النقل والسياحة – بقلم عبدالله بن مشبب الأجهر

على مر العصور والأزمنة ، كانت ومازالت وسائل النقل تلعب دوراً تلعب هاماً ومحورياً في التواصل بين الحضارات ونشر الثقافات في أنحاء المعمورة مما ساهم في نهضة وتنمية وتطوير كثير من الأمم من خلال السياحة .. ذلك لأن النقل والسياحة وجهان متلازمان لعملة واحدة ، ولاغني لأي منهما عن الآخر ، حيث يشكل الاثنان معاً احدى الركائز الأساسية لتحقيق معدلات تنموية عالية من خلال الاستثمار الأمثل للموارد البشرية والطبيعية التي تزخر بها بلادنا الحبيبة والتي تؤهلها لأن تتبوأ وبجدارة موقعها المتميز على خارطة السياحة الدولية .

ولايختلف اثنان على أن السياحة اصبحت اليوم من الصناعات الاستراتيجية التي ينعكس مردودها على الاقتصاد القومي كأحد محركات التنمية في شتى المجالات ، فيما تشكل طرق الموصلات والاتصالات ووسائط النقل جواً وبراً وبحراً أحد ابرز المقومات الداعمة لتلك الصناعة الحيوية، وبذلك يتفاعل ويتكامل دور القطاعين من أجل تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي المتوازن . وتبقى الأولوية لحركة النقل الجوي بإعتبار الطائرات الأسرع والأكثر أمانا في هذا المجال قياساً بوسائل النقل الأخرى .

وفي هذا الاطار ، تقوم الخطوط الجوية العربية السعودية بدور ريادي وحيوي في دعم وتنشيط حركة السياحة الداخلية في كافة ربوع المملكة من خلال زيادة رحلاتها المجدولة وتوفير السعة المقعدية اللازمة لاستيعاب حركة السفر المتزايدة إلى المواقع السياحية جنباً إلى جنب مع دعمها الكامل لكافة المناسبات المرتبطة بقطاع السياحة داخل المملكة وخارجها . وفي اطار حرص القيادة الرشيدة على تنمية قطاع الاستثمار السياحي في المملكة اُنشئت الهيئة العامة للسياحة والآثار لتعزيز هذا التوجه من خلال إصدار التراخيص الخاصة بمنظمي الرحلات السياحية والمرشدين السياحيين ومنشأت الإيواء السياحي ووكالات السفر والسياحة في كافة مناطق المملكة ، وليس أدل على ذلك من تقرير مركز المعلومات والابحاث السياحية «ماس » الذيقدر عدد الشركات العاملة في قطاع السفر والسياحة بالمملكة بأكثر من ) 4563 ( شركة ووكالة سفر .

إن كل المؤشرات تؤكد بمالايدع مجالاً للشك، أن السياحة في ربوع المملكة سوف تشهد في المستقبل القريب نقلةً جديدة من خلال زيادة الاستثمار وإعداد المتميزين من الكوادر الوطنية في صناعة الخدمة من خلال الكليات والمعاهد المتخصصة في هذا المجال وبالتالي توفر كل عناصر الانطلاق لرافد جديد وواعد من روافد اقتصادنا الوطني .

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات