رأس صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في مقر الهيئة بالرياض أول أمس الثلاثاء، اجتماع اللجنة التنظيمية لملتقى التراث العمراني الوطني الخامس الذي سيقام بمنطقة القصيم برعاية صاحب السمو الملكي الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة خلال الفترة من 18-21/2/1437هـ الموافق من 30/11-3/12/2015م.

وأكد سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في كلمته بالاجتماع على أهمية هذا الملتقى السنوي للاحتفاء بالتراث، خاصة وأنه يقام في دورته الخامسة في منطقة القصيم التي تميزت بإسهاماتها الرائدة في مجال التراث العمراني من خلال ما تزخر به من معالم ومشاريع للتراث العمراني ساهم فيها القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.

وأعرب سموه عن تقديره لسمو أمير منطقة القصيم على رعايته للملتقى ومتابعته للتحضيرات المتعلقة به، مثمنا دعم ومشاركة الجهات الحكومية بالمنطقة المتمثلة في الأمارة والأمانة والجامعة وبقية الجهات في هذا الحدث الهام الذي تشهده المملكة سنويا، منوها سموه إلى أهمية ما سيطلق خلال الملتقى من مبادرات لدعم مشاريع التراث العمراني بالمنطقة.

وأكد سموه على أهمية التركيز في المرحلة الحالية على استثمار وتشغيل مواقع التراث العمراني التي تم تأهيلها  ، مشيرا إلى ضرورة العمل على استثمار مباني التراث العمراني واحيائها بالتعاون مع الشركاء من البلديات والمجتمع المحلي.

 وقال بأن ملتقى التراث العمراني بالقصيم سيركز على المبادرات المتعلقة بالعناية بالمساجد التاريخية بالمنطقة وكيف تسهم هذه المبادرات في تأهيل المساجد التاريخية والعناية بها.

وأكد أن ملتقى التراث العمراني الخامس يقام وقد شهدت المملكة عددا من المنجزات المتعلقة بالتراث العمراني من أبرزها البدء في تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي يشمل عددا كبيرا من المشروعات والبرامج التراثية والتاريخية، وإطلاق الشركة السعودية للضيافة التراثية والتأسيس لباكورة مشاريعها برعاية خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) والمتمثل في فندق حي سمحان التراثي بالدرعية التاريخية، وإطلاق برنامج عيش السعودية، إضافة إلى ما تحقق من منجزات في مشاريع التراث العمراني التي تتعاون فيها الهيئة مع الأمانات والبلديات في المناطق وفي مقدمتها مشاريع أواسط المدن التاريخية، ومشاريع القرى التراثية، والأسواق الشعبية وغيرها.

ولفت سموه إلى الدور المنتظر لمشاريع التراث العمراني في دعم الاقتصاد الوطني، وليكون هذا القطاع الاقتصادي الواعد أحد الروافد الرئيسة للاقتصاد الوطني وأحد بدائله المستقبلية عن النفطK مؤكدا أن التراث الوطني يعيش مرحلة انتقالية تاريخية في مجالات الأنظمة، والاستثمار، والقبول المحلي والتحول المجتمعي.

 وقد تم خلال الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بالمراحل الإعدادية للملتقى، واستعراض ما تم إنجازه من خلال اللجان التحضيرية.

ويتضمن الملتقى عددا كبيرا من الفعاليات والمعارض والأنشطة المتعلقة بالتراث العمراني إضافة إلى الجلسات العلمية وورش العمل، كما يشهد الملتقى إطلاق عدد من المبادرات والمشاريع المرتبطة بالتراث العمراني في منطقة القصيم بشكل خاص والمملكة بشكل عام، إضافة إلى معرض مصاحب يضم عددا من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والجمعيات والمراكز المهتمة بالتراث العمراني.

وسيقام على هامش الملتقى حفل إعلان وتسليم الفائزين بجائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني للطلاب والمعرض المصاحب له.

 يذكر أن ملتقى التراث العمراني الوطني يُعقد سنوياً في إحدى مناطق المملكة بالتعاون مع الأمارات والأمانات والجامعات المحلية.

 وقد أقيم في دورته الأولى بمنطقة مكة المكرمة برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة، وأقيت الدورة الثانية في المنطقة الشرقية برعاية صاحب السمو الملكي الامير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة (سابقا)، وأقيمت الدورة الثالثة في منطقة المدينة المنورة تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة، فيما أقيمت الدورة الرابعة في منطقة عسير برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة.

وتأتي إقامة هذا الملتقى في إطار تفعيل توصيات المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية الذي نظمته الهيئة بالشراكة مع عدد من الجهات خلال الفترة من 9-14/6/1431هـ تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله.