قطار الشمال يحقق الآمال

 زارت صحيفة “الرياض” مساء أول أمس ممثلة برئيس التحرير المكلف الزميل سليمان العصيمي وعدد من مديري تحرير الأقسام، محطة ركاب “قطار الشمال” التابع للشركة السعودية للخطوط الحديدية “سار”، الواقعة جنوب مطار الملك خالد الدولي، تقاطع طريق الثمامة مع طريق الشيخ جابر الأحمد الصباح.

وكان في استقبال منسوبي الصحيفة، مدير مشروع توريد قطارات الركاب المهندس موسى الزهراني، ومساعد نائب رئيس الشركة للتشغيل المهندس بدر العطني، ومدير العلاقات العامة والإعلام سليمان الخويطر.

صالة المسافرين

وقدّم المهندس العطني عرضاً شاملاً عن صالة المسافرين والتي تشتمل على أماكن مخصصة للمغادرين والقادمين، وكراسي مهيأة للمنتظرين، إلى جانب أماكن الخدمات العامة، بالإمكان الاستفادة منها في طرحها لتقديم مشروعات لصالح المسافرين كالمطاعم، والكوفي شوب، ومكاتب لتأجير السيارات، إضافة إلى توسط الصالة سير كهربائي لاستقبال عفش الركاب من وإلى القطار.

عربات عصرية

بعد ذلك واصل الوفد جولته داخل العربات، حيث قدم المهندس الزهراني شرحاً مفصلاً، تحدث من خلاله عبر جولة قام بها على متن أحد القطارات النهارية الذي يتكون من قاطرتين وتسع عربات مختلفة الأنواع والاستخدامات، منها أربع عربات للدرجة الاقتصادية، وثلاث عربات لدرجة الأعمال، وعربة المطعم، وعربة لنقل الأمتعة، ويبلغ الطول الإجمالي للقطار 280 متراً يتسع ل 444 راكباً، ويسير بسرعة 200 كيلو متر/ للساعة، مشيراً إلى أنها تتميز بأقصى درجات الراحة والأمان للراكب، عبر احتوائها على كافة متطلبات الحياة العصرية، من كراسي مريحة، ومنافذ USB لشحن الهواتف لكل مسافر، وشبكات الواي فاي، وطاولات مسندة للطعام، بالإضافة إلى أزرار التحكم بالأصوات، إلى جانب توافر كراسي مخصصة للعائلات تمت مراعاة طبيعة وخصوصية المجتمع السعودي، كذلك تخصيص خدمة المطعم المتحرك، الذي يشتمل على الوجبات السريعة.

مرافق لذوي الاحتياجات الخاصة

وأضاف الزهراني أن تصميم العربات لم يغفل الجانب الأهم والفئة الغالية على قلوب المجتمع وهم ذوو الاحتياجات الخاصة، عبر تخصيص مقاعد تساعدهم على قضاء أوقات ممتعة خلال الرحلة دون عناء، من خلال التنقل دون زحام ومضايقة للآخرين، إلى جانب توفير دورات مياه خاصة بهم، كاشفاً عن تواجد غرفة خاصة داخل العربات تتحكم بدرجات الحرارة داخلها، والتواصل مع المسافرين عبر المكبرات الصوتية في حال دعت الحاجة لذلك، إضافة إلى وجود مصلى، واماكن لحمل الامتعة الخفيفة.

القطار الليلي

وأشار الزهراني إلى أن هناك نوعاً آخر من القطارات وهو القطار الليلي، الذي سيستخدم للمسافات الطويلة والمتوقع وصوله من الجهة المصنعة في وقت لاحق خلال فترة التشغيل التجريبي، من قاطرتين، و13 عربة مختلفة الأنواع، والذي يتكون

من ثلاث عربات للدرجة الاقتصادية، وعربة واحدة لدرجة الأعمال، وثلاث عربات لمقصورات النوم، وأربع عربات لشحن السيارات، وعربة الوجبات الخفيفة، وعربة لنقل الأمتعة، ويبلغ الطول الإجمالي للقطار 383 متراً ويتسع ل 377 راكباً.

اختبارات القطارات

من جانبه أوضح مدير العلاقات العامة والإعلام سليمان الخويطر أن “سار” تعمل على سلسلة من البرامج وإلاجراءات على تطبيقها في مجال التشغيل التجريبي والتي لا تتوقف على اختبارات القطارات التي تم توريدها وحسب، بل تتعدى ذلك نحو التأكد التام من التكامل بين كافة أجزاء بيئة المشروع، التي تبدأ بالبنى التحتية للخطوط الحديدية مروراً بالقطارات التي تسير عليها إضافة إلى الأنظمة المتكاملة للاتصالات والتحكم، وكذلك مرافق الصيانة التي لا بد وأن تواكب في سعتها وكفاءتها الحجم الضخم لهذه البيئة، وانتهاءً بالعنصر الأهم وهو رأس المال البشري الذي سيقوم على إدارة التشغيل والصيانة لكافة تلك المرافق والبنى التحتية.

خطوط آمنة

وأضاف الخويطر أن هدف الشركة على مستوى خط الركاب هو توفير خدمة نقل آمنة ومريحة، وتتضمن خطة تدشين خدمة نقل الركاب التدرج في العمل على ثلاث مراحل، تستهدف المرحلة الأولى تسيير رحلات من الرياض إلى كل من المجمعة والقصيم، ثم خلال المرحلة الثانية سيصل التشغيل إلى حائل، ومع اكتمال المرحلتين الأولى والثانية وتزامناً مع استلام القطارات الليلية من الشركة المصنعة، سيتم تنفيذ المرحلة الأخيرة للوصول إلى كل من الجوف والقريات، مضيفاً أن الشركة بدأت التشغيل التجريبي لقطار الركاب على مسار الخط الحديدي لمشروع قطار الشمال، وذلك عقب حصول الشركة مؤخراً على موافقة هيئة الخطوط الحديدية والتي تُمكِنُها من استخدام هذا المسار لإجراء عمليات الاختبار، بعدما أتمت خلال الفترة الماضية إجراء كافة الفحوصات للقطار بهدف التأكد من كفاءة جميع تجهيزاته الميكانيكية والكهربائية، موضحاً أن الشركة استهدفت فصل الصيف للبدء في التشغيل التجريبي للوقوف على الجاهزية والكفاءة التامة لقطار الركاب، نظراً لارتفاع درجات الحرارة وتراكم الرمال بسبب العواصف خلال هذه الأشهر، مضيفاً أن المسافة المخصصة حالياً على مسار الخط الحديدي والتي يقطعها القطار أثناء عمليات التشغيل التجريبي هي 100 كلم، وسيتم زيادة هذه المسافة بشكل تدريجي مع زيادة السرعة التي تعمل الشركة للوصول بها إلى 200 كلم في الساعة.

وألمح الخويطر إلى عدم تحديد تاريخ محدد من أجل التشغيل الفعلي لقطار الشمال، موضحاً أن هناك عدة عوامل طارئة من شأنها تأخير الانطلاق تتمثل في العوامل المناخية والبيئية، مشيراً إلى أنه من المتوقع انطلاق التشغيل الفعلي للقطار العام المقبل، كاشفاً عن خطة مستقبلية في ربطة مع مشروع الملك عبدالعزيز للنقل “مترو الرياض، للوصول إلى منظومة متكاملة من وسائل النقل في المملكة.

تحدي إزاحة الرمال

وفي تساؤل لرئيس التحرير المكلف الزميل سليمان العصيمي حول إمكانية تجاوز “سار” الكثبان الرملية التي تغطي الطرقات، أوضح المهندس الزهراني أن الشركة لديها تعاون مع عدد من المراكز البحثية في المملكة وحول العالم لمواجهة هذا التحدي، إلى جانب التواصل مع الجهات ذات العلاقة للوصول إلى حلول تمنع زحفها على السكك الحديدية، مضيفاً أن القطارات تتميز، بفلاتر تنظيمية للهواء تعمل على سحب الهواء العكسي كل 30 ثانية وتدفعه للخارج، مشيراً إلى أن هناك فرق صيانة تعمل على طول 100 كيلو متر على مدار 24 ساعة للتأكد من سلامة الطريق، إلى جانب قيامها بعمل مصدات ترابية على جوانب الطريق بحيث تمنع زحف الرمل إلى سكة القطار، لافتا إلى أن “سار” تستفيد حالياً من خريجي المعهد السعودي التقني للخطوط الحديدية “سرب” الموجود في محافظة بريدة في تخصصات هي قيادة القطارات، وصيانة القاطرات والعربات، وصيانة البنية التحتية بالإضافة إلى الاتصالات والتحكم، وتبلغ مدة الدراسة بالمعهد سنتين ونصف السنة تشمل السنة التحضيرية والسنة التخصصية وكذلك التدريب على رأس العمل، إضافة إلى الاستعانة بخبرات شركة أرامكوا السعودية وشركة الكهرباء.

وطرح الزميل خالد العويد سؤلاً حول تحديد أسعار التذاكر، وعن ما إذا كانت مدعومة، قال المهندس موسى الزهراني، إن الاسعار ستكون خاضعة لتقييم المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، ملمحاً أنها ستكون مدعومة، مستدلاً بقطار الرياض – الدمام.

وفي ختام الجولة أطلع الوفد على السكة الحديدية، وكيفية عمل الاختبارات لها، قبل تشغيل القطار، من أجل التأكد من سلامة الطريق، إلى ذلك عبّر رئيس التحرير المكلف بالنيابة عن أسره التحرير بشكره وتقديره، لمسؤولي شركة “سار” على حسن الاستقبال والضيافة.

خط الركاب

ويعتبر خط قطار الركاب هو الجزء الثاني من مشروع قطار الشمال الذي تقيمه “سار” بتكلفة تصل إلى نحو 10 مليارات ريال، ويربط المشروع عند إنجازه العاصمة الرياض ومنطقة الحدود الشمالية في أقصى شمال البلاد، وسيرتبط الخط القادم من الشمال مع الخط الحديدي القائم لنقل الركاب بين مدينتي الدمام والرياض، حيث تخطط المملكة لربط قطاراتها الداخلية ضمن شبكة متكاملة يمكن ربطها مستقبلا مع خطوط القطارات الدولية عبر منفذ الحديثة على الحدود الأردنية، إضافة إلى ارتباطها بمشروع قطار مجلس التعاون، مستخدمة الخط الذي ينطلق من الدمام باتجاه مدينة الجبيل ومنها إلى مدينة رأس الخير.

ويعد مشروع قطار الركاب أحد أجزاء مشروع قطار الشمال، وقد تم تنفيذ المشروع من قبل عدد من المقاولين وبطريقة متوازية، حيث يتم تنفيذ الأعمال الإنشائية في وقت واحد في مواقع متعددة على طول خط المشروع من قبل مقاولي المشروع، ويتم ربط هذه الأجزاء مع بعضها البعض في نقاط محددة، وذلك بغرض إنجاز المشروع في فترة زمنية أقل، وسبق انجاز مشروع سكك الحديد لعربات الركاب، قطار التعدين الذي يربط المناجم في شمال ووسط البلاد بمدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي بطول بلغ 1392 كيلومترا، منتصف عام2011.

 

المحطة في مراحلها النهائية

 

المدخل الرئيسي لصالة الركاب في المحطة

 

م. موسى الزهراني يقدم عرضاً للزميل رئيس التحرير المكلف سليمان العصيمي

 

صالة خدمات المسافرين

 

محطة سكة الحديد

 

شاشات لوحية للمسافرين

 

عربة الطعام

 

العربات من الداخل

 

عربة درجة الأعمال

 

المصلى مهيأة للمسافرين

 

دورة مياه مكتملة الخدمات

 

القطار لحظة وصوله محطة الرياض

 

صورة جماعية للزملاء في «الرياض» مع مسؤولي محطة قطار الشمال (عدسة/ حسن المباركي)

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الإثنين
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات