ماذا قال محمد بن سلمان في باكستان عن زيادة عدد السائحين إلى 50 مليونًا؟

سبق – حدَّد ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مسارًا ومنهجًا اقتصاديًّا وسياسيًّا، يتوج علاقة المملكة العربية السعودية مع دولة باكستان، ويصل بها إلى أبعد نقطة ممكنة من التعاون والترابط في جميع المجالات.

وألمح سموه إلى أن هذه العلاقة قابلة للنمو والتوسع مستقبلاً، خاصة بعد النمو والازدهار الذي حققته باكستان في العام الماضي.

وتعكس تصريحات الأمير محمد بن سلمان على هامش الزيارة إلى باكستان في بداية جولته الآسيوية حجم التعاون والعلاقة التي تجمع “الرياض” بـ”إسلام أباد”، وأيضًا الدور السعودي المحوري في دعم باكستان بوصفها دولة إسلامية كبرى، يمكن أن ترتبط بالسعودية بعلاقات متشعبة، واستثمارات ضخمة، تحقق كل الآمال والتطلعات المرجوة.

وترجم ولي العهد دعم السعودية لباكستان على أرض الواقع بحزمة من الاتفاقات والاستثمارات المشتركة. وقال سموه: “اليوم وقَّعنا اتفاقيات باستثمارات بقيمة 20 مليار دولار في المرحلة الأولى، وستنمو بشكل مختلف كل شهر وكل عام، وستصل إلى أرقام أكبر، ستعود بالنفع على الدولتين”.

وتؤكد تصريحات الأمير محمد بن سلمان لمن يهمه الأمر عمق العلاقة مع باكستان، وإمكانية تطويرها عامًا بعد آخر من واقع المصير المشترك الذي يربط الرياض بإسلام آباد، بوصفهما دولتين إسلاميتين كبيرتين في القارة الآسيوية.

وفي هذا الصدد قال سموه: “نحن سعداء اليوم بأن نكون في باكستان، الدولة العزيزة على قلب كل السعوديين، بدءًا من خادم الحرمين الشريفين حتى أصغر مواطن سعودي”.

مضيفًا: “السعودية دولة صديقة لباكستان. عملنا معًا في الأوقات الصعبة والجيدة، وسنستمر في هذا المسار، وخصوصًا أن باكستان تشيد مستقبلاً عظيمًا جدًّا هذه الأيام بقيادة عظيمة”.

ولم ينسَ ولي العهد أن يشيد بما حققته باكستان من نمو اقتصادي ملحوظ؛ الأمر الذي يشجع الرياض على تعزيز التعاون بينهما؛ إذ قال سموه: “في العام الماضي 2018 بلغ نمو الناتج المحلي في باكستان 5‎ %‎؛ ولذلك نثق بأن إسلام أباد ستكون دولة مهمة جدًّا في المستقبل، ونريد أن نكون على ثقة بأننا سنكون جزءًا من ذلك. نحن بانتظار هذه القيادة؛ لنبني كل شيء معًا”.

وخص ولي العهد القطاع السياحي دون غيره بالحديث المباشر، مع إمكانية تطويره مستقبلاً في السعودية وفق رؤية 2030، وقال سموه: “تحدثت مع رئيس الوزراء عن القطاع السياحي.. فاليوم لدينا 18 مليون سائح، ونستطيع الوصول إلى 50 مليون سائح خلال الـ15 -20 عامًا القادمة، يساعدنا في ذلك أن لدينا التراث والطبيعة المذهلة، والشعب العظيم، والبنية التحتية، والاستقرار، والتمويل اللازم للاستثمار في هذا المجال”.

واختتم تصريحاته بقوله: “نحن نعمل مع باكستان اقتصاديًّا وسياسيًّا وأمنيًّا، ونحن على ثقة بأننا نصنع مستقبلاً عظيمًا مذهلاً لكل من باكستان والسعودية، ولمنطقتنا التي نثق بالاستثمار فيها، ونثق بأنه سيكون لدينا شرق أوسط عظيم يومًا ما، تحيط به من الشرق دولة باكستان”.

تصريحات ولي العهد في باكستان، واختيارها لتكون المحطة الأولى لسمو ولي العهد في جولته الآسيوية، يؤكدان أهمية تحالف السعودية مع باكستان بوصفها دولة محورية ومؤثرة في المنطقة، فضلاً عن أنها تمتلك قوة عسكرية كبرى، لا يمكن تجاهلها؛ وهو ما يبشِّر بعلاقات أكثر عمقًا بين الرياض وإسلام أباد في السنوات القادمة.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات