قطر وجهة واعدة في قطاع السياحة البحرية

قال السيد عيسى بن محمد المهندي، رئيس الهيئة العامة للسياحة،: “ملتقى “سي تريد” الشرق الأوسط للرحلات البحرية يمثل نقطة تحوّل على طريق سعينا نحو تطوير صناعة السياحة البحرية في قطر، ويُتيح الملتقى لنا ولشركائنا اكتشاف الفرص المثيرة التي يقدّمها لنا هذا القطاع، وكذلك استكشاف طرق مبتكرة للتصدي لبعض التحديات التي تعوق نموه في المنطقة”.

وأضاف في كلمته ألقاها نيابة عنه، السيد حسن الإبراهيم، رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة: “إن هذا الملتقي يأتي في وقت دقيق بالنسبة لصناعة السياحة البحرية العالمية، حيث تتواصل معدّلات النمو في جميع أنحاء العالم، لا سيما في أسواق الوجهات الحديثة. وقد أصبح الطلب العالمي على السياحة البحرية اليوم يتجاوز نظيره في السياحة البرية بمقدار 68٪، كما أصبحت قيمة القطاع تقدّر بحوالي 120 مليار دولار”.

وتابع المهندي: “وقد شهدنا، هنا في منطقة الخليج، نموًا قدره 20% خلال العام الماضي، وذلك مع تعرّف المسافرين على تجارب جديدة ومختلفة عن تلك التي تقدّمها المسارات التقليدية، مثل التي تغطي منطقة البحر الكاريبي والبحر الأبيض المتوسط. وخلال زمن وجيز، ارتقى الخليج العربي ليصبح ضِمن أهم ثلاث وجهات للسياحة البحرية الشتوية في العالم”.

وأشار إلى أن إستراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030 أدركت هذه الإمكانات، ولذلك اُعتبرت السياحة البحرية محور ارتكاز في السنوات المقبلة، حيث تشير التقديرات المستقبلية إلى أن دولة قطر سوف تصبح وجهة واعدة في قطاع السياحة البحرية وتحظى بفرص هائلة.

وأوضح المهندي، أن دولة قطر استقبلت هذا العام مئات السياح على متن ثلاث سفن كان من بينها “آيلاند سكاي”، وهي أول سفينة ترسو في الدوحة ضمن تحالف كروز أرابيا الذي انضمّت إليه هيئة السياحة رسميًا هذا العام، متوقعًا وصول خمس سفن أخرى خلال الموسم الحالي للسياحة البحرية الذي بدأ في أكتوبر ويستمر حتى أبريل.

وقال: “وفي الوقت ذاته، نُجري نقاشات مستمرّة مع المسؤولين التنفيذيين في شركات السياحة البحرية، الذين يتواجدون معنا اليوم، وذلك في إطار استعدادنا لموسم الرحلات البحرية 2016 /2017 الذي نتوقع أن نستقبل خلاله 30 سفينة تحمل إلى قطر زُهاء 55 ألف زائر”.

وأضاف رئيس هيئة السياحة: “أما في عام 2018 فنتوقع أن يرتفع هذا العدد ليبلغ 132 ألفًا، بينما تشير التقديرات إلى أننا يمكن أن نستقبل حوالي 250 ألف سائح على متن البواخر السياحية في عام 2019. إننا ندرك بطبيعة الحال أن ثمة جهدًا كبيرًا يتعيّن علينا بذله لتحقيق الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي يزخر بها قطاع سياحة الرحلات البحرية، ولإضفاء بُعد جديد على التجربة السياحية لزائري قطر”.

ونوّه المهندي إلى أن هيئة السياحة تعمل مع شركائها في الشركة القطرية لإدارة الموانئ للاستفادة من ميناء حمد، وذلك حتى يتسنى استقبال السفن الكبيرة التي تحمل على متنها المزيد من الزائرين.

وكشف أنه في عام 2016 سيبدأ العمل على مشروع تجديد ميناء الدوحة القديم، وذلك لإنشاء محطة دائمة للرحلات البحرية في قلب مدينة الدوحة، وهو أمر من شأنه أن يُحدث تحولاً كبيرًا في جاذبية قطر السياحية.

وأشار إلى أن هيئة السياحة تعمل مع مسؤولي وزارة الداخلية لتيسير عملية دخول الزوار خلال الرحلات البحرية، معربًا عن شكره لوزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المواصلات ووزارة الداخلية وكذلك القطاع الخاص للدعم الكبير الذي تقدّمه هذه الجهات لدعم القطاع السياحي.

وقال المهندي: “وما آمل أن تثبته الأيام القادمة، هو أن هناك مكوّنات عديدة ومتحرّكة لهذا القطاع، وأن السبيل الوحيد للتغلب على العقبات التي تحول بيننا وبين عملية تشغيل متماسكة وسلسة، تضمن تجربة إيجابية للمسافرين منذ لحظة رسو السفينة وحتى الإبحار مرة أخرى في مياه الخليج، هو أن يلتقي جميع الأطراف حول طاولة واحدة للنقاش”.

وأضاف: “وهذا هو السبب الذي من أجله نستضيف على مدار اليومين المقبلين هذا المنتدى التفاعلي، الذي سيركز على توليد الأفكار الجديدة التي من شأنها تعزيز التعاون بين الوجهات السياحية. سوف نستمع مباشرة إلى المسؤولين التنفيذيين في شركات السياحة البحرية، وسوف نتعلم من وجهات مثل دبي والشارقة ومسقط التي قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الصدد. كما سنبحث أيضًا في دور مبادرات مثل تحالف كروز أرابيا في خلق المزيد من الفرص لشركات السياحة البحرية”.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الثلاثاء
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات