تكليف الهيئة الملكية بإدارة مدينة جازان الاقتصادية يعجل برفع الاستثمارات في الجبيل وينبع ورأس الخير وجازان إلى 1.5 ترليون ريال

 أتى صدور الأمر الكريم القاضي بتكليف الهيئة الملكية للجبيل وينبع بإدارة وتشغيل مدينة جازان الاقتصادية في منحى تاريخي في عمر الهيئة الملكية الريادي نحو احتمالية توليها إدارة المدن الصناعية بالمملكة، والأهمية القصوى بضرورة اسناد الإدارة والتشغيل الكامل للهيئة الملكية لكافة المدن الصناعية والاقتصادية الجديدة، وذلك استناداً على نجاحها الباهر في إدارة وتشغيل المدن الصناعية العالمية “الجبيل وينبع ورأس الخير”، التي تحتضن مئات المصانع الضخمة المربحة والتي بهرت العالم أجمع بقدرتها على جلب استثمارات ضخمة درت مئات المليارات دون أدنى معوقات أو إجراءات متشعبة، في ظل وجود الإدارة الواحدة والكيان المستقل بذاته الذي من خلاله يمكن إنجاز كافة متطلبات وإجراءات تأسيس المصانع من موقع واحد أعطيت له كافة الصلاحيات، فضلاً عن الدعم الفريد من نوعه في إرساء البنية التحتية والتجهيزات الأساسية المتطورة. 

وسوف يدفع هذا القرار الحكيم حجم التطور الصناعي والبتروكيماوي والتعديني والتكريري والتحويلي في المدن الصناعية الجبيل وينبع ورأس الخير وجازان بمجمعات صناعية ضخمة جديدة من شأنها رفع أجمالي حصة المملكة من سوق البتروكيماويات العالمي إلى أكثر من 12%، فضلاً عن رفع الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات إلى نحو 120 مليون طن سنوياً ورفع الطاقة التكريرية إلى 20 ألف برميل سنوياً، ورفع حجم الاستثمار إلى نحو 1.5 ترليون ريال لتدفع المملكة بالمرتبة الثالثة عالمياً في انتاج البتروكيماويات وتزعم صناعة التعدين.

لقد تلقى الصناعيين والمستثمرين هذا القرار الحكيم بارتياح كبير وطموحات واعدة واضعين ثقتهم في قدرة الهيئة الملكية على تولي زمام أمور هذه المسؤولية التي تبدو شاقة وجسيمة إلا أنها لن تستعصي على قدرات الهيئة الملكية الهائلة وخبراتها العريقة ونجاحاتها المكتسبة في بناء المدن الصناعية الجبيل وينبع ورأس الخير، والأولى اعتبرت أكبر مشروع هندسي في العالم.

ويمهد القرار لتلاحم تاريخي قوي معزز بين الهيئة الملكية ووزارة البترول وأرامكو وهذا يمثل في الوقع مطالب الصناعيين المحليين والعالميين وكافة المستثمرين للصناعات البتروكيماوية والتعدنية والتحويلية ومصافي النفط والطاقة، في وقت كان لزاماً الاستفادة من تجربة الهيئة الملكية وخبراتها الرائدة في بناء المدن الصناعية النموذجية في العالم بما يخدم ويعزز وينوع مدخلات اقتصاديات البلاد إنفاذاً للرؤى الحكيمة والخطط الطموحة التي وضعتها حكومة المملكة.

ويعزز القرار التكامل الوثيق المنشود بين المدن الصناعية الجبيل وينبع ورأس الخير وجازان ووعد الشمال وامتداد لثقة حكومة المملكة بعد أسندت للهيئة الملكية إدارة وتشغيل رأس الخير التي ترتكز فيها أعمال شركة معادن الضخمة وشركائها سابك وغيرهم، حيث سارعت الهيئة الملكية خطاها وفق خطط محكمة واستراتيجيات منظمة لإرساء بنية تحتية صلبة وتجهيزات أساسية متكاملة لتساهم في تهيئة فرص استثمارية واعدة وخصبة لاستيعاب أكثر من 80 مشروعاً صناعياً مختلفاً تستثمر أكثر من 100 مليار ريال، هذا بخلاف مشاريع معادن التي تفوق 60 مليار ريال إضافة إلى تشييد مرافق متكاملة للأسمدة والكيماويات والألمنيوم، تخلق تلك المشروعات 27 ألف فرصة وظيفية مباشرة دائمة في رأس الخير وعدد من الوظائف غير المباشرة.

وأتي القرار بعد نجاح الهيئة الملكية بتشغيل وإدارة رأس الخير وتطوير البنية التحتية المشتركة للمشاريع، شملت الميناء وخدماته وتطوير الموقع والمرافق وبناء القرية السكنية التي تضم جميع الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والتعليمية والترفيهية لأكثر من 3000 موظف ومد الطرق ونقل الطاقة ومياه التبريد وحماية البيئة، حيث بادرت الهيئة الملكية أولاً لتقديم كل العون والمساندة لهذه القلعة التعدينية الجديدة في مختلف احتياجاتها ومتطلباتها الخدمية واللوجستية، والتي اشتملت على مرافق الجبيل الصناعية وبنيتها التحتية، لخدمة هذا الكيان الصناعي الجديد برأس الخير، وذلك بمد جسور الاستقرار النفسي لعامليها وأسرهم من خلال توفير مشاريع الإسكان المتكاملة الخدمات بالجبيل الصناعية والطرق السريعة الجديدة التي تشيد حالياً لتربط بين المدينتين مباشرة بشكل خاص.

واليوم يتحقق حلم جديد للهيئة الملكية بالثقة المليكة لإدارة وتشغيل مدينة جازان الاقتصادية التي ستكون، ﺑﻤوقعها الذي يغطي مساحة 106 كيلومترات مربعة على ساحل منطقة اشتهرت بوفرة مواردها الطبيعية، مركزًا لقاعدة متنوعة من الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، وتركز المرحلة الأولى من هذا المشروع، التي ستكتمل في عام 2017، على بناء بنية تحتية ذكية توفر لمجموعة كبيرة من الصناعات احتياجاتها في مجالات الطاقة والمنافع والنقل، ومن المقرر أن توازي هذه الاستثمارات في البنية التحتية مجموعة متعددة من المشروعات الوطنية الضخمة، منها مطار جديد في جازان وسكة حديد ساحلية تربط بين جازان وجدة بطول 660 كيلومترًا.

وصممت البنية التحتية للمدينة بحيث تمكن المستثمرين من إطلاق أعمالهم في أسرع وقت ممكن، ويُتوقع لهذا المشروع أن يزيد بصورة كبيرة من الناتج الاقتصادي لهذه المنطقة، بينما سيوفر 15 ألف فرصة عمل خلال سنواته الخمس الأولى، ومن المتوقع خلال عملية نموه أن يوفر أكثر من 70 ألف فرصة عمل جديدة على مدى 15 عامًا. وستتمتع هذه المدينة ﺑﻤستوى معيشة مرتفع يعمل على جذب قوة عمل بشرية تتسم بالنشاط والحيوية والمحافظة عليها، إلى جانب جذبه لشركات قادرة على المنافسة. وستحدد الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في هذا المشروع، المعيار للتنمية الاقتصادية المحلية، كما أنها ستمثل نموذجاً لإقامة المدن الاقتصادية في المملكة.

وهناك ترقب لإطلاق استثمارات وأعمال في المنطقة يصل إجمالي تكلفتها نحو 70 مليار ريال، ومنح الهيئة الملكية الثقة للمشاركة في هذه المسيرة التنموية التي تشهدها منطقة جازان اليوم، لتبني الهيئة الملكية لها وجوداً استراتيجياً في المنطقة، من خلال إدارة عدد من المشروعات الأساسية والمسانِدة تشمل تطوير البنية التحتية للمدينة الاقتصادية، التي تضم مصفاة جازان وفرضتها بتكلفة 26 مليار ريال، ومحطة توليد الطاقة، والميناء التجاري، ومحطة لتحلية المياه المالحة، فضلاً عن إدارة مد الطرق، وشبكات المياه والصرف الصحي، وإيصال الكهرباء، لتُوفر هذه المشروعات بمجملها قاعدةً متينة للاستثمارات في الصناعات الثقيلة والثانوية والبتروكيميائيات والصناعات المعدنية، واستثمارات تحويلية أخرى تستفيد من الثروات المعدنية والزراعية التي تتمتع بها المنطقة.

في وقت تخطط وزارة البترول والثروة المعدنية للعمل مع هيئة المدن الاقتصادية وأرامكو السعودية حالياً على تقييم مشروع لصناعة السفن والأعمال المرافقة لها من إصلاح وصيانة في مدينة جازان على البحر الاحمر الذي تعبره حوالي 20 ألف سفينة سنوياً، ويتضمن تقييم المشروع إقامة منشآت الحوض الجاف، ومنشآت التصنيع والخدمات، وتقدر تكلفتها بثمانية مليارات ريال، ويوفر المشروع حوالي 2000 وظيفة مباشرة، ولتمكين تلك الصناعة تدرس الوزارة مشروعاً لإنتاج صفائح الحديد التي تدخل في صناعة السفن والمعدات المستخدمة في صناعة البترول والبتروكيميائيات وتحلية المياه ومن المقدر أن تبلغ تكلفة المشروع أربع مليارات ريال، ويوفر حوالي 1200 وظيفة مباشرة.

وبعد هذا النجاح الباهر للهيئة الملكية هل ستكون محطتها القادمة ترقب صدور قرار آخر لإدارة وتشغيل مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية التي تنتظر مشروعات ضخمة بحجم استثمارات متوقعة تبلغ 26 مليار ريال والتي سوف تضيف نحو 15 مليار ريال سنوياً إلى الناتج المحلي.

 

تكامل مرافق التجمع السكاني والصناعي

 

الأعمال الإنشائية تتواصل

 

قنوات مياه البحر لتبريد المصانع تعمل على مدار الساعة بتقنيات فريدة من نوعها

 

نجاح كبير للهيئة في بناء المدن السكنية لخدمة المجمعات الصناعية

 

أعمال هندسية ضخمة في مصفاة جازان

 

المنطقتان الصناعية والسكنية في لقطة واحدة

 

ميناء مدينة جازان الاقتصادية محطة في مجالات النقل البحري وأعمال الشحن والتصدير

 

إمدادات موثوقة بين الموانئ والمصانع

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الأربعاء
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات