الأندلس.. عبق التاريخ الإسلامي ترصده “سبق” في ألف صورة

لا تمر مفردة (الأندلس) لدى المسلمين والعرب غالباً مرور الكرام دون أن تترك مزيجاً من الشجن أو الحسرة أو الأسف، وفي أقلها ذكرى حزينة على فترة تاريخية مرتبطة ببقعة أوربية كانت يوماً مضيئة بمنجزات المسلمين، ومنها انطلق إشعاع الحضارة إلى العالم.

في ذات الوقت قلما تجد مسلماً لا يحدوه الشوق لزيارة الأندلس المفقود كما أطلق عليه بعض المؤرخين، بل إن هذه البقعة التي تقع في جنوب إسبانيا تستقبل ملايين السياح المسلمين بلا توقف.

في هذا الشهر المبارك تقدم “سبق” لقرائها قرابة ألف صورة من الأندلس تزخر بماض عريق للمسلمين، وشواهد بقيت حتى الساعة تحكي لحظات مجيدة خالدة. 

بعثة “سبق” التي زارت أرض الأندلس تأمل من خلال قرابة 25 مادة على الأقل تقدمها خلال هذا الشهر الكريم أن تستنطق صورها ربما شيئاً لم تسنح الفرصة لمن زاروا الأندلس أن يروه، وبالتأكيد لمن لم يفعل بعد أن تثير الحماس لزيارة قريبة ومختلفة بالطبع.

من مدريد الانطلاقة، مدريد التي يعرف المؤرخون أصل اسمها العربي (مجريطو)، وصولاً إلى قرطبة حاضرة الخلافة الإسلامية في عصرها الزاهر في الأندلس، مروراً بغرناطة بني الأحمر، ثم إشبيليا عاصمة الإقليم الحالي، وصولاً إلى طليطلة العابقة بالنفس الإسلامي.

خلال تلك المحطات كلها تقدم الأندلس نفسها قطعة نفيسة من المعمار الإسلامي المتفوق، وتبرز مدى التقدم الذي أهداه المسلمون لأوروبا، وهو ما تشهد به هذه الأخيرة مرغمة بالشواهد، فمساجد المسلمين التي حولت لكنائس وكاتدرائيات ما زالت مسطورة بنقوش الخط العربي، وفي جنبات قلاعها لا تشك في نفسك عندما تسمع تسجيلاً للأذان كاملاً. وفي قصور بني الأحمر حيث يلفتك (لا غالب إلا الله) تدرك أي هبة كانت، وأي فخر حصل.

في أزقة معظم مدن الأندلس التي كانت حواضر إسلامية لا تمنع نفسك من التوغل في أزقة المدن القديمة، وتأمل فن العمارة الأندلسي الإسلامي، ففي التعرجات تحييك سلال الزهور في الشرفات، وتسمع في مقاهيها الموشحات الأندلسية، وحتماً ستتوقف عيناك على تذكارات المحلات المزينة بالآيات القرآنية الكريمة.

“سبق” ستعرض لكم أيضاً مدى الصعوبة التي يواجهها الأثر الإسلامي جراء محاولات الطمس المتعددة والممنهجة، وأبرز الصعوبات التي تواجه بقايا المسلمين هناك.

كما ستتجول بكم في الأزقة الصغيرة التي مازالت تتمسك بأسماء عربية أصيلة. وستنصت معكم إلى كيف تتم الإشادة داخل بعض المتاحف والمواقع الأثرية إلى جهود علماء مسلمين ونوابغ فرض الاعتراف بجهودهم نفسه حتى اليوم، مقدمين على علماء غربيين.

في الطرقات بين المدن الأندلسية لا مجال للسأم، فالهضاب متوجة بأشجار الزيتون، والسهول تزدان بمزارع (دوار الشمس)، والقطارات السريعة لا وقت لديها لتتأخر.

“سبق” رصدت الكثير من الحكايات في طريقها، وسطرت عدستها كيف أصبحت رموز العمارة الإسلامية تجلب الموارد لمن حولوها لمتاحف ومزارات بعد أن كانت تقف شامخة أمام الأطماع وتصد في اقتدار هجمات الغزاة.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الإثنين
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات