تونس تستعد لموسم سياحي ”استثنائي“ وسط توقعات بتوافد 10 ملايين سائح

كثفت السلطات التونسية من استعداداتها لاستقبال موسم سياحي جديد، تقول المؤشرات إنه سيكون استثنائيًا، وسط آمال وتوقعات بقدوم 10 ملايين سائح.

وقال وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي، خلال تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، إن ”هذا الرقم معقول جدًا وليس اعتباطيًا بل يستند إلى تقديرات ومؤشرات مرتبطة بالحجوزات في الأسواق نحو الوجهة التونسية والفعاليات التي ستحتضنها تونس خلال العام الحالي وفي 2020“.

ويؤكّد متابعون لواقع السياحة في تونس أنّ بداية الانتعاشة الحقيقية كانت الموسم الماضي مع العودة التدريجية للأسواق التقليدية خصوصا السوق البريطانية، والبلجيكية، والفرنسية، والألمانية، بعد غياب سنوات، وتحديدًا منذ الهجوم الإرهابي الذي استهدف منتجعًا سياحيًا في منطقة القنطاوي الساحلية في حزيران/ يونيو 2015.

وأوضح ممثل الديوان الوطني التونسي للسياحة في ألمانيا، رياض الدخيل، خلال تصريح صحفي، أن العام 2018 شهد رجوع السوق الألمانية للوجهة التونسية بنسبة نمو تجاوزت الخمسين بالمئة، حيث زار تونس 275296 سائحًا ألمانيًا، مشيرًا إلى أنّ الهدف خلال العام الحالي، هو استرجاع أرقام العام 2010، حيث بلغ عدد الوافدين الألمان على تونس 400 ألف سائح.

ويعد العام 2010 ”سنة مرجعية“ في تونس، لقياس مؤشرات القطاع السياحي والمؤشرات الاقتصادية عمومًا، باعتبار التداعيات الكبيرة التي خلفتها ثورة يناير 2011 على مختلف المستويات والقطاعات.

وقالت إنصاف بن خيرية، المحللة الاقتصادية المتخصصة في القطاع السياحي، إنّ عدة عوامل تجعل السلطات التونسية تتطلع إلى تحقيق رقم قياسي قد يجعل من السنة الحالية سنة مرجعية لاحتساب مدى انتعاش القطاع السياحي، ومنها الاستقرار الأمني قياسًا بالسنوات الماضية والحملات الترويجية الكبيرة التي يقودها وزير السياحة التونسي وفريق العمل المرافق له في مختلف الوجهات الأوروبية منها خصوصًا، فضلًا عن الاستقرار السياسي النسبي، قبيل موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المنتظرة في تشرين الأول، وتشرين الثاني، من السنة الحالية.

وتراهن تونس كذلك على السوق الجزائرية التي سبق أن أنعشت القطاع السياحي خلال السنوات التي شهدت فيها الأسواق التقليدية تراجعًا حادًا، ومن المنتظر أن يسجّل عدد الوافدين من الجزائر خلال 2019 ارتفاعًا بنسبة 7% ليبلغ قرابة 3 ملايين سائح جزائري، بحسب ممثل الديوان الوطني للسياحة التونسية في الجزائر فؤاد الواد.

وفي السياق، أعدت وزارة السياحة التونسية، بالتنسيق مع الوزارات المعنية بالقطاع كوزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ووزارة الشؤون الخارجية، ووزارة الشؤون الثقافية، خطة متكاملة لإنجاح الموسم السياحي الحالي، من خلال تكثيف حملات الرقابة على الوحدات الفندقية من أجل تحسين الخدمات وضمان جودتها، ومن خلال إعداد برامج ثقافية وترفيهية للوافدين، تشمل زيارة المواقع الأثرية ومتابعة المهرجانات الصيفية إضافة إلى الاهتمام بالسياحة الصحراوية والسياحة الاستشفائية.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات