تركيا تتفوق على دول عربية في إقبال السعوديين على تملك المساكن الصيفية

 يقبل عدد كبير من المواطنين والمستثمرين السعوديين على شراء العقارات في تركيا، إيمانا منهم بجدوى الشراء في هذا البلد، الذي نجح في اجتذاب عدد كبير من السياح السعوديين والخليجيين في الفترة الأخيرة. وتحرص شركات العقارات في تركيا على تسويق منتجاتها في الدول الخليجية، وتولي اهتماماً خاصا بالسوق السعودي على وجه الخصوص، مدركة أن رجال الأعمال السعوديين لديهم الملاءة المالية على شراء العقارات الفندقية المرتفعة الثمن.

ويتنامى إقبال شراء العقارات في تركيا، في فصل الصيف من كل عام، بيد أن تحذيراً من تركيا، وآخر من السعودية صدرا قبل أيام، ربما يفسدا موسم شراء العقارات في هذا البلد، الذي يشهد تنامياً في قطاعاته الاقتصادية والتنموية خلال السنوات الماضية؛ التحذير الأول جاء على لسان القنصل العام التركي في جدة قبل أيام، عندما حذر المستثمرين السعوديين في قطاع العقارات في تركيا من عمليات نصب واحتيال قد يتعرضون لها نظراً لاعتمادهم على وكلاء لشركات ومكاتب عقارية غير معترف بها أو من تلك المخالفة للأنظمة التركية، ودعا القنصل كل من يرغب من السعوديين في شراء العقارات في تركيا العودة للقنصلية لإعطائهم الشركات والمؤسسات العقارية المعروفة والمعتمدة لدى الحكومة التركية.

حديث القنصل التركي لم ينته عند هذا الحد، وإنما كشف عن بعض الحالات التي تعرض فيها سعوديون لعمليات نصب بسبب رغبتهم في شراء عقارات داخل مدينة إسطنبول أو المدن التركية الأخرى، وعزا هذه العمليات إلى قلة الوعي لدى الشخص الراغب في الشراء.

والتحذير الصادر من السعودية، جاء على لسان مدير الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية لوسائل الاعلام المحلية، الذي أفاد أن وزارة الداخلية تلقت برقية من وزارة الخارجية تتضمن حث المواطنين الراغبين في الاستثمار أو التملك في جمهورية تركيا على ضرورة التواصل المسبق والتنسيق مع السفارة السعودية أو القنصلية العامة في إسطنبول لتسجيل أنشطتهم واستثماراتهم من أجل ضمان حقوق المواطنين وعدم تعرضهم لمشاكل قانونية أو عمليات نصب واحتيال أو استغلال من بعض ضعاف النفوس وكذلك تقديم النصح والمشورة وكافة المعلومات والإجراءات المتبعة في مثل تلك الأنشطة ضماناً لحقوقهم وفق التعليمات والأنظمة في تركيا.

وتعمل في تركيا مئات من الشركات العقارية التركية، إلى جانب مئات أخرى من الشركات السعودية العاملة هناك، بعدما رأت أن القطاع العقاري التركي يوفر لها كل ما تحتاجه من مناخ استثماري جيد، يشجع على العمل والانتاج، ويحقق المزيد من الأرباح.

استثمارات طويلة المدى

ورغم إقبال السعوديين على شراء العقارات في عدد من الدول العربية، مثل الأردن، ومصر، وتونس، إلا أن إقبالهم على تركيا نما في السنوات الماضية، بنسبة قدرها البعض ب110%، لمغريات عدة، تقدمها هذا البلد للمستثمرين السعوديين، من بينها الحصول على الإقامة في البلاد بسهولة، والسماح بتملك العقارات للأجانب، وبخاصة الخليجيين، وتقديم تسهيلات وإعفاءات من الجمارك والرسوم، ويرى بعض السعوديين أن العقارات في تركيا تعتبر استثمارات طويلة المدى، عبر تأجيرها للسياح من السعوديين الذين يقصدون تركيا لقضاء فترة من الصيف فيها، أو للاحتفاظ بها فترة من الوقت، ومن ثم بيعها عندما يرتفع سعرها مستقبلاً، ويميل السعوديون إلى شراء العقارات الفندقية.

وشجع نمو سوق العقارات في تركيا، شركات العقارات في السعودية على الدخول فيه، والقيام بمشاريع سكنية هناك، واستطاعت هذه الشركات أن تقدم مشاريع سكنية وفندقية ناجحة، ليس لسبب سوى أن أصحابها من السعوديين، حرصوا على إيجاد منتجات عقارية بمواصفات معينة، تنال على رضا العملاء السعوديين خاصة والخليجيين عامة.

320 شركة عقارية

ويقول رجال أعمال ومختصون أن نحو 320 شركة عقارية ذات رأسمال سعودي تعمل في تركيا، وأن إجمالي الاستثمارات السعودية التي اتجهت إلى تركيا في الفترة من 2002 إلى 2012 بلغت أكثر من 1.6 مليار دولار، في الوقت الذي استقبلت فيه تركيا استثمارات دولية مباشرة بقيمة 125 مليار دولار، كان نصيب السعودية وحدها منها 1.3 في المئة.

وشجعت العلاقات العقارية بين دول الخليج وتركيا على إقامة معرض عقاري خليجي تركي، غالباً ما يشهد إبرام صفقات عقارية لأفراد وعائلات وشركات خليجية وسعودية تحديداً تقارب أربعة مليارات ريال. وقد جاءت السعودية في المرتبة الخامسة ضمن الدول الأكثر شراء للعقارات، وذلك بعد مواطني كل من روسيا وبريطانيا والمانيا والنرويج، بعدد من عمليات الشراء التي ربما لا تعكس الواقع الفعلي لحجم الصفقات العقارية التي تمت، لأن عملية تسجيل وثائق الملكية تأخذ وقتاً بعد عملية البيع، تمتد أحياناً إلى ثلاثة أشهر، كما أن العديد من المستثمرين يقومون بشراء العقارات قبل اكتمال المشروع، والقانون التركي لا يسمح بنقل ملكية العقار إلا في حالة انتهاء المشروع بشكل كامل. وتؤكد المصادر أن رسائل التحذير التركية والسعودية وصلت إلى السعوديين وحققت أهدافها، مما قد يؤثر على موسم شراء العقارات في تركيا هذا العام، أو على الأقل يحد من تناميها.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الأحد
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات