كما ستشهد المنطقة الشرقية افتتاح (12) فندقا بنهاية عام 2017، فيما يوجد حاليا 92 فندقا قائما إضافة لارتفاع عدد الوحدات السكنية المفروشة بالمنطقة في هذا العام إلى أكثر من 700 وحدة سكنية مفروشة.

وقد جاءت هذه المشاريع استجابة للطلب المتزايد على النشاط السياحي بشكل عام والإيواء بشكل خاص في مدن المملكة المختلفة وهو ما تترجمه الأرقام المتزايدة لنسب إشغال الفنادق في المملكة.

وفي هذا الشأن أوضح تقرير اقتصادي دولي، أن السوق الفندقية السعودية تمتاز بفرص استثمارية مغرية، مشيرا إلى أن بإمكان السوق السعودية استيعاب أعداد إضافية من الغرف الفندقية يقدر بـ34.882 غرفة، خلال الأربعة أعوام القادمة تتوزع على مختلف المدن الرئيسية والثانوية في المملكة.

وأشار التقرير الصادر من مجموعة كولريز العالمية (المهتمة بنشاط القطاع الفندقي)، إلى أن دخول فنادق سياحية بمواصفات عالمية إلى السوق السعودية سيكون مؤثرا على وضع السوق المستقبلي.

جهود تطوير القطاع

وقد عملت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على تطوير قطاع الايواء السياحي وتصنيفه، وسعت إلى أن تكون مرافق الايواء عنصرا رئيسا في التجربة السياحية المتكاملة والتكامل مع أنشطة تنظيم الرحلات، والإرشاد السياحي، ومنظمي الفعاليات.

ومن المهام التي قامت بها الهيئة لتطوير القطاع تطوير إجراءات واشتراطات الترخيص، وتطوير نظـام تصنـيف جديد للفنادق والوحدات السكنية المفروشة، وإعداد وتطبيق سياسة تسعير جديدة تتلاءم مع درجات التصنيف بما يحفز الاستثمار في هذا النشاط إعادة تقييم جميع مرافق الإيواء السياحي القائمة (حوالي 4000 مرفق) حسب نظام التصنيف الجديد. إصدار معايير تصنيف الأنواع الأخرى من الإيواء السياحي (الشقق الفندقية، الفلل الفندقية، المنتجعات، النزل السياحية، الموتيلات، الاستراحات الريفية)، كما أطلقت مؤخرا النظام الإلكتروني لمؤشر أسعار الفنادق بالمملكة.

وبدأت الهيئة في الترخيص لمرافق الايواء النوعي التي تبنتها الهيئة مثل القرى التراثية، المخيمات الصحراوية، النزل الريفية، والتي تعد مبادرة إضافية استكملتها الهيئة في نشاط الإيواء السياحي ستتيح فرصا استثمارية أرحب وأوسع، وستساعد في التعريف بخدمات المستثمرين بشكل دقيق، وستوفر للسائح خيارات أكثر.

وأسهمت التنظيمات الجديدة التي طبقتها الهيئة في نمو الاستثمارات الفندقية في المملكة بشكل متزايد، ودخول عدد كبير من الشركات الفندقية العالمية في السوق السعودية بعد قيام الهيئة بتطوير القطاع الفندقي، وتصنيفه، وتحفيز الاستثمار فيه، واحكام الرقابة عليه وفرض العدالة للمستهلك والمستثمر.

وإضافة إلى النمو في الاستثمارات الفندقية في جميع مناطق المملكة  ومحافظاتها، فإن هناك توجها نحو إقامة وجهات سياحية متكاملة تحوي أنماطاً متعددة من النزل السياحية بمختلف أنواعها (منتجعات، فنادق مختلفة الدرجات، الشقق الفندقية، والنزل البيئية، والمخيمات الصحراوية، والنزل الريفية والزراعية)  في مختلف مناطق المملكة وفي عدد من المواقع مثل العقير، العلا، فرسان، حائل، الثمامة، القصيم، الدرعية، الليث، عسير، وغيرها.

كليات للسياحة والفندقة

وتعد الجهود التي قامت بها الهيئة بالتعاون مع الجامعات والمؤسسة العامة للتدريب التقني في انشاء كليات للسياحة والفندقة من أبرز المهام التي أدت إلى الاسهام في تطوير القطاع الفندقي من خلال تأهيل الشباب السعودي للعمل في هذا القطاع، حيث أدى التعاون المشترك بين المؤسسة والهيئة في إنشاء أربع كليات للفندقة والسياحة في مدينة الرياض والمدينة المنورة والطائف والاحساء، إضافة إلى عدد من المشاريع الحديثة لإنشاء كليات للامتياز السياحي في المملكة من خلال جامعات سياحية دولية، و إنشاء 8 من الكليات التي تشمل تخصصات تقنية وإدارية في الرياض ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، الطائف، جدة، الاحساء ، نجران. ومن المتوقع أن تخرج كل كلية نحو 2000 طالب سنويا.

برنامج تمويل المشاريع الفندقية

وسعيا منها لدعم تمويل المنشآت الفندقية أطلقت الهيئة مؤخرا برنامج تمويل المشاريع الفندقية والسياحية الذي عملت عليه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة المالية، وصدر بقرار مجلس الوزراء برقم (172) وتاريخ 13/4/1436هـ ومن المتوقع أن يسهم بشكل واضح في دعم وتوسيع الاستثمارات الفندقية في مناطق المملكة.

وبدأت الهيئة في استقبال طلبات التمويل من المستثمرين في القطاعات السياحية والفندقية الراغبين في الاستفادة من البرنامج.

ونصت لائحة البرنامج على تمويل مشاريع الفنادق والإيواء السياحي والعناصر الملحقة بها من فلل وأجنحة فندقية وصالات ومراكز مؤتمرات، والمنتجعات والنزل السياحية والفنادق التراثية والمدن الترفيهية والوجهات السياحية الجديدة، التي تقام في المدن أو المحافظات الأقل نموا المتميزة بمقومات جذب سياحي وتعداد سكانها يقل عن مليون نسمة بحسب آخر إحصاءات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، أو في الوجهات السياحية الجديدة.

كما تنفذ الهيئة برنامج التهيئة الشاملة لملاك ومشغلي الوحدات السكنية المفروشة، الذي ألزمت به الهيئة المستثمرين كشرط لاستخراج الترخيص ويهدف إلى تهيئة المستثمرين ومشغلي هذه المشاريع لضمان تشغيل منشآتهم بطريقة تكفل الاستمرار واطلاعهم على الفرص والضوابط المتعلقة بنشاطهم، بدلا من مجرد الترخيص له وتركه لمواجهة مستقبل استثماره بلا تبيان للفرص وآليات العمل التي تكفل استفادته من الاستثمار والانعكاس الايجابي على الاقتصاد الوطني.

وتجري الهيئة مسحا لاحتياجات التوسع الفندقي في المناطق خلال السنوات الخمس المقبلة مع الاخذ في الاعتبار تقدير التدفقات وتحديد المعوقات امام المستثمرين.

وكان مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي 2014م قد منح جائزة القيادة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وذلك تقديراً لدوره الهام في تطوير قطاع السياحة والاستثمار الفندقي في المملكة.

مسئولو فنادق عالمية: الأنظمة الجديدة شجعتنا على الاستثمار في السوق السعودية

أكد عدد من المسئولين في الشركات الفندقية العالمية أن السوق السعودية أصبحت مجالا مهما للاستثمار الفندقي بعد الجهود المبذولة من هيئة السياحة لتنظيم القطاع وتصنيفه واستبعاد الدخلاء ، إضافة إلى القوة الشرائية في السوق السعودية، والنشاط الاقتصادي المتنامي في البلاد.

وقال السيد كوراي جينكول رئيس الموارد البشرية لمجموعة فنادق هيلتون في الشرق الأوسط بأن الأنظمة الجديدة التي شهدها القطاع الفندقي في المملكة شجع الشركات الفندقية العالمي على الاستثمار في المملكة وزيادة استثماراتها.

وأضاف: “التشريعات الجديدة في السوق الفندقية السعودية ساعدتنا وشجعتنا  على الاستثمار في المملكة العربية السعودية، ونحن سعيدون بالتعاون وباستمرار التعاون في شتى المجالات.

ونوه بأنهم لدى المجموعة مشاريع كثيرة في أغلب مدن المملكة من أهمها الرياض، وعدد كبير من المشاريع في الخبر و الجبيل وتبوك، ونتوقع أن توفر هذه الفنادق أكثر من  10 آلاف وظيفة الأغلبية  منها ستكون للشباب السعوديين، وهذا شيء يشجعنا ويحفزنا على الاستثمار في المملكة.

وفي هذا الصدد، قال شهاب بن محمود نائب الرئيس التنفيذي رئيس قسم ‏استشارات الفنادق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة جونز لانغ ‏لاسال: “تعتبر المملكة العربية السعودية أكبر سوق لقطاع الفنادق والسفر في ‏المنطقة، حيث تضم العديد من المنتجعات والفنادق التي تقدم أسعاراً تنافسية ‏والفنادق التراثية وفنادق المدينة، وأحياناً يقيس البعض الرؤية الشاملة للسوق ‏السعودية في من خلال النشاط في الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة ‏المنورة، إلا أن سوق الاستثمار الفندقي السعودية هي أوسع من ذلك بكثير ‏وتمر بتحولات تاريخية لاسيما في الرياض وبعض المدن في مختلف مناطق ‏المملكة، وفي هذا الصدد، يتوقع أن يسجل معدل نمو المعروض من الفنادق ‏واحداً من أعلى المعدلات في العالم‎”.‎

وأضاف بن محمود: “يمكن للمسافرين السعوديين إحداث الفارق من خلال ‏توجههم نحو السياحة الداخلية، حيث تزخر المملكة بوجود المواقع السياحية ‏الطبيعية والتاريخية الرائعة، ومثل هذا التوجه سيعزز من قوة قطاع السياحة ‏في المملكة‎”.

وكان معالي المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار قد أكد ان القطاع السياحي والفندقي يمثل أرضا خصبة للاستثمار وبيئة مشجعة لجذب استثمارات عالمية ذات القيمة المضافة.

وأوضح في كلمته في حفل افتتاح ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2014 الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالرياض أن الاستثمار في القطاع السياحي يعد نموذجا يحتذى في مجال الشراكات الفعالة سواء بين الأجهزة الحكومية ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والهيئة العامة للاستثمار وغيرها من جهات معنيه ، أو بين القطاعين الحكومي والخاص من خلال شراكة استراتيجية تستفيد من نقاط القوة لدى القطاعين كذلك شراكات قيمة بين المستثمر السعودي والأجنبي لتنمية وتطوير هذا القطاع الواعد.

 

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

21°C
Clear sky
الثلاثاء
30%
03:16 AM
Min: 11°C
947
02:03 PM
Max: 24°C
NNE 4 m/s

جديد المقالات