خادم الحرمين يقود المملكة بمرحلة تطوير للبنية التحتية والبشرية والخدمات السياحية

 أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تمر بمرحلة مهمة في تطوير الاقتصاد والبنية التحتية والبشرية والخدمات السياحية.

مشيرا إلى أن الدولة تنظر إلى السياحة كمشروع اقتصادي كبير منتج لفرص العمل، كما تنظر الى قطاع التراث كمولد اساسي لفرص العمل في المملكة، منوها سموه بإقبال المواطنين وخاصة الشباب على العمل في مجالات السياحة والتراث الوطني.

وأبان سموه في كلمته في افتتاح أعمال الدورة السادسة لوزراء السياحة في مجموعة العشرين التي انطلقت أعمالها أمس الأربعاء في مدينة أنطاليا بتركيا أن قرار خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله بدمج السياحة بالتراث الوطني يعطي دفعة قوية للسياحة لتزداد مساهمتها في الاقتصاد الوطني ولتتضاعف قدرتها على توفير الوظائف للمواطنين في مختلف مناطق المملكة، وأوضح بأن السياحة تمثل حالياً القطاع الاقتصادي الثاني في المملكة في نسبة توطين الوظائف بنسبة تتجاوز (28%)، حيث تشير احصاءات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة إلى أن عدد الفرص الوظيفية المباشرة في القطاع السياحي وصل حتى عام 2014 أكثر من (795) ألف وظيفة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى أكثر من (840) ألف وظيفة بنهاية العام الحالي 2015، في حين وصل عدد الوظائف غير المباشرة حتى نهاية العام الماضي 2014 إلى أكثر من (397) ألف وظيفة، ومن المتوقع أن تتجاوز (420) ألف وظيفة بنهاية العام الحالي 2015 ليصبح الإجمالي الكلي للوظائف المباشرة وغير المباشرة (1،192،285) حتى نهاية العام 2014، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى (1،262،153) بنهاية العام الحالي 2015. 

وأبان سموه أن معدل نمو فرص العمل في القطاع السياحي بالمملكة في الفترة من (2010 – 2020) يقدر ب (10%) سنوياً، ومن المتوقع أن تبلغ فرص العمل في قطاع السياحية بالمملكة (1.7) مليون وظيفة عام 2020، وهو يمثل إجمالي الوظائف المباشرة وغير المباشرة في سوق العمل لقطاع السياحة والقطاعات الأخرى المترابطة والمستفيدة من السياحة.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان أن كل يوم نتأخر فيه عن تطوير السياحة نخسر فرصاً اقتصادية وثقافية لكن الأهم أننا نخسر فرصة ربط المواطن ببلده وتعزيز انتمائه بثقافته ومواطنته، ونسلمهم بذلك لثقافات أخرى.

وأشار إلى أن ٣٦٪ من إجمالي عدد الرحلات السياحية في المنطقة العربية تتجه للمملكة، وغالبيتها للحج والعمرة التي لا تنظر إليها المملكة كنمط سياحي، ولكن هناك عددا كبيرا منها في الرحلات الداخلية والزيارات القصيرة، وأن إجمالي قيمة المدفوعات السياحية في الدول العربية العام ٢٠١٤ بلغت ٤٠ مليار دولار كان نصيب المملكة منها ١٦ مليار دولار.

ولفت الأمير سلطان إلى أهمية الاستفادة من تجارب الدول التي دعمت السياحة ووفرت الإمكانات لهذا القطاع لينمو ويؤدي دوره في التنمية وتوفير الفرص وليكون محركاً اقتصادياً مهماً، واستشهد بتجربة تركيا التي حظيت برهان حكومي لتحدث نقلة اقتصادية وتنموية ولتوفر فرصاً وظيفية، ومن ذلك مدينة انطاليا التي تحتضن اجتماعات دول العشرين وهي المدينة الزراعية التي كانت تعاني من كساد اقتصادي وتأخر تنموي، وبعد تدخل الحكومة وتهيئتها كوجهة سياحية رئيسة تحولت إلى محور نمو اقتصادي واجتماعي لسكانها والمناطق المحيطة بها، وأصبحت رافداً للاقتصاد التركي مع الوجهات السياحية الأخرى.

وأكد سموه أن المملكة وإيماناً منها بأهمية القطاع السياحة أسست شركة التنمية السياحية القابضة المملوكة للحكومة بهدف إحداث النقلة التي يلمسها المواطن، كما أطلقت شركة الفنادق والضيافة التراثية والتي باشرت فعلياً في تنفيذ عدد من الفنادق التراثية أحدها في الدرعية التاريخية.

وبين ان الهيئة تعمل بكل امكاناتها لتهيئة المملكة لتكون خياراً سياحياً مناسبا للمواطنين، وأن هناك جهوداً حثيثة لتطوير أواسط المدن بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات بهدف تطوير نحو 30 وسط مدينة في مختلف المناطق، ومن بينها تطوير وسط منطقة الرياض على مساحة تتجاوز 50 كيلو متراً مربع.

وأوضح الأمير سلطان أن الهيئة اهتمت بتوفير فرص العمل ودعم المشاريع الاستثمارية في القطاعات الأخرى المساندة للقطاع السياحي والتي أسندت مسؤولياتها للهيئة ومن أبرزها الآثار والمتاحف والتراث العمراني والحرف اليدوية، والمعارض والمؤتمرات.

حيث تشهد المملكة حاليا عددا ضخما من مشاريع التراث العمراني التي تنفذها الهيئة ممثلة بمركز التراث العمراني الوطني بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وأماناتها في المناطق، إضافة إلى مشاريع المتاحف الجديدة التي شرعت الهيئة في تنفيذها.

وقال “إن الهيئة ركزت بشكل أساس على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية حيث عملت من خلال المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية “تكامل” وانطلاقاً من نهج الشراكة لتنفيذ مبادراتها وبرامجها، على توقيع (27) اتفاقية مع وزارات وجهات حكومية وأهلية لدعم وتطوير قطاع التعليم والتدريب والتوظيف السياحي، نتج عنه إنشاء عدد (46) منشأة حكومية وأهلية، بطاقة استيعابية (11.500) دارس ومتدرب، وتطوير كفاءة وقدرات أكثر من (35.000) مواطن، واعتماد برامج ابتعاث لعدد (1150) مرشح، ضمن مبادرة تطوير وتدريب الكفاءات السياحية، وتعزيز قدرات الشركاء.

ومن جهة أخرى نظم وزير الثقافة والسياحة التركي يالتشيت توبجو أمس الأول حفل استقبال لرؤساء الوفود المشاركة في أعمال الدورة السادسة لوزراء السياحة في مجموعة العشرين التي بدأت أمس الأربعاء وتستمر لمدة يومين.

وحضر حفل الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني رئيس وفد المملكة المشارك في اجتماعات الدورة، والدكتور عبدالكريم النجيدي نائب مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية ممثل وزارة العمل في الوفد السعودي وبقية أعضاء الوفد، كما حضره أمين عام منظمة السياحة العالمية، وأمين عام منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، وعمدة مدينة انطاليا التركية، وستناقش اجتماعات الدورة أهم التحديات التي تواجه صانعي السياسات في دول العالم وفي مقدمتها نمو الاقتصادات المنخفضة، ومعدلات البطالة المرتفعة، وارتفاع نسبة عدم المساواة في الدخل، فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة.

ويشارك في اجتماعات هذه الدورة بالإضافة إلى وزراء السياحة في دول مجموعة العشرين عدد من المنظمات الدولية المتخصصة من بينها منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، وسيكون محور اجتماعات هذه الدورة عن موضوع السياحة والمشاريع المتوسطة والصغيرة والتوظيف، والسياسات التي تحفز على إيجاد فرص العمل والتنمية المستدامة.

 

سمو رئيس هيئة السياحة يتوسط وزير السياحة التركي والرفاعي

 

ويلقي كلمة المملكة في الاجتماع

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

24°C
Few clouds
الثلاثاء
33%
02:57 AM
Min: 17°C
949
02:15 PM
Max: 31°C
N 1 m/s

جديد المقالات