المتحف الوطني يعرف زواره بآثار إسلامية استضافها من «البيرجامون الألماني»

 أكدت خبيرة الآثار وأمينة متحف الفن الإسلامي بمتحف البيرجامون ببرلين البروفيسورة جيسيلا هيلميك على أهمية معرض عواصم الثقافة الإسلامية الأولى الذي تقيمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حاليا في المتحف الوطني بالرياض بالتعاون مع متحف البيرجامون الألماني.

وقالت بأن متحف البيرجامون يحوي الآلاف من القطع التراثية والاثرية من عصور كثيرة، أهمها العصر الإسلامي المتقدم كالعصر الاموي والعباسي اللذان شهدت خلاله الحضارة الإسلامية أوج ازدهارها في مختلف الجوانب منها البناء وكذلك مختلف نواحي الحياة، والتي خلفت تاريخاً زاهر يعد الأبرز في وقتها، لافتة إلى أن بعض المعروضات المستضافة في المتحف الوطني يصل عهدها ل1500 عام مضى من عهد الحضارة الساسانية بمنطقة العراق، بالإضافة إلى اثار من العهد الأموي والعباسي وحتى العهد العثماني.

واضافت خبيرة الآثار الألمانية إن ما تمتاز به مشاركتنا هو أن بعض الآثار التي ستعرض في المتحف الوطني لا تُظهر في متحفنا بشكل مستمر نظير حساسيتها من عوامل الجو والإضاءة والنقل من مكان لآخر، فهي بالتالي تحتاج لعناية وحرص شديد من قبل القائمين على المتحف من خلال التنظيف والصقل والترميم وخلافه، والخبرة الكبيرة في هذا المجال هو مطلب التعامل معها.

ولفتت إلى أن إبراز الحضارة الإسلامية في هذا الوقت يعتبر أمراً مهماً نظير ما قدمته تلك الحضارة من تقدم في مختلف المجالات والعلوم، ومن المهم ان يعرف جيلنا والأجيال القادمة أهمية هذه الآثار والحضارات السابقة، وما ساهمت من ازدهارا نعيشه حالياً، مشيرةً إلى أن الآلاف من الزوار أبدوا أعجابهم بالحضارة الإسلامية التي قدمت نقالات كبيرة في تاريخ وحضارات العالم، لذلك حرصنا نحن في المتحف أن نقدمها أيضاً في مركز الحضارة الإسلامية الرياض.

وأوضحت البروفيسورة هيلمك أن اختيار الآثار المشاركة في المتحف الوطني بالرياض أتى بعد دراسة حالة كل قطعة من الآثار من قبل المختصين ومعرفة إمكانية نقلها إلى السعودية من عدمه، وتوفير الأشخاص المؤهلين في تغليفها وأيضاً تركيبها خلال المعارض والمتاحف التي تجوبها، مبينة أن اختلاف آلية الحفاظ على الأثر ونقله يعود إلى المادة المصنوعة منه في الأساس التي في غالبها لا تخرج من ورق وحجر أو خشب واحياناً عظم، بالإضافة إلى تماسك العينة وقابلية نقلها، وكذلك المواد المستخدمة في تغليفها، ولا ننسى المناخ المحيط بكل قطعة أيضاً.

وأكدت خبيرة الآثار الدولية أن من الأمور التي ستشد الزوار كثيراً عدد من قطع الآثار التي لاتوجد لها مثير في العصر الحالي منها، عدد من الآثار التي كانت تستخدم في سور مدينة سامراء قديما معتبرة أن وجود هذه الآثار بالإضافة إلى العشرات الأخرى المتميزة، وأيضاً التصميم الذي تم به تجهيز الجناح الزائر كل هذه العوامل مجتمعة ستبهر الزوار والمهتمين بالآثار والتاريخ.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني دشن فبراير الماضي، معرض «عواصم الثقافة الإسلامية الأولى» الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون مع متحف البيرجامون الألماني، وذلك في المتحف الوطني بمدينة الرياض، وبحضور مدير عام المتاحف الحكومية في برلين الدكتور مايكل ازنبرغ، ومدير متحف البيرجامون الألماني في برلين الدكتور ستيفن ويبر، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة بوريس روغة.

ويضم المعرض الذي يستمر ثلاثة أشهر أكثر من 100 قطعة أثرية من القطع المعروضة في متحف البيرجامون الألماني والتي تعكس نماذج من الحضارة الإسلامية.

 

من القطع التاريخية التي أحضرت من ألمانيا للرياض

 

جيسيلا هيلميك

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
السبت
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات