العلاج بالمياه المعدنية :حمام بورقيبة

تصنّف تونس ضمن أهم الوجهات السياحية، حيث تتميز بمناخ متوسطي و مناظر و ثروات طبيعية بجعلها وجهة مميزة ومقصدا للراغبين في السياحة والاستشفاء، زيادة على وفرة مياه البحر والمياه المعدنية والأعشاب والطحالب التي تكون أساسا للعلاج و هو ما يجعل السياحة الإستشفائية في تونس تشهد إقبالا متزايدا رغم الوضع الأمني.فتونس عرفت عبرالتاريخ بمياهها المعدنية الحارة وتوارثت ذاكرة التونسيين في الفوائد العلاجية لعيون الماء. وتحظى منذ القدم بحمامات شعبية فيما بدأت تظهر في الأعوام الأخيرة المراكز العلاجية المتطورة مدفوعة بالدراسات التي يعدها خبراء مختصون في العلاج بالمياه المعدنية ومياه البحر و المياه الحارة التي اشتهرت بفوائد علاجية هامة، فهناك أربع محطات استشفائية، في شمال البلاد وجنوبها ، تستغل 50 مركز علاج بالمياه الطبيعية و30 حماما تقليديا ، وأكثر من 50 مركزاً للمعالجة بمياه البحر، و18 نبعاً جوفياً حاراً. ، كما نجد في تونس 50 مركز نقاهة.و لكل محطة استشفائية،اختصاصاتها العلاجية بناء على التركيبة الفيزيوكيميائية لمياهها.وتعتبر مدينة «قربص» التي تبعد سبعين كيلومترا عن العاصمة من أشهر مقاصد راغبي الاستشفاء بالمياه الجوفية الدافئة وينابيع المياه المعدنية ويحتوي جبل قربص على نحو سبع عيون للمياه الدافئة ،بينما تعتبر حمام بورقيبة (شمال غربي تونس) أحد أهم المراكز الاستشفائية في تونس،حيث رائحة نباتات الشيح و الزعتر التي تفوح في الجو النقي كفيلة بمنح السياح و المرضى راحة نفسية كبيرة  و تعتمد هذه  المحطة الاستشفائية على أحدث التقنيات الاستشفاء بالمياه المعدنية في العالم، ويسهم في استقطاب نسبة كبيرة من السياح الأجانب والتونسيين لما يوفره من طرق علاجية متطورة باعتماد مزايا العلاج بالمياه المعدنية والأعشاب والطحالب البحرية.أما المعالجة بمياه البحر فتحتل أهمية اقتصادية كبرى في تونس وتعد من أهم الروافد السياحية التي تدعم الاقتصاد الوطني التونسي، إذ تمكنت من احتلال المرتبة الثانية عالميا بعد فرنسا ويرجع تاريخ إنجاز أول مركز للعلاج بمياه البحر في تونس إلى عام 1994، ويقع في مدينة سوسة الساحلية.  و في مايو من سنة 2014 اختيرت جربة عاصمة متوسطية للعلاج بمياه البحر وقال السيد أمبرتو الأمين العام للاتحاد العالمي  للعلاج  ألاستشفائي بمياه البحر  أن هذا الاختيار  الذي توج أشغال الندوة الدولية في دورتها الحالية هو اعتراف بالدور  الذي تلعبه جزيرة جربة في  مجال السياحة الاستشفائية والعلاج بمياه البحر. و قال في نفس السياق  معبرا عن اعجابة بالسياحة الإستشفائية بالمنطقة ” إنها رفاه للصحة و الحياة”.كما صنّفت المنظمة العالمية للمياه المعدنية وعلم المناخ، إلى أربع مؤسسات تونسية متميزة في مجال الاستشفاء بالمياه هي “غولدن توليب” و”للابية” و”نادي الحمراء” و”حمام شانشو” بقابس، سنة 2011 كأفضل منتجعات إستشفائية بالبلاد التونسية ،كما  أكد صلاح الدين المنتصر ان التجربة التونسية فريدة من نوعها وكشف ان لدينا في تونس تقنيات لا نجدها في بلدان أخرى مشيرا الى ان استعمال الفوطة البربرية مثلا غير موجود في مراكز الطلاسو بفرنسا وقال اننا سجلنا في 2013 حوالي 130الف سائح واضاف انه من المنتظر بلوغ 140 و150 الف سائح في هذا المجال سنة 2014 واعتبر ان سنة 2014 ستكون واعدةوقال انه يتوقع عودة الحرفاء الروس بقوة خلال الاشهر القادمة ملاحظا ان ابرز حرفاء تونس هم من روسيا وفرنسا والمانيا وسويسرا.وفي هذا الاطار قال صلاح الدين المنتصر المدير العام للديوان الوطني للمياه المعدنية إن أداء  مراكز الاستشفاء بمياه البحر وبالرغم مما توفره من بناءات وتجهيزات على مستوى عال من الجودة  يبقى مرتبطا ارتباطا وثيقا بجودة الخدمة الطبية وما تقدمه الاطارات الطبية والعلاجية من حرفية وقال ان مراكز الاستشفاء قادرة على مواكبة كل التطورات العلمية في هذا المجال. و قد أكد الدكتور العربي الساحلي، أخصائي علاج طبيعي أن التقنيات العلاجية المتوفرة باعتماد المياه المعدنية و مياه البحر كمادة أولية تساعد على معالجة الالتهابات العظمية والمفصلية وروماتيزم العضلات الليفي والتهاب الأعصاب ومرض النقرس المزمن المعروف بداء الملوك، إضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي ومنها التهاب الجيوب الأنفية والشعب الهوائية والربو المزمن، وعدد من الأمراض الجلدية مثل الجرب والأكزيما والصدفية، وبعض أمراضكما أن كلفة العلاج الطبيعي أقل بكثير من كلفة العلاج الكيميائي ودون مضاعفات.وقد أثبتت مياه البحر والطحالب البحرية فاعليتها في التخفيف عن عدد من الآلام المزمنة وعلاج كثير من الأمراض بما فيها الضغط النفسي وداء التهاب المفاصل والأمراض الصدرية وأمراض الأنف والأذن والحنجرة وكذلك التنحيف حيث يشعر الراغب في إنقاص وزنه بالفرق من أول حصة علاجية فالنتيجة لأولى حصص التخسيس هي 2 سم لمحيط البطن ويجب إكمال البرنامج الذي لا يقل على 12 حصة، إلى جانب الحمية التي بها تكون النتيجة ممتازة.و قد أصبحت تونس وجهة سياحية علاجية للخليجيين أيظاالراغبين في الاستشفاء والاستفادة من الإمكانيات الموجودة والعلاج تحت إشراف طبي متكامل من المختصين في هذا المجال بحيث تكون تونس بديلا لهم عن الوجهات الاوروبية التي ربما يجد فيها السائح الخليجي مشكلات في اللغة والتواصل مع البرامج العلاجية.حيث يتم توفير كافة الأجواء التي تتناسب والمواطن العربي فضلا عن تقنيات علاجية متطورة، بجانب السياحة التجميلية، وتعد تونس من أفضل الوجهات للعديد من مواطني الدول الاوروبية، وهو الأمر الذي وضعها في المرتبة الثانية عالميا في هذا المجال، والتوجه الآن في كافة المرافق العلاجية ولدى الحكومة ان تحتل تونس المرتبة الأولى عالميا.وفي زيارتنا للمحطة الاستشفائية بحمام بورقيبة (شمال غربي تونس) ومن خلال الجولة في الأقسام المتعددة إطلعنا على الإمكانيات الموجودة في المركز والأجهزة الطبية التي تسهم في علاج كثير من الأمراض منها: آلام المفصل، تجديد الطاقة وهذا يتم بتجديد انسجام الجسم والعقل والروح حيث يساعد في حالات الاضطرابات العاطفية والتوتر العصبي.وكذلك المساعدة على إيقاف التدخين، آلام الظهر والعمود الفقري، داء المفاصل، معالجة الساقين وإعادة النشاط للوريد وتحسين الحاجب الوريدي، التخسيس، معالجة التوازن والقوام وهذا يتم تحت إشراف أخصائين.وفي لقائنا بأحد السياح الجزائريين السيد مولدي أصيل مدينة عنابة الجزائرية أكد أنه أراد قضاء بضعة ايام في المحطة الاستشفائية بحمام بورقيبة بهدف الراحة والاسترخاء والعلاج والقيام ببعض التمارين الرياضية والتدليك الطبيعي وقد سمع عن الخدمات الصحية المتطورة التي توفرها المحطة لحرفائها لذلك ارتأى زيارة المكان للاستشفاء والسياحة معا ومن جهتها أشارت السيدة مريم زوجته الى اعجابها بالموقع الطبيعي الاستراتيجي للمركز الاستشفائي بحمام بورقيبة ونجاعة المياه المعدنية في القضاء على عديد الامراض او في الحد من الآلام الناجمة عنها. كما أكدا أن المحطة منتوج سياحي استشفائي يجمع بين النجاعة والترفيه والجودة معا. 

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

23°C
Clear sky
الأحد
25%
03:00 AM
Min: 16°C
947
02:12 PM
Max: 30°C
ESE 2 m/s

جديد المقالات