الأردن الوجهة السياحية الأولى.. والمركبات الخليجية تغزو عمان

عشرات الآلاف من المركبات ذات اللوحات العربية غزت العاصمة الأردنية عمان منذ أن أطل الصيف الحالي في شهر حزيران/ يونيو الفائت، باعتبارها الوجهة الأفضل لهم في ظل توقف السياحة في الدول المجاوة كسوريا ومناطف واسعة في مصر نتيجة الظروف الأمنية.

ظروف متعددة لعبت في جعل الأردن الوجهة الأمثل للمصطافين من دول الخليج، فالأمن والطقس اللطيف، والمناطق السياحية، و”العلاجية السياحية”، كلها عوامل أسهمت بالتدفق، علاوة على ان وجهة عربية كلبنان بات من المستحيل الوصول إليها إلا بواسطة الطيران، فالمرور من سوريا برا بات من الأحلام، بحسب سياح التقتهم “الشرق”.

المقاهي والمطاعم، والمولات، المناطق الأثرية، وأماكن السياحة العلاجية، امتلأت على بكرة أبيها، حتى وصلت نسب الأشغال في الفنادق حدودها القصوى، فيما راح سياح يبحثون عن شقق مفروشة وبيوت جاهزة للإقامة؛ في ظل عدم تمكنهم من حجز سرير في الفنادق حتى من تلك ذات النجمتين.

سعيد الدوسري، سعودي الجنسية، يؤكد لـ”الشرق” ان طريق سفرة التي وصل طولها لـ2200 كيلو متر من أقصى شرق السعودية، انتهى تعبها حال جلوسه تحت شلال حمامات ماعين في منطقة مأدبا وسط المملكة.

أما ناصر الخليفي، فيرى ان الاردن من الدول المستقطبة للسياحة، لكنه شكا الغلاء الذي وجده في مرافقها السياحية، على أنه شدد على ضرورة زيارة السياح العرب لها للتمتع بها أولا، ودعم السياحة العربية بدلا من المغادرة نحو الوجهات الأوروبية.

سائد الدبيسي، عراقي الجنسية، يبين انه قدم من العراق لرؤية الأهل والأصدقاء من الذين غادروا وطنهم عقب الحرب الأمريكية على العراق في 2003، وطلبا للطقس الجميل والتمتع في صيف الأردن الأبرد نسبيا، على أنه صدم بدخول موجة حر ناهزت درجتها الـ46 مئوية.

عاهد عبيد الذي يقطن حي ركن الدين الدمشقي، يصرح لـ”الشرق” أنه دخل الأردن قادما من السعودية التي يقيم بها؛ لرؤية والدته التي وصلت الأردن بعد انقطاع الاخبار عنها منذ بدء الثورة السورية قبل 5 سنوات، لافتا إلى لحظات الشوق والحنين التي كانت بالزيارة علاوة على المعطيات الإيجابية الكبيرة في زيارته الأولى للأردن.

وبلغ الدخل السياحي للأردن في العام 2014 حوالي 3.1 مليار دينار، فيما تقول الحكومة الأردنية أن معظم السياح العرب الذين زاروها هم من دول الخليج، فيما توقع وزير السياحة الأردني نايف الفايز ان تستحوذ المملكة على 30 بالمائة من السائحين القطريين في 2015.

المغتربون الأردنيون في دول الخليج والعالم انتظروا بلهفة دخول الصيف للإقلاع نحو بلادهم، فبعد ان وضعت الدراسة أوزارها سارع الأردنيون بأطفالهم، وكان بانتظارهم أجواء ملؤها البهجة، علاوة على المناسبات والأفراح والاعراس التي تُنظم في فصل الصيف؛ بانتظار عودة المغتربين.

بدورها شهدت بيوت كبار الدبلوماسيين والسفراء الأردنيين السابقين في دول الخليج عددا من الولائم لأبناء الجاليات الأردنية في تلك الدول، للتواصل معهم، والتعرف على أوضاعهم، في أجواء من الالفة التي وضعها كثيرون منهم في نفوس أبناء الجاليات عندما كانوا في مواقع أعمالهم.

لوحات كثيرة ترسم في مخيلة من يزور عمان في أيام الضجيج التي تنتهي بذهاب آخر سيارة تحمل لوحة أرقام عربية في شهر أيلول/ سبتمبر، بعد أن ازدحمت شوارعها الضيقة أصلا بالسيارات، على أمل بعودة قريبة لمن زارها ومن لم يزرها ومن يفكر بزيارتها.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

16°C
Clear sky
الأربعاء
33%
02:54 AM
Min: 18°C
947
02:20 PM
Max: 32°C
NW 2 m/s

جديد المقالات