قرية سياحية في عسير يديرها أب وأفراد أسرته

فور وقوفك على عتبات مداخل السودة في منطقة عسير لابد وأن تمر على أول قرية سياحية تحمل لافتة “قرية بن حسين التراثية “والتي تقع على مساحة تزيد عن 10 آلاف متر مربع وتحيط بها المناظر الطبيعية الخلابة من كل حدب وصوب. يبلغ عمر  هذه القرية السيحية نحو 20 عام يرتادها زبائنها الذين يعرفونها تماما ويعشقون الوجبات والجلسات الموجودة فيها. أنشأها محمد عبد اللطيف محمد حسين بالتعاون مع زوجته و8 من أبنائه وبناته.

تضم القرية جلسات وملاهي شعبية. وهي مشهورة أيضا بوجباتها التراثية التي تجذب زوار منطقة عسير. يقول مالك القرية : لست من أبناء المنطقة فأنا من أهل جدة ولكن قبل نحو20 عام أغرمت بهذا المكان وأعجبت به أنا وزوجتي وقررنا إقامة قرية سياحية في هذا المكان، خصوصا بعد أن اكتشفت تعطش المنطقة للقرى السياحية التي تستفيد من جمال الجو والطبيعة الخلابة. يواصل ابن حسين قائلا : قمنا بكافة الإجراءات الرسمية لإدارة هذا العمل السياحي فأنا أقوم بالشؤون الإدارية وتتولي زوجتي عملية الطهي بالتعاون مع بناتي الأربع كما تتولى كبراهن أمور الحسابات وبعض لبتفاصيل الأخرى.

وهكذا تحولت أسرتي بكافة أفرادها إلى العمل في المشروع حيث يقوم أبنائي بشراء كافة احتياجات القرية من مواد تموينية ويشرفون على استقبال الزوار وتقديم الوجبات بالتعاون مع أكثر من 30 عامل يخدمون ضيوف القرية.

يقول ابن حسين : زوجتي كانت تقوم بدور الشيف وهي تقوم بتدريب فريق العمل على آلية العمل بإشراف كامل منها وحظيت وجبات القرية بشعبية كبيرة نظرا لعناية زوجتي وبناتي بتقديم الوجبات وطهيها إذ تم تخصيص مساحة من القرية لأم سامر وبناتها تقوم فيه بطهي  الطواجن والصواني والحلويات والكنافة والأكلات الرمضانية وغير رمضانية والوجبات الشعبية التي تمثل مختلف مناطق المملكة.

وأضاف: ساعدنا وجود السكن داخل القرية في متابعة ومباشرة كافة خدمات الزوار خلال فترة الصيف فمعظم عمل القرية في موسم الصيف حيث تتحول الأسرة لمدة 4 أشهر إلى خلية نحل فبدلا من أن يكون الصيف وقت لنا للسفر للخارج والاستمتاع بالإجازة اختارت الأسرة أن تخدم هذا المشروع السياحي بكل سعادة وحب وأقوم بإقفالها خلال السنة ولا أقوم بفتحها إلا في فترة الصيف.

ويصل عدد زوار القرية إلى نحو 500 زائر يوميا  كما أن زوجتي تصر على مباشرة العمل بنفسها لأنها  تشعر أن هذا المكان رزق أولادها ولذلك كانت تحرص على تقديم كافة متطلبات الزبائن وتشرف على نظافة القرية ومراقبة كافة إجراءات الأمن والسلامة والنظافة وتوجيه العمال لكل ما يخدم القرية  وكل منا يقوم بمهامه فجميعنا نشارك في العمل ولا نعتمد على احد وأقوم بنفسي بشراء كل متعلقات الطهي في القرية واستقبال المصطافين ونحرر الطلبات لم اهتم إلا بالرزق الحلال فقد تجاوزت مبدأ  العيب الاجتماعي الذي يجب إن يكون شعار كل سعودي هو الرزق الحلال وخدمة نفسه ومجتمع

وأضاف أن منطقة عسير منطقة متعطشة لقرى سياحية كثيرة لوجود العديد من السياح الذين يعشقون القرى السياحية التي لها هوية مميزة  وتعتبر السودة من أهم المواقع الجاذبة لسياح عسير من كافة مناطق المملكة ودول الخليج مبينا أن هناك العديد من القرى ولكل قرية هوية مختلفة وبصمتها الخاصة وقد تميزت قريتي بموقعها المطل وبكونها قرية شعبية يضاف إلى ذلك الطهي المميز والوجبات النظيفة المطبوخة بعناية وختم قوله أن زوجتي إيمان باشراحيل وبناتي دانيا وداليا ودينا ودانه وأولادي سامر ووسام وعمار وياسر هم شركاء النجاح الحقيقيين في نجاح هذا المشروع.

من جهته بين مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة المهندس محمد ال عمرة أن القرى السياحية تعتبر من أهم العلامات الجاذبة للسياحة في منطقة عسير والتي تتطلع الهيئة العامة للسياحة لاستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين وبين العمرة أن قرية بن حسين تعتبر من أهم نماذج البزنس العائلي الذي يقوم على جهود الأسرة وهذا النمط من الاستثمار يعتبر نموذج عالمي تعتمد عليه العديد من الأسر في مختلف دول العالم وهو يكرس لفكرة عمل الأسرة وشعورها بالمسؤولية حيال مشروعها وتعزيز ا لثقتها في مواردها الاقتصادية وحمايتها له مؤكدا على دعم الهيئة العامة للسياحة لمثل هذه النماذج الوطنية المشرفة والتي تعزز روح التعاون الأسري المعزز لريادة الأعمال ولقد برز هذا النمط من المشاريع الاستثمارية السياحية في منطقة عسير حيث أن العديد من المشاريع تعتمد على الاستثمار العائلي ومساهمة الأسرة بكافة أفرادها.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الأحد
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات