الاردن : ماذا ننتظر من وزارة السياحية مابعد الكورونا ….

وجدان رفيق فحماوي – صناعة السياحة 

 

قطاع السياحة من أهم القطاعات التي تغذي الاقتصاد في المملكة الاردنية الهاشمية وبسبب هذا الفايروس اللعين ، ألغى الناس حول العالم خطط سفرهم.

فقامت حكومات دول العالم و مسؤلون القطاع الصحي بتحذير المواطنين من صعود الطائرات و السفن السياحية والرحلات الطويلة تجنباً للاصابة بالفيروس كورونا المستجد ونتيجة لذلك تم إلغاء وتأجيل الرحلات والمؤتمرات والمعارض التجارية والمهرجانات والالعاب الاولميبة والمباريات التي كان العالم معتاد على اقامتها سنويا.

كما ومن المرجح أن تجد العديد من الشركات السياحية والفنادق والمطاعم وكل من يشترك في نشاطات  قطاع السياحة المختلفة ظالتها بعد انقضاء هذه الجائحة .

نجد هنا أن نضع علامات استفهام امام منظمة السياحة العالمية (UNWTO) ، التي تراقب عن كثب أزمة فيروس كورونا الجديد من مقرها في مدريد وتتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى بشأن طرق التخفيف من تأثيرها ؟؟؟

من المتوقع وفقًا لتقديرات المنظمة، أن السياحة ستتقلص و ينخفض عدد السياح الدوليين في عام 2020 بنسبة 20 إلى 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهذا يعني خسارة قدرها 30 إلى 50 مليار دولار من إنفاق الزوار الدوليين.

ونوهت المنظمة الى ان قطاع السياحة يعيش أصعب الاوقات وفي نفس الوقت تتوقع عودة الرحلات في الزمن القريب، وقد أشار  الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية ( زوراب بولوليكاشفيلي ) “أثرت COVID-19 على السفر والسياحة مثل أي حدث آخر من قبل في التاريخ”.

ونتيجة لذلك يقول مجلس السياحة والسفر (WTTC) إن هناك مايقارب 75 مليون وظيفة متعلقة بالسياحة حول العالم معرضة للخطر،حيث من المتوقع أن يكون النصيب الأكبر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ حيث هناك 49مليون وظيفة في خطر .

وكما هو الحال في العالم فأن الاردن في نفس مركب الخطر فما مدى جاهزتنا لتخطي هذه الأزمة، على ضوء ذلك بادرت معالي وزيرة السياحة والآثار الأردنية مجد شويكة، الى الاعلان عن مجموعة إجراءات ستقوم بتنفيذها الوزارة لمساعدة القطاع السياحي على التعامل مع آثار أزمة فيروس كورونا.

حيث تم  تخصيص 10 ملايين دينار للحفاظ على المهن السياحية ودعم الأنشطة المحلية بعد تجاوز الأزمة بـ5 ملايين دينار إضافية  موضحة أن مجموع المبالغ المترتبة لتحقيق هذه القرارات بشأن القطاع السياحي تقدّر قيمته بـ30 مليون دينار.

كما بادرت وزارة السياحة الى إعفاء مالكي وممارسي المهن السياحية المرخصين من الرسوم والغرامات المترتبة على تجديد التراخيص للعام الحالي.

وسمح للمطاعم السياحية بالعمل وتقديم الطعام عن طريق التوصيل إلى المنازل، وفق شروط محددة منها العمل بالحد الأدنى من الموظفين الذي لا يزيد على 30%، وتحديد آلية الدفع الإلكتروني فقط، وتوزيع الطعام المطهي بدرجات عالية فقط وتأتي هذه القرارات للحفاظ على قطاع السياحة من الانهيار والحد من الاستغناء عن الموظفين والعمال في هذا القطاع .

هنا يتبلور سؤال مهم الان، مامدى الجاهزية مابعد الكورونا كيف سوف يتم انقاض هذا القطاع من الانهيار.

في ضوء الاجابة على هذه التساؤلات هل ستقوم وزارة السياحة في تشجيع السياحة الداخلية والتقليل من رسوم الدخوليات للمناطق السياحة وتشجيع المواطن على القيام بسياحتة في ربوع الاردن الذي يتميز بمواقعه الأثارية ومنتجاعاته العلاجية وطبيعته الخلابة التي تضاهي بجمالها مدن العالم بدل من السفر .

هل ستدعم المبادرات الشبابية والاعلام السياحي ؟؟

هل ستتابع العابثين وقاطعي الاشجار والمخربين للاماكن السياحية وايقاع اقسى العقوبات عليهم ؟؟

هل ستخرج الأردن بأجمل حللها وتضاهي العالم بجمالها ؟

هل سنكون مضرب المثل في السياحة كما كنا في القطاع الصحي والجيش العربي ؟؟

هذا ما ننتظره من وزارة السياحية مابعد الكورونا ….

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الأربعاء
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات