“بدر بن فرحان ” هزمنا التطرف وماضون برحلتنا الحضارية

أكد وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان أن القطاع الثقافي يحظى بدعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى عمل الوزارة طيلة الأشهر الماضية، منذ إطلاق رؤيتها وتوجهاتها في مارس المنصرم، على مأسسة المبادرات الـ 27 والقطاعات الثقافية الـ 16.

وقال وزير الثقافة، في حوار مع صحيفة “عكاظ”، إن الوزارة تعمل على استقطاب كفاءات من أبناء المملكة لإدارة تلك المبادرات “من منطلق التزامنا بأن أبناء الوطن لهم الأولوية الكاملة في فرص بناء القطاع وتطويره، فهم رهان نجاحها”، مؤكداً أن الوزارة تعمل على خطوط متوازية لعدد من المشاريع “ثمة وزارة جديدة وفريق طموح ومشاريع خلاقة”.

الثقافة قدمت مهرجانات تعكس الهوية السعودية

وأضاف: “نستلهم في طريق إنجاز تلك المبادرات الكبيرة، رؤية المملكة 2030 وعرابها سمو سيدي ولي العهد في العمل على عدة أهداف في وقت واحد”.

حصاد مميز

ولفت إلى أن تطوير العمل الثقافي بقطاعاته المتنوعة يحتاج إلى نفس طويل “حتى يتسنى لنا قطف حصاد مميز يليق بمكانة المملكة وتاريخها وثقافتها العريقة”، مشدداً على أهمية التعليم كون “العملية تبدأ بالغرس من الصغر في القطاعات الثقافية كالموسيقى والمسرح، لذا نركز بشكل مكثف على التعليم، التعليم ثم التعليم ثم التعليم، هو أساس أي مشروع ثقافي”.

محاربة التطرف

وعما ستقدم الوزارة في حرب المملكة على التطرف، قال إن ولي العهد أعلن الحرب على التطرف والأفكار المتطرفة، و”أجزم أن المملكة تكسب هذه الحرب وفي وزارة الثقافة، نؤكد أن مكافحتنا للتطرف عمل حضاري وثقافي بامتياز لتهيئة المناخات الطبيعية لأجيالنا وثقافتنا”.

وأضاف “صحيح أن القطاع الثقافي تأذى من نيران التطرف لأعوام طويلة، ولكن في نهاية المطاف استمر في الإنتاج الإبداعي، ولم يتوقف عند تلك المحطات، ونجح السعوديون في هزيمة التطرف والأفكار الظلامية، سنمضي في رحلتنا الحضارية التي تؤمن بالانفتاح على العالم مع الاعتزاز بماضينا وتراثنا”.

المثقف رأس المال

وأكد وزير الثقافة على أهمية المثقف في رحلة الوزارة نحو تطوير القطاع الثقافي “التزمنا في الوزارة منذ اليوم الأول بمشاركة المثقفين والمبدعين ما يتم إنجازه، كونهم الشركاء الأساسيين للنجاح ورأسمال القطاع الثقافي”.

وأوضح أن الوزارة عملت على دراسة السوق المحلي من حيث البرامج التعليمية والتدريبية الحالية والمتوقعة حتى 2030، إضافة إلى دراسة الطلب المتوقع من فرص العمل حتى عام 2030 وفق تطلعات ومشاريع ومبادرات الرؤية واستراتيجية الوزارة. وأضاف: “الدراسة أكدت الملاحظات التي تلقتها الوزارة من المثقفين والمهتمين بخصوص الحاجة إلى بناء القدرات في القطاع مع التحديد الدقيق لأوجه الحاجة، حيث تصدر القائمة على سبيل المثال مجال الموسيقى لعدم وجود أكاديميات أو معاهد تقدم برامج تعليمية مرخصة وشهادات معتمدة لتعليم الموسيقى، في مقابل طلب عالٍ”.

بدر بن فرحان خلال لقاء المثقفين في مايو الماضي
أكاديميات الفنون

وعزا الهدف الأساسي في تبني “أكاديميات الفنون” إلى رسالة الوزارة في تمكين وتشجيع القطاع الثقافي السعودي، وأن أهم مقوماته الاستثمار في بناء القدرات في القطاع الثقافي والفنون.

وأشار إلى هدف الوزارة في أن يكون المنتج الثقافي السعودي “مشبعا بالهوية ويعكس ثقافتنا، كما نريد أن نخلق فرص عمل للمبدعين في كافة مجالات الفنون للمساهمة في البناء الحضاري والثقافي للوطن”.

وعن الفئات العمرية التي ستستقطبها “أكاديميات الفنون”، قال الأمير بدر إن التعليم والتدريب في مجالات الفنون لا سقف له، “سوف توفر الأكاديميات تعليما يناسب الكثير من الفئات، بطبيعة الحال سيكون للشباب من خريجي وخريجات المرحلة الثانوية النصيب الأكبر”.

وشدد على أهمية تظافر الجهود بين الجهات المعنية قائلاً: “نؤمن في وزارة الثقافة أن الحل ليس بيد الوزارة وحدها، وإنما بالعمل التكاملي مع الوزارات المختلفة المعنية ببناء القدرات وتوفير فرص العمل بأشكالها المختفة”.

الفنون والذكاء الصناعي

وأزاح الأمير بدر الستار عن مبادرة “إقامة الفنان”، موضحاً أنه بدأ تنفيذ المبادرة الهادفة إلى توفير فرص التدريب وتبادل الخبرات بين الفنانين السعوديين ونظرائهم الدوليين داخل وخارج المملكة، بإرسال فنانتين إلى فرنسا نهاية شهر سبتمبر الحالي للبدء في دراسة الفنون المتعلقة بالذكاء الصناعي في مدرسة لوفغنوي في مدينة توركوان بفرنسا.

وعرج وزير الثقافة على قطاعات ثقافية عدة كالمسرح والموسيقى وصناعة الأفلام، مبدياً إعجابه بما تم تقديمه طيلة العقود الماضية رغم غياب البنى التحتية.

الثقافة تعمل على تأسيس دار نشر للكتب غير ربحية

كما تناول خطط الوزارة لمعرض الرياض الدولي للكتاب، والذي ستقيمه الوزارة للمرة الأولى، ومهرجان الجنادرية، الذي أكد أنهم يعملون على وضع خطة استراتيجية تحسينية لمدة 3 سنوات قادمة بهدف وضعه على خارطة أهم الوجهات السياحية.

دار نشر وتفرغ ثقافي

واعتبر أن دار النشر التي تعمل الوزارة على تأسيسها هي مشروع غير ربحي مسبوق محلياً بتجارب عديدة، وأن كل هذه التجارب لم تؤثر سلباً على الناشر في القطاع الخاص.

وكشف عن عمل وزارته على منح المثقف والمبدع سواءً كان مستقلاً أو بالاشتراك مع غيره تفرغاً ثقافياً لمدة محددة، بغرض إنجاز مشروع ثقافي في أحد المجالات الثقافية التي تحددها اللائحة التنظيمية.

وتناول استراتيجية الوزارة تجاه المكتبات قائلاً: “نظرتنا إلى المكتبة ليست تقليدية. نسعى إلى تحويلها أسلوب حياة ونمط ترفيهي ومعرفي يجد الإنسان فيها متعة القراءة والمعرفة عبر الفعاليات الثقافية المتنوعة. فهي العمود الفقري للثقافة، كما أنها الذاكرة التي لا تشيخ ومخزن الثقافة”.

وأوضح أن بيوت الثقافة منصة عامة لتقديم الأنشطة الثقافية والفنية ودعم المبدعين، وتأهيل الموهوبين، وتوفير خيارات ثقافية متنوعة، وستكون مصدراً للإثراء الثقافي لمختلف فئات المجتمع عبر تكوين مجتمع متفاعل مع النشاط الثقافي متذوق للآداب والفنون.

وزارة الثقافة أطلقت في مارس الماضي رؤيتها
هيكلة الأندية الأدبية

واعتبر أن أهم أهداف الوزارة تطوير القطاع الثقافي، وأن أحد أهم هذه الأهداف إعادة هيكلة الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون، مضيفاً “تعمل الوزارة لدراسة وضع هذه المؤسسات، والتحفيز على تأسيس جمعيات ثقافية بالتنسيق مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وتشجيع المثقفين والمبدعين على تكوين جمعيات ثقافية متخصصة”.

وعن إدراج الطهي والأزياء ضمن قطاعات الثقافة، قال وزير الثقافة إن الوزارة اعتمدت التعريف العالمي المتفق عليه في “يونيسكو” منطلقاً وأساساً لبناء القطاع الثقافي، مضيفاً “المملكة زاخرة بالثقافة، سواءً المادية منها أو غير المادية، لذلك كانت الأزياء والطهي قطاعات ثقافية مهمة شاركت في صياغة المنتج الثقافي السعودي المتنوع والثري”.

وأكد أن هدف الوزارة تعزيز مكانة المملكة العالمية، كونها أرض الحضارات والثقافات، لافتاً إلى أن المملكة مشرعة أبوابها للعالم، وستمد جسورها الثقافية إلى الشعوب الصديقة.

 

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات