المملكة تطلب تسجيل 10 مواقع في قائمة التراث العالمي لدى «اليونيسكو»

حظيت قطاعات السياحة والتراث الوطني بدعم واهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لتمكينها من أداء أدوارها في العناية بالتراث الوطني وترسيخ المواطنة، وتمكين النشاط السياحي، بوصفه قطاعاً اقتصادياً رئيسياً يسهم بدور كبير في تنمية المناطق وإيجاد فرص وظيفية للمواطنين، وتزامنت ذكرى اليوم الوطني للمملكة هذا العام مع تغيير مسمى الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى “الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني” بقرار مجلس الوزراء الصادر منذ أشهر قليلة ليصبح أكثر تعبيراً عن مجالات عمل الهيئة، وما يعيشه التراث الوطني من تطور وازدهار بدعم وتوجيه خادم الحرمين الشريفين، وإصدار الدولة العديد من الأنظمة والقرارات التي تهدف لحمايته وتأهيله.

 

إنجاز أنظمة ومشروعات لدعم قطاعات السياحة والتراث الوطني

 

ومن أبرز إنجازات السياحة والتراث الوطني هذا العام قرارات الدولة لحماية التراث الوطني والتنمية السياحية في سبيل حفظ التراث الوطني وتحسين الخدمات السياحية وتحفيز الاستثمارات في مجال التراث والسياحة، ومن أبرز القرارات المهمة المتعلقة بالتراث والسياحة والآثار موافقة مجلس الوزراء على برنامج إقراض المشروعات السياحية والفندقية، بالإضافة إلى اتخاذ الهيئة ما يلزم للترخيص للمباني الصادر بشأنها تصريح بإسكان الحجاج، لاستخدامها في إيواء المعتمرين والزوار.

تطوير الدرعية التاريخية

برعاية خادم الحرمين الشريفين تم تدشين المرحلة الأولى من مشروع تطوير الدرعية التاريخية والمتمثل في افتتاح حي البجيري الذي عملت عليه الهيئة العامة للسياحة والآثار مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، إلى جانب وضعه لحجر الأساس لمشروع فندق حي سمحان التراثي بالدرعية التاريخية ليكون باكورة مشروعات الشركة السعودية للضيافة التراثية وذلك في يوم الخميس (20 جمادى الآخرة 1436ه).

وهناك برنامج خاص للعناية بالمساجد التاريخية في محيط مشروع الدرعية التاريخية الذي يشمل ترميم 34 مسجدا تاريخيا تقوم به الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزارة الشؤون الإسلامية والهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، إلى جانب ترميم المساجد التاريخية والتراثية في جدة التاريخية، وفي مقدمتها مسجد الشافعي الذي تبرع خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- بتكاليف ترميمه وسيفتتح قبل شهر رمضان القادم.

وكان حي سمحان في الدرعية من المواقع التي استلمتها الهيئة العامة للسياحة والآثار لتنفيذ مشروع لإعادة تأهيله وتحويله إلى فندق تراثي ويمثل باكورة مشروعات الشركة السعودية للضيافة التراثية التي أطلقتها الهيئة مؤخرا بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة وعدد من شركات القطاع الخاص.

 

الأمير سلطان بن سلمان مع وزير التعليم في تدشين برنامج عيش السعودية

وتشهد عدد من المدن في مناطق المملكة أكثر من 30 مشروعاً لتأهيل وتطوير أواسطها ضمن “مشروع تأهيل وتطوير أواسط المدن بالمملكة” الذي تقوم عليه وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة بالأمانات والبلديات بالشراكة مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، وتهدف هذه المشاروعات التي تعد أهم عناصر برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري إلى تطوير مراكز هذه المدن بما يواكب الحداثة ويحافظ على أصالة هذه المواقع كونها معالم حضارية تعكس تاريخ مناطق المملكة وتشكل هويتها.

وأنهت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من خلال مركز التراث العمراني الوطني تنفيذ عدد من مشروعات التراث العمراني في عدد من مدن ومناطق المملكة، بتكلفة تجاوزت 44 مليون ريال.

برنامج التطوير الشامل

استكملت الهيئة العامة للسياحة والآثار أعمال تأسيس قطاع السياحة وإتمام جميع المتطلبات التنظيمية والتشريعية والبناء المؤسسي للهيئة، وبدأت في “برنامج التطوير الشامل للسياحة والتراث الوطني”، الذي بدأت الهيئة في تنفيذه بهدف تحقيق نقلة نوعية وبارزة في تطوير السياحة الوطنية والتراث الوطني، بالتزامن مع ما أصدرته الدولة مؤخراً من قرارات مهمة لدعم قطاعات السياحة والتراث الوطني، ويركز على النتائج وفق آلية دقيقة لضمان أداء البرنامج بصلاحيات عالية، والإشراف عليه من مكتب إدارة المشروعات (pmo) الذي أنشأته الهيئة قبل عدة سنوات كأول مؤسسة حكومية تنشئ مكتبا لمتابعة تنفيذ المشروعات.

وقد أولت الهيئة تسجيل المواقع الأثرية والتراثية بقائمة التراث العالمي في “اليونيسكو” اهتماماً كبيراً، وتم تسجيل أربعة مواقع في القائمة حتى الآن كان أولها مدائن صالح أول موقع سعودي يدرج بالقائمة عام 1429ه، وأعقبه تسجيل حي الطريف بالدرعية التاريخية في عام 1431ه، ثم موقع جدة التاريخية الذي تم تسجيله في العام 1435ه، والرسوم الصخرية في منطقة حائل عام 1436ه.

فيما صدرت موافقة المقام السامي الكريم على طلب الهيئة تسجيل 10 مواقع في قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونيسكو خلال السنوات القادمة هي (الفنون الصخرية في بئر حمى، قرية الفاو بمنطقة الرياض، واحة الأحساء، طريق الحج المصري، طريق الحج الشامي، درب زبيدة، سكة حديد الحجاز، حي الدرع بدومة الجندل، قرية ذي عين التراثية بمنطقة الباحة، قرية رجال ألمع التراثية بمنطقة عسير)، كما تعمل الهيئة على تنفيذ عدد من البرامج والأنظمة والمشروعات المتعلقة بتطوير الاستثمار السياحي والتحفيز للاستثمار في الوجهات السياحية.

 

العام الحالي شهد نقلات جديدة لهيئة السياحة

كما أسهمت في تأسيس الشركة السعودية للضيافة التراثية بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة وعدد من شركات القطاع الخاص، التي تعد أحد المشروعات الرئيسية لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، وكان أول مشروعاتها (فندق سمحان التراثي بالدرعية التاريخية)، وقد وقع رئيس الهيئة عقد تأجير حي سمحان بالدرعية التاريخية من الهيئة إلى الشركة السعودية للضيافة التراثية لإقامة مشروع فندق سمحان التراثي، ومدة عقد تأجير الموقع تصل إلى أربعين عاما تبدأ اعتبارا من تاريخ 16 /11 /1436ه

وتقدر مساحة الأرض التي سيتم تطويرها لإقامة الفندق التراثي عليها بأكثر من 14،000 متر مربع، ويقع حي سمحان ضمن حدود الدرعية التاريخية، ويتشكل الموقع من عدد من المباني الطينية المملوكة للدولة ويقدر عددها ب36 مبنى ذات طابق أو طابقين.

تطوير قطاع الإيواء السياحي

ضمن سعي الهيئة لتنظيم قطاع الإيواء وتطوير خدماته اعتمد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اشتراطات تصنيف الفنادق والوحدات السكنية المفروشة في نسختها الجديدة، وتتوافق المعايير الجديدة مع أحدث المعايير والأنظمة المعمارية والهندسية المتبعة عالميا في الاستثمار السياحي بالمواقع التراثية، وتتبنى شعار “دلة” بدلا عن النجوم، ويأتي اعتماد معايير تصنيف الفنادق التراثية ضمن سلسلة معايير قطاع الإيواء السياحي وذلك بعد اعتماد معايير الفنادق والوحدات السكنية المفروشة، والمنتجعات السياحية.

وتعمل الهيئة مع وزارة الشؤون البلدية على تشكيل إدارة عامة للتراث العمراني في الوزارة، والعمل مع الأمانات على تأسيس إدارات مماثلة لمتابعة الانطلاق في العناية بالتراث العمراني وتمكينه من تحقيق الفوائد الكبرى في المجالات الاقتصادية وتعزيز الهوية الوطنية، وتفعيل قرار الدولة بتمديد المدد الإيجارية للمشروعات السياحية ذات القيمة المضافة بناء على نظام النقاط التي تحسب الاستثمارات النوعية وما تقدمه من قيمة للاقتصاد المحلي والوظائف وعنايتها بالبيئة وغيرها من النقاط التي تؤخذ بالحسبان، ووضع برنامج عمل لتسريع انطلاقة الاستثمارات في الوجهات السياحية الجديدة التي ترفع مستوى الخدمات السياحية بما يكفل توسيع الخيارات والعروض وانخفاض الأسعار، والعناية بالمتنزهات ومواقع الجذب السياحي داخل المدن وخارجها، إضافة لوضع مسار محدد لتفعيل ما يخص الوزارة في نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني الذي اقرته الدولة مؤخرا، وكذلك “مشروع تأهيل وتطوير أواسط المدن بالمملكة” الذي تقوم عليه وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة بالأمانات والبلديات بالشراكة مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والمشروعات التي يجري العمل فيها حاليا والتي تفوق 30 مشروعا في مختلف مناطق المملكة.

 

مشروع متحف الجوف

وتم هذا العام إطلاق برنامج “عيش السعودية” الذي تنفذه الهيئة العامة للسياحة والآثار ويهدف إلى تعزيز الانتماء وغرس الوطن في قلب المواطن وتمكين فئات المجتمع والشباب منهم خصوصا من التعرف على مواقع بلادهم والاستمتاع بها والاعتزاز بتاريخها ومكوناتها وأهلها واستشعار المعجزات التنموية والإنسانية التي حصلت على أرضها.

ويتم تنفيذه بالشراكة بين الهيئة مع إمارات ومجالس التنمية السياحية في المناطق، والرئاسة العامة لرعاية الشباب، ووزارة التعليم، ودارة الملك عبدالعزيز، ووزارة الثقافة والإعلام، وعدد من الشركات الوطنية منها أرامكو السعودية، والخطوط الجوية السعودية، وشركة ناس، وشركة الاتصالات السعودية، وغيرهم، ويستهدف في مرحلته الأولى تمكين مليون طالب من زيارة مواقع في أرجاء الوطن ليعيشوا بلادهم ويتعرفوا عليها واقعاً مشرقاً.

وأطلقت الهيئة مشروع تطوير المسارات الاستراتيجية السياحية والذي يهدف إلى إيجاد برامج سياحية جاذبة من خلال تسويق وترويج منتجات المسارات السياحية، وتطوير المرافق والخدمات السياحية على امتداد هذه المسارات، من خلال العمل مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تطوير وتحسين مرافق وخدمات ومنتجات تلك المسارات.

ويسهم المشروع في تنظيم هذه الصناعة وتوحيد جهود الشركاء ليؤسس لمسارات سياحية جاذبة تحقق الترابط والتكامل بين مناطق المملكة، لا سيما وأن المملكة لديها المقومات الثقافية والطبيعية والغنى في التراث والآثار ومواقع الجذب المتنوعة، وأيضاً دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين على امتداد الرقعة الجغرافية للمملكة.

إنشاء وتطوير 15 متحفاً

وأولت الهيئة اهتماماً كبيراً بالمتاحف وربطتها بالأنشطة السياحية، حيث يتبعها حالياً 29 متحفاً، منتشرة في مناطق المملكة، وتقوم الهيئة حالياً بإنشاء 5 متاحف إقليمية في كل من الدمام، والباحة، وأبها، وحائل، وتبوك، كما يجري العمل في تطوير ستة متاحف قائمة في كل من تيماء، ونجران، وجازان، والأحساء، والعلا، والجوف، حيث تشمل عملية التطوير المباني والعروض المتحفية.

وإضافة إلى إنشاء متاحف جديدة، وتطوير متاحف قائمة، تعمل الهيئة على توظيف بعض المباني الأثرية والتاريخية التي تم ترميمها كمتاحف للمحافظات، ويبلغ عددها 15 متحفاً، ومنها متحف المدينة المنورة، ومتحف الدوادمي بقصر الملك عبدالعزيز، ومتحف وادي الدواسر بقصر الملك عبدالعزيز، ومتحف محافظة ضبا بقلعة الملك عبدالعزيز، ومتحف الوجه بقلعة السوق، ومتحف محافظة شقراء ببيت السبيعي، ومتحف محافظة القريات بقصر كاف، ومتحف طريق الحج الشامي بقلعة الحجر، ومتحف سكة حديد الحجاز بورشة القطارات بالحجر، ومتحف محافظة المجمعة ببيت الربيعة، إضافة إلى تحويل قصر خزام بمدينة جدة إلى متحف للتراث الإسلامي يحمل اسم الملك عبدالعزيز، ودراسة تأهيل قصر الملك عبدالعزيز بالبديعة وتحويله إلى متحف للصور التاريخية بالتعاون مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ودارة الملك عبدالعزيز وأمانة مدينة الرياض.

وأعلنت الهيئة في هذه المناسبة عن أسماء أعضاء مجالس إدارات الجمعيات الثلاث “الجمعية السعودية لمرافق الإيواء السياحي” و”الجمعية السعودية للمرشدين السياحيين” و”الجمعية السعودية للسفر والسياحة” التي صدرت موافقة مجلس الوزراء عليها بتاريخ الاثنين 27 رجب 1435ه.

وضمن اتفاقية تعاون بين هيئة السياحة والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في تأسيس كليات متخصصة في المجالات السياحية، تم افتتاح كلية لورييت للسياحة والفندقة في المدينة المنورة وكلية نياقرا للسياحة والفندقة في الطائف التابعة، ونظمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني هذا العام عددا من المؤتمرات والمعارض من أبرزها معرض “طرق التجارة في الجزيرة العربية – روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور” في محطته الخامسة والأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية، في متحف الفن الآسيوي بمدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، فيما وافق المقام السامي الكريم على استمرار إقامة (معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية) في مختلف قارات العالم، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه المعرض في محطاته التسع الماضية في عدد من المتاحف الأوروبية والأميركية، وما شهده من إقبال واسع من الزوار الذين تجاوز عددهم ثلاثة ملايين زائر.

كما نظمت معرض ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2015م، وملتقى التراث العمراني الوطني الرابع في عسير، وملتقى التراث الحضاري للمملكة في جامعة الملك سعود، وملتقى ألوان السعودية في دورته الثالثة بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام، بينما شاركت في معرض السفر العالمي 2014 في لندن، وملتقى سوق السفر العربي 2015م في دبي.

وقامت الهيئة برعاية فعاليات المنتدى السعودي الثاني للمؤتمرات والمعارض، الذي نظمه البرنامج السعودي للمعارض والمؤتمرات في الرياض، وفعاليات نسخة الدورة الثامنة لسوق عكاظ بمحافظة الطائف.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

30°C
Clear sky
الخميس
19%
02:55 AM
Min: 18°C
951
02:20 PM
Max: 32°C
N 5 m/s

جديد المقالات