خبيرة آثار بلجيكية: المقتنيات الإسلامية في المتاحف الأوربية غيرت من الأفكار القاصرة عن الإسلام وحضارته

عقدت يوم أمس الثلاثاء أولى ورش العمل التي يقدمها خبراء وأكاديميون قدموا من الاتحاد الاوروبي بالتزامن مع فعاليات يوم الاتحاد الأوروبي المقامة في المتحف الوطني بالرياض، وكان عنوان الورشة “الاعلام الرقمي واستخدامه بالمتاحف” وقدمتها خبيرة المتاحف البلجيكية السكندرا فان بايفليد.

 

وقالت بايفليد التي تدير أحد أكبر المتاحف في بلجيكا وهو المتحف الملكي البلجيكي والذي يحوي صالة كبيرة مخصصة للآثار والتحف الإسلامية، إن الكثير من المتاحف الاوروبية تعتز بما لديها من تحف وآثار إسلامية غارقة في القدم، لذلك جهزت أكثر المتاحف الاوروبية صالات عرض تواكب مايوجد بها من تحف واثار اسلامية.

 

وأوضحت ان الكثير من الزوار أعجبوا بالمقتنيات الاسلامية المتوفرة وغيرت الكثير من الافكار التي لديهم عن الاسلام وحضارته، خاصة بأن كل القطع المعروضة وضع معها تعريف بسيط عن كل قطعة كتابيا وصوتيا بمختلف اللغات، وبعض الجهات التي لا تتضح في القطعة يتم تصويرها بشكل دقيق وابرازها في صور تترافق مع القطعة ليتسنى للمهتم رؤية ادق التفاصيل للقطعة الاثرية.

 

واضافات نعتمد نحن في المتحف على الاعلام الجديد في التسويق للمتحف وما يوجد به من آثار ومقتنيات من خلال الموقع الالكتروني كبداية وثانيا بإرسال البريد الإلكتروني والرسائل الإلكترونية للمشاركين والزوار بشكل متكرر، ناهيك عن تويتر وفيس بوك وغيرها من اشهر المواقع والتطبيقات الحديثة.

 

وبينت الخبيرة البلجيكية استعانتهم بشكل كبير بالتقنيات الحديثة التي تساعد أيضاً المرشدين السياحين سواء العاملين في المتحف او القادمين من خارجه، وذلك باستعمال عدة لغات وإرشادات متنوعة، مشيرة إلى أن بعض المرشدين السياحيين لديهم هم من المسلمين الذي يعتبرون أكثر من يستطيع الشرح وتوصيل المعلومة للزوار خاصة في الصالة التي تحوي التحف والآثار الإسلامية.

 

وأكدت الخبيرة البلجيكية أنهم حرصوا على تنسيق القطع الاسلامية في المعرض بحسب تاريخها وقيمتها والجغرافية التي قدمت منها، والتي تترافق ايضا مع الزخارف الاسلامية التي تم توفيرها في الصالة، والتي علقت في واجهتها جزء من مقدمة ابن خلدون والتي ترجمت لعدد من اللغات، والتي تزامنت مع تقديمها صوتيا لتتواكب مع القطع الاسلامية المعروضة.

 

وبينت الخبيرة البلجيكية أن غالبية الحضور يطلب منهم تقديم استبيانات لاستطلاع الرأي من جهة ومن جهة أخرى لمعرفة ما يطلبه الزوار ما ينقصنا وهذا الأمر ساهم في تنشيط معلوماتنا ومدنا بكمية كبيرة من الاضافات التي نعمل على الحاقها بالمتحف حالياً.

 

ولفتت إلى أن الجانب التفاعلي أيضاً يعتبر مهماً لجذب الانتباه، وكذلك تكبير الصور الموجودة بشكل دقيق، مشيرة إلى أن ذلك الامر يساعد كذلك الأطفال بجذب انتباههم وتفاعلهم، خاصة بأنها تتزامن مع ألعاب تراثية أخرى وضعت لهم، وأيضاً أغاني من التراث الاسلامي القديم التي تقدم بعدة لغات، بالإضافة إلى اللغة الأم، وهذا الأمر أشعر كل زوارنا من الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالفخر والاعتزاز بتاريخهم الاسلامي.

 

يذكر بأن هذه الورشة تتزامن مع افتتح المتحف الوطني للمعرض  الثقافي (الفن الإسلامي في المتاحف الاوربية) بمناسبة اليوم الأوروبي لعام 2016م وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ووزارة الثقافة والاعلام، وضم المعرض 60 لوحة من 12 متحف من 12 بلد من الاتحاد الأوربي، تمثل صورا من مقتنيات الفن الإسلامي في عدد من المتاحف الأوروبية، بالإضافة إلى المعرض المصاحب معرض العواصم الإسلامية الذي يعرض أندر 106 قطع إسلامية أثرية في ألمانيا.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

20°C
Clear sky
الثلاثاء
26%
02:53 AM
Min: 20°C
952
02:21 PM
Max: 33°C
NW 2 m/s

جديد المقالات