لقاء قيادات التعليم الجامعي يبحث 90 برنامج عمل تعزز “رؤية 2030”

ناقش لقاء قيادات التعليم الجامعي للعام الجامعي 1441هـ، الذي استضافته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، يومي 14-15 محرم الحالي، نحو 90 مبادرة وبرنامج عمل، ضمن جهود وآليات إسهام قطاع الجامعات والبحث والابتكار بوزارة التعليم في تحقيق رؤية المملكة 2030.

أقيم اللقاء برعاية وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، وحضور نائب وزير التعليم للجامعات والبحث والابتكار، ومديري الجامعات.

وأكد وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ دعم خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- المالي والمعنوي للتعليم الجامعي؛ لتحقيق أهدافه علمياً وبحثياً ومجتمعياً.

وقال، خلال كلمته، إن الوزارة تتجه إلى دعم مؤسسي للجامعات وبعض المشاريع الموجهة نحو الحاجات الوطنية، مبيناً أنه سيتم توفير البيانات والتقارير والتحليلات اللازمة لخلق استراتيجيات بحثية تمكن الجامعات من التمايز فيما بينها، ومعرفة حاجاتها وتوجيه الدعم المناسب لخلق قيمة حقيقية للبحوث والابتكارات.

وأضاف أن الوزارة بجميع قطاعاتها تتجه بخطوات متسارعة نحو أتمتة عملياتها، ومنها بوابة القبول الموحد ومنصة “مؤهل” ومنظومة “جامعة”، مؤكداً أن ذلك يعد حاجة ملحّة وآنية.

وأشار إلى أهمية الترشيد في بعض التخصصات التي لم يعد لها حاجة في سوق العمل، واستبدالها بأخرى مطلوبة.

ولفت وزير التعليم إلى أن الوزارة تسعى إلى وضع آليات ومنصات لربط البحوث والابتكارات في الجامعات بالشركاء، والتأكد من ارتباط دورة “خلق القيمة” التي تمهد لتحول القيمة الفكرية إلى قيمة اقتصادية واجتماعية وإنسانية، موضحاً أن الجامعة مؤسسة اجتماعية كما هي مؤسسة تعليمية ودور الجامعات في الخدمة المجتمعية أساس ويندرج ضمن معايير التصنيفات العالمية للجامعات، منوهاً بالجامعات التي لمعت في تصنيف شانغهاي للجامعات ARWU لعام 2019م، آملاً أن يكون العدد أكبر والمراكز متقدمة أكثر في التصنيفات المقبلة.

وشدد “آل الشيخ” على أهمية أن تكون صناديق الدعم داخل الجامعات محوكمة مالياً وقانونياً، موضحاً أن من ملامح الجودة في العمل المؤسسي هو السعي الدؤوب إلى التخلص من السلبيات التي تعزز الضعف.

وقال إن الجامعات تمثل الجسر الأخير والأهم لعبور الطلاب والطالبات ليس إلى سوق العمل فحسب، بل إلى الحياة بأكملها، مشيداً بما حظي به الطالب الجامعي من استقبال مع بدء العام الجديد من قبل مديرين الجامعات وأعضاء هيئة التدريس.

وأضاف أن الوزارة تعي أن الجامعات متباينة في طاقاتها وقدراتها، بالرغم أن الجميع يتوسم أن تكون مخرجات جميع الجامعات تنافسية دولياً.

وأشار إلى أن كليات التربية تعد المرتكز الأساس لمعلم المستقبل والوزارة تثق في قدرة الجامعات على إنتاج المعلم الأنموذج، مبيناً أن تقييم أداء الطلاب الجامعيين مفصل هام في جودة المخرجات، كما أن جودة التعليم مرهونة في أهم أركانها إلى التقويم الموضوعي الصادق الذي يقيس نواتج التعلم المفترض قياسها.

وشدد وزير التعليم، على أن التعليم العام والجامعي، هما الميدان الأول لإعداد الرياضيين، حيث إنه لن يكون مستوى الرياضة عالياً ما لم تكن البدايات جيدة وجادة، والجامعات تعد الحاضنة الأهم لهذه البدايات.

وتابع: “لدى الوزارة مبادرات للجامعات الحكومية في برنامج جودة الحياة وبرنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” وبرنامج تنمية القدرات البشرية”، متوقعاً إحداث نقلة نوعية في الجوانب التي تتناولها، بالإضافة إلى المبادرات التي ستعمل عليها الجامعات مستقبلاً.

وسعى اللقاء إلى تعزيز وتطوير أداء التعليم الجامعي ورفع مستوى مخرجاته، وتمكين منظومة البحث والابتكار وريادة الأعمال، وتنمية إمكانات المكتبة الرقمية لتصبح مركزاً لمصادر المعلومات، وتطوير الرياضة الجامعية لتتواءم مع أفضل الممارسات عالمياً.

من جانب آخر، قدم وكيل التعليم الجامعي الدكتور عبدالرحمن الخريف، خلال ورشة العمل، عرضاً تضمن مبادرات وكالة التعليم العالي، والبالغ عددها 27 مبادرة، تشتمل على برامج منها: تعزيز الشخصية الوطنية، وتنفيذ مستهدفات الخطة الوطنية للتوظيف في القطاعين العام والخاص وبرامج كليات المجتمع وآليات تطويرها مهنياً، وتطوير كليات التربية وبرنامج إعداد المعلم وملفات التحول الرقمي لدعم أداء الجامعات وبرامج التعليم عن بعد ومواءمة مخرجات التعليم الجامعي لاحتياجات سوق العمل.

واستعرض وكيل الوزارة للبحث والابتكار الدكتور ناصر العقيلي، مستقبل البحث والابتكار، قائلاً: إن مبادرات وكالة البحث والابتكار تتضمن 31 مبادرة وبرنامج عمل ترتكز على أربعة محاور هي: تعزيز التوجهات الوطنية، تطوير منظومة البحث والابتكار في الجامعات، الربط بالصناعة والقطاع الخاص، خدمة المجتمع البحثي والريادي وصانع القرار.

وقدم المشرف العام على المكتبة الرقمية الدكتور محمد عداس عرضاً كشف فيه عن مبادرات المكتبة ودورها في دعم التعليم الجامعي، مشيراً إلى أن مبادرات المكتبة الرقمية تشتمل على عشر مبادرات تتضمن تزويد الجامعات ببيانات الاستخدام الإحصائية لتحسين آلية العمليات التعليمية والبحثية، وإدارة الاشتراك في مصادر المعرفة الرقمية وإتاحتها، وتوفير الأدوات الرقمية اللازمة لتفعيل الاستفادة من المصادر المعرفية وتعزيز البحث العلمي.

عقب ذلك، قدّم رئيس الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية الدكتور خالد بن صالح المزيني، عرضاً عن مستقبل الرياضية الجامعية وإستراتيجية الاتحاد الجديدة، التي تتضمن 16 مبادرة لتطوير البنية التحتية والبحوث والدراسات في هذا المجال وتحسين مشاركات الاتحاد في المسابقات المحلية والدولية وتمكين الاستثمار والرعاية بالإضافة إلى إعداد القدوة الرياضية الوطنية وتمكين القيادات التدريبية الرياضية.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات