العقبة: محدودية الغرف الفندقية يقلل من تنافسيتها السياحية

تواجه العقبة وهي تحتفل بعيد استقلال المملكة السبعين جملة من التحديات والعقبات ذات الصلة بعدد الغرف الفندقية، خصوصا مع تحويل شركات سياحية عالمية لرحلاتها الى العقبة بدلا من مدن سياحية مجاورة، لما يتمتع به الاردن من امن واستقرار بعكس الدول المجاورة.
ويأمل ابناء وسكان مدينة العقبة السياحية بزيادة عدد الغرف الفندقية والتي تبلغ حاليا 4000 غرفة، لتتمكن من استيعاب اكبر عدد ممكن من السياح والذين يصل عددهم سنويا الى 120 الف سائح، وبالتالي تحقيق استثمار افضل لما تتمتع به مدينتهم السياحية.
ويرى مراقبون أن الخطة الترويجية والتسويقية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة خجولة وبحاجة إلى المزيد من الجهود لاستقطاب اكبر عدد ممكن من السياح والزوار، داعين إلى وضع برامج سياحية هادفة وجاذبة، مشيرين إلى الفارق الكبير بين أعداد السياح في العقبة وبين أعدادهم في مناطق الجوار رغم امتلاك المدينة والمنطقة الخاصة للعديد من مقومات الجذب السياحي.
واشار صاحب مكتب سياحي سليمان العمرات ان محدودية الغرف الفندقية أمر يحد من تنافسية المدينة السياحية إذا ما قورنت بنظيراتها المجاورة وخجل الجهات السياحية بترويجها وعزوف الواجهات الأوروبية عن زيارة منطقة الشرق الاوسط ملتهب الاحداث.
ويتوقع مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بلوغ عدد الفنادق في العقبة بحلول العام 2017 ما مجموعه 67 فندقا تضم 8245 غرفة فندقية.
ومن التحديات التي تواجه مدينة العقبة خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري، ارتفاع الأسعار المستمر، في المدينة الشاطئية والسياحية، والتي اتسمت على مر السنوات الماضية بالحيوية الاقتصادية.
ويقول التاجر محمد الرياطي إن ارتفاع اسعار السلع يؤثر بشكل سلبي على حجم المبيعات، وبالتالي فهو لا يخدم مصلحة التجار، بل على العكس من ذلك فإن ارتفاع الاسعار يعمق من حالة الركود ويزيد من أعباء القطاع التجاري.
وأكد أهمية العمل على وضع استراتيجية تحافظ على استقرار الاسعار وتراقب تغيراتها من خلال إنشاء مجلس أعلى للأسعار يشترك فيه القطاعان العام والخاص، دون ان يترك آثارا سلبية على حرية حركة السوق واعتمادها على سياسات العرض والطلب.
ويقول المواطن محمود احمد ان الأسعار تفوق محفظة المواطن النقدية، والذي لم يعد يستطيع تأمين متطلبات أسرته الأساسية.
ودعا مدير غرفة تجارة العقبة عامر المصري إلى مزيد من الاهتمام بتشجيع الحركة السياحية في العقبة، عبر ربط السائح مع السوق التجارية مباشرة، وبناء قاعدة صلبة من الحوار الفاعل بين مختلف الأجهزة الرسمية والتجار لتذليل العقبات التي تعترض هذا القطاع الحيوي المهم.
وأبدى مواطنون وزوار في العقبة انزعاجهم  من انتشار ظاهرة البضائع المقلدة والرديئة التي تغزو الأسواق خاصة مع حاجتهم لها.
 واتفق مواطنون وتجار في العقبة على  التأثير السلبي الذي تخلفه السلع المقلدة، مشيرين الى أنها تؤدي الى خسارة لا يمكن تجاهلها لكل من الوكيل المحلي أو للشركة المصنعة او المستورد.
ويعزو التاجر محمد الخضري تزايد ظاهرة البضائع المقلدة في السوق العقباوي – وما هو موجود في العاصمة عمان-  الى الركود الذي يسود الأسواق علاوة على نقص الدخل لدى شريحة كبيرة من الأفراد، ما أثر على قدراتهم الشرائية ودفعهم إلى البحث عن اكبر كمية من البضائع بأقل قيمة.
ويشير رئيس غرفة تجارة الأردن رئيس غرفة تجارة العقبة العين نائل  الكباريتي ان تنوع السلع وتعدد الوكالات يساهم في تحجيم الاحتكار، مشيراً الى ان  معدل القوة الشرائية في العقبة ضعيف وذلك يعود الى تدني معايير الجودة في السلع المعروضة بأسواق المدينة.
وفي مجال المياه فإن التحدي الذي تواجه العقبة يتمثل في افتتاح المشاريع العملاقة والضخمة خلال السنوات القادمة، حيث سيزيد الطلب على المياه.
اما في مجال التعليم فان قطاع التربية والتعليم في محافظة العقبة يعاني العديد من الاختلالات رغم التطور الكبير المتسارع الذي يشهده “المنفذ البحري الوحيد للأردن” من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والمالية والتطويرية، إلا أن واقع قطاع التعليم مختلف تماماً.
ويقول سكان واولياء امور طلبة إن أبرز هذه الاختلالات يكمن في ضعف البنية التحتية للمدارس واكتظاظ الصفوف والذي وصل إلى 53 طالبا احيانا في الصف الواحد بمدارس المحافظة، رغم افتتاح عدد من المدارس في مختلف مناطق المدينة، إضافة إلى النقص الحاد في معلمي التخصصات العلمية في المدارس الرئيسية، رغم تبني القطاع الخاص لبعض المدارس الحكومية. ويطالب سكان مدينة العقبة بايلاء القطاع الصحي جل الاهتمام وافتتاح مستشفى حكومي الى جانب المستشفى العسكري الموجود والذي يعاني من ضغط كبير يراجعه ابناء محافظات الجنوب بشكل عام.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

31°C
Clear sky
الجمعة
19%
02:59 AM
Min: 14°C
950
02:14 PM
Max: 30°C
NE 2 m/s

جديد المقالات