سلطان بن سلمان: «السياحة» تعتمد نهج الشراكة مع القطاعين العام والخاص لتفعيل برامجها

 اعتمدت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني نهج الشراكة منذ تأسيسها كوسيلة مبتكرة لتفعيل أدائها وبرامجها المشتركة مع القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني وهو النهج الذي باتت تستنسخه العديد من الجهات الحكومية وتطبقه لتحقيق التكامل فيما بينها مما يدل على نجاحه، وقد أدت شراكات الهيئة التي يمر على تأسيسها هذا العام 15 عاماً إلى تحقيق نتائج ملموسة من خلال ما نفذته الهيئة من برامج ومشروعات في المناطق

حيث وقعت الهيئة منذ تأسيسها اتفاقيات بلغت حتى الآن أكثر من (100) اتفاقية تعاون، أثمرت في تنفيذ عدد من المشروعات المهمة في مناطق المملكة.

وحظي هذا المنهج بإشادة عدد من المسؤولين الذي رأوا فيه منهجا متطورا يحقق التكامل بين الجهات ويسهم في تحقيق الإنجازات على أرض الواقع، حيث أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة على تميز النهج الذي عملت به الهيئة من خلال الاعتماد على الشراكة واللامركزية في العمل، مشيرا إلى استفادة منطقة عسير من هذا النهج في عملها في التنمية السياحية بالمنطقة.

وقال خلال استضافته في اللقاء السنوي للهيئة: “لقد أعجبني ما وصلت إليه العلاقة بين الجهات الحكومية والسياحة من مستوى عالٍ في التنسيق والعمل المشترك حتى أصبحت السياحة حاضرة في مشاريعهم تخطيطا وتنفيذا، وهذا ما كنا نخطط له لمستوى الفكر في العمل التنموي في كافة التعاملات الادارية بالمنطقة تحت مفهوم الشراكة في العمل، ومن هنا رأينا أن الأسلوب الإداري الأمثل الممكن تطبيقه هو أسلوب “اللامركزية” في العمل باعتباره أفضل أسلوب لتوزيع المهام والمسؤوليات وتشجيع المبادرات”.

 

برنامج «تمكين» يعطي الصلاحيات لمجالس التنمية السياحية في المناطق

 

كما أشاد المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية بنهج الهيئة القائم على الشراكة مع الجهات الحكومية وتنسيق العمل معها.

وأكد على أن الهيئة تعد أحد أبرز الشركاء الذين تعمل الوزارة على العمل معها في عدد من البرامج المشتركة نظراً لما تحمله السياحة والتراث الوطني من أهمية في المجالات التنموية والاقتصادية والحضرية التي تشترك مع الهيئة في الاهتمام بها، ولما تمثله من حاجة للمواطن الذي تعمل جميع المصالح الحكومية على خدمته، مؤكدا أن الفترة القادمة ستشهد تطويراً للتعاون والشراكة القائمة بين الوزارة والهيئة.

من جانبه قال رئيس الغرفة التجارية بأبها م. عبدالله بن سعيد المبطي بأن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حقّقت نجاحات ملموسة في مجال الشراكة من كافة القطاعات في المملكة، مؤكدا أن الهيئة هي أول من أدخل مفهوم الشراكة في المملكة، وكل ما قدّم من دعم لها في هذا الجانب جاء بمكاسب للقطاع السياحي والوطن، وتعاظم معه العائد على الاستثمار، مشدّدا على أن ما يُنفق على القطاع السياحي ليس هدرا، بل عائد استثماري مجدٍ.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قد أكد في إحدى كلمات سموه على أن الهيئة اعتمدت منهج الشراكة في جميع اعمالها وعلاقاتها مع المؤسسات التي تقع تحت مسؤوليتها أنشطة ذات علاقة بأعمال الهيئة، أو يكون له تأثير عليها سواء من مؤسسات القطاع الحكومي أو الخاص، أو المجتمعات المحلية والأفراد، منوها الى أن الهيئة تجني الآن ثمار نهج الشراكة والعمل بتنسيق كامل مع جميع الأطراف المعنية قبل تنفيذ أي اختصاص أو مبادرة، وهو النهج الذي اعتمدته الهيئة منذ بداية تأسيسها.

وقال: “الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تعتمد على الشراكة من اليوم الأول الذي انطلقت فيه أعمالها، وهو مبدأ إداري ومنهجي لكل أعمال الهيئة، والأن وبعد مرور 15 عاما الآن فقد ظهر أن الشراكة والتكامل بين الأجهزة الحكومية هي بعد توفيق الله ما أدى فعلا إلى هذه النتائج التي نلمسها اليوم”.

وأضاف: “كما أن الهيئة اعتمدت منهج اللامركزية والتحول بالأعمال نحو المناطق، وقدمت لأجل ذلك برنامج (تمكين) الذي يعطي الصلاحيات لمجالس التنمية السياحية في المناطق المكونة من جهات حكومية وقطاع خاص وذلك لإدارة التنمية السياحية في هذه المناطق، ورفع كفاءة المؤسسات في المناطق لقيادة أنشطة السياحة والتراث الوطني مع بقاء الهيئة مساندا لها، مبينا أن الهيئة نظمت لشركائها العديد من برامج استطلاع التجارب العالمية للاطلاع وزيادة قناعتهم بأهمية هذه المجالات والارتقاء بمستويات التنفيذ والتنسيق.

وقد أوضح كتاب حديث صدر عن الهيئة بعنوان: (الشراكة منهج عمل.. أسلوب حياة) أن الهيئة اختطت منهجاً للعمل يعتمد على الشراكة الفعالة مع مختلف الأطراف ذات الصلة بتنمية السياحة، بما يحقق رؤية الدولة في تنمية السياحة الوطنية بالمملكة (وفقاً للإستراتيجية العامة المقرة من مجلس الوزراء الموقر)، والتكامل للمشاريع المشتركة مع الشركاء).

وللشراكة أهمية خاصة في مجال السياحة، بسبب طبيعة القطاع السياحي وارتباطه بعلاقات متعددة ومتداخلة مع القطاعات الأخرى، ويتطلب العمل ضمن منظومة الشراكة التحديد الدقيق والواضح والمبكر للأهداف، وتوافق الواجبات والمهام مع الإمكانات المتوافرة لكل طرف، وتوافر صلاحية اتخاذ القرار لممثلي أطراف الشراكة، بالتركيز على القيمة المضافة والنتائج ونسب الإنجاز.

 

الاهتمام بالتراث عبر «تمكين» متاح لكل المناطق

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

15°C
Clear sky
الخميس
33%
03:16 AM
Min: 14°C
943
02:03 PM
Max: 28°C
SSE 5 m/s

جديد المقالات