الحادث الإرهابي لم يؤثر على الحراك التجاري والسياحي في الطائف

  لم يترك الحادث الإرهابي بالطائف قبل أيام أي أثر على حركة التسوق في المنطقة المركزية بوسط المدينة، على الرغم من الطوق الأمني الذي أحاط بالمنطقة قبل أيام قليلة، وشهدت أسواق محافظة الطائف عامة والمنطقة المركزية على وجه الخصوص حركة تجارية كثيفة من السائحين والأهالي وخاصة الأسر التي ملأت الأسواق والمراكز التجارية للتسوق، وذلك تزامناً مع قرب حلول عيد الفطر للعام الحالي، وكذلك شهدت الطرق ازدحاما في الحركة المرورية مما استنفر إدارة مرور الطائف لتنظيم الحركة المرورية، تفادياً لأي اختناق قد يعيق الحركة بالطرقات المؤدية للأسواق.

وأفاد عدد من المتسوقين ومنهم محمد البقمي وعلي المالكي أن الحركة الشرائية بالأسواق تزداد عاماً بعد آخر، وبشكل ملحوظ في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث يكون الاكتظاظ على أشده. وأشارا إلى أن الحادث الإرهابي الذي شهدته محافظة الطائف مر دون تأثير على الحراك التجاري والسياحي بالمحافظة. وذكرا أن الطائف تتميز بجوها العليل في الصيف مما يجذب الزوار من جميع أنحاء المملكة دون انقطاع، وكذلك تتميز منذ القدم بإنتاجها الزراعي المميز من الفواكه المحلية.

وفي سياق متصل، أكد أكاديميون بجامعة الطائف أن أعمال الشر والمحاولات الجبانة للنيل من تماسك هذه البلاد لن تنجح.

وقال د. يحيى الثمالي عميد كلية الشريعة والأنظمة بجامعة الطائف إن مما يؤسف له أشد الأسف وتتفطر له قلوب المسلمين أن يختطف شبابنا الذين تربوا على العقيدة الصحيحة والفكر السليم وتعظيم الحرمات والحذر من صغائر الذنوب فضلاً عن الكبائر والموبقات، وخاصة سفك الدماء المعصومة، وترويع الآمنين وبذات في هذا الشهر شهر الرحمة والمغفرة يختطفون من أناس فسدت تصوراتهم لانعدام العلم الشرعي الصحيح لديهم وحل محله أفكار فاسدة ضالة، زعموا أنها هي الحق وأنهم هم المخلصون، ومن تلك الأفعال القبيحة المشينة ما حصل في الطائف يوم الجمعة من اعتداء غادر خائن، من شباب ينتمون إلى فكر منحرف ضال راح ضحيته رجل أمن بريء -يرحمه الله-.

ودعا د. الثمالي الشباب إلى الحذر من هذه الأفكار المنحرفة ومن أصحابها، وحثهم على البحث عن الحق عند أهل العلم المعروفين بالصلاح والتقوى، والحذر من أخذ الفتاوى من وسائل التواصل وأدوات الإعلام المتنوعة، وخاصة إذا كانت مجهولة المصدر، ورفع أكف الضراعة إلى الله أن يوفق شبابنا للحق والهدى، وحفظ وبلادنا من كل شر وبلاء، وحفظ رجال أمننا، وأعان المسؤولين وولاة الأمر وسددهم لكل خير.

بدوره، أشار د. ناصر القثامي وكيل كلية الشريعة والأنظمة بجامعة الطائف إلى أن ما حصل في الطائف قبل أيام من استهداف رجل أمن من قبل خلية لتنظيم داعش ليوضح بجلاء أننا في بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية مستهدفون بحرب يشنها أعداء هذا البلد، وفق مخططات شريرة يديرونها من الخارج، وينفذها وللأسف مغررون من أبنائنا الذين لا يدرك بعضهم مدى الحسد والغيرة التي تملأ صدور أعداء الدين والوطن نحوهم، فيتم خداعهم باسم الدين فيظن المغرور أنه ينصر الدين وهو ينتصر لأعداء الدين.

وأوضح أن الأغرار يتلبسون لباس الذود عن الدين ويقتلون ويعتدون على رجال الأمن، بل اعتدوا على المساجد ودور العبادة في مناطق مختلفة، ويجرهم إلى ذلك الآراء الفاسدة والجهالات المتراكمة والغباء الظاهر، ويحركهم أناس مجهولون عبر معرفات “تويتر”، ويخدعونهم باسم الجهاد ونصرة الدين والخلافة المزعومة.

وشدد د. القثامي على أن من يتعاطف أو يبرر أو يتغابى عن مثل هذه الأعمال، فهو جاهل لا يعلم مدى الكيد والمكر الذي يحيق بدينه وبلاده وأمنه، وإن على علماء الشريعة وكليات الشريعة ورجال الدعوة وأصحاب التربية والتعليم وأرباب الأقلام مسؤوليات كبيرة للتوجيه وتفنيد الشبه المطروحة والآراء الفاسدة عبر وسائل التواصل أولاً، ثم وسائل الإعلام ثانياً بل المسؤولية الأكبر والأعظم على الأسرة في النصح والتوجيه لأبنائها، والمتابعة الدقيقة، وبإذن الله ستبقى بلاد الحرمين الشريفين آمنة مطمئنة بحفظ الله لها، ثم بعزم قادتها ورجالها وبصمود رجال الأمن الأوفياء الذين قدموا ويقدمون أرواحهم فداء لدينهم وحماية لبلادهم، فسقى الله تلك الأرواح وأسكنها الجنة، وجزاهم عن الأمة خير الجزاء، وزاد الله البلاد توفيقاً وتسديداً، لافتاً إلى أن هذه الأعمال الدنيئة والفرقعات الجبانة لن تؤثر أبداً في تماسك شعب هذه البلاد ومحبته لولاته واعتزازه بوطنها.

 

الشوارع والأسواق في المنطقة المركزية تكتظ بالمتسوقين قبيل العيد (عدسة/ سعد الهباش)

 

رجال الأمن ينظمون الحركة المرورية

د. يحيى الثمالي

د. ناصر القثامي

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

28°C
Clear sky
الإثنين
16.1%
02:57 AM
Min: 18°C
947
02:17 PM
Max: 31°C
SSE 4 m/s

جديد المقالات