مسؤولون وتجار ل«الرياض»: صفقات مهرجان تمور الأحساء ظاهرة صحية ستحفز المزارعين على جودة المنتج

 أجمع مسؤولون وتجار تمور أن ما شهده مهرجان تمور الأحساء 2015 الذي تقيمه أمانة الأحساء في مدينة الملك عبدالله العالمية للتمور من صفقات بأسعار عالية لأول مرة تعد ظاهرة صحية وأن من شأنها أن تخلق سوقاً جديدة للتمور المميزة، كما أنها ستحفز بقية المزارعين على العمل على جودة تمورهم لتحسين مداخليهم.

بدوره اعتبر م. صادق ياسين الرمضان رئيس اللجنة الزراعية بغرفة الأحساء أن هذه الصفقات ستمنح قيمة لقطاع التمور ومن ثم سيستفيد منها المزارع والتاجر معاً، مبيناً أن التاجر يشتري التمور عالية الجودة التي من شأنها أن تفتح له أسواقاً لم تكن متاحة له، كما أنه يؤدي إلى دخول مزيد من المشترين لسوق الأحساء من الخارج، فيما بقية المزارعين الآخرين سيرون تلك الصفقات ويتعلموا تحسين تمورهم وجودة إدارة مزارعهم سعياً لتحسين الإنتاج ويزيد دخلهم، مبديا تفاؤله في أن يشهد المهرجان هذا العام والأعوام القادمة مزيداً من الصفقات لتصبح سائدة بدلا من كونها استثنائية.

ودعا الرمضان في هذا السياق المزارعين إلى تحسين جودة تمورهم، مشيداً بخطوة أمانة الأحساء في إيجاد منصة خاصة في المهرجان للتمور المفروزة ذات الجودة الأعلى، مشيراً إلى أنه حضر صفقات وصل سعر المنّ إلى 13000 ريال، وكان عدد المتنافسين طبيعي ونظامية كل ما يجري، مبينا أنه تحدث وبكل حيادية وشفافية إلى مجموعة من المزارعين عن مصداقية الصفقات، وجميعهم أكدوا على ذلك، لافتا إلى أن أحدهم قد باع صفقتين قبل أيام إحداها ب50 ألف ريال، والأخرى ب36 ألف ريال للمنّ، وأن أسعار التمور في وقتنا الحالي في الأحساء تعاني من مشكلة كبيرة وخطيرة تؤثر على دخل المزارعين سلباً ومن ثم على وضع قطاع زراعة التمور بشكل عام.

بدوره فند مدير فرع وزارة المالية بمحافظة الأحساء أحمد بن عبدالعزيز الجغيمان ما وصفه البعض من مبالغات في أسعار بيع التمور في مهرجان تمور الأحساء لهذا العام، وأكد أنه وقف شخصياً على جانب من المزايدات وهي تجري بصورة سليمة جداً وتخضع للمراقبة ولم يتم رصد أي مخالفات، حيث إن المزايدات حقيقية وليست وهمية أو لأجل الدعاية، ورأى أن ما يحصل من ارتفاع في أسعار التمور هو أمر لصالح المزارعين ويعزز سعر التمر ويدعم توجهاتهم لفرز التمور التي خصصت الأمانة لها منصة خاصة للمزايدة وهي خطوة سليمة تتيح للمزارع أن يقدم أفضل تموره بأسعار تنافسية، مؤكداً أنه حضر خلال اليومين الماضيين مزايدة على تمور وصل سعر المنّ 12 ألف ريال وسط منافسة شريفة وسليمة، معتبرا أن السعر عادل ومستحق عطفاً على ما رآه من صنف ممتاز وجودة عالية، وأن هذه الصفقات حقيقية تقدم صورة رائعة عن تمور الأحساء ذات الجودة العالية، مشيراً إلى أن عملية الفرز تتم إما قبل موسم الصرام أو ما بعد الصرام وفي المحصلة النهائية تقديم منتج ذو جودة عالية ومتميز.

واعتبر الجغيمان أن تدني الأسعار أمر أضر بالمزارعين كثيراً، معيداً التأكيد أن الثلاث سنوات الماضية تعزز سعر تمور الأحساء بفضل جهود أمانة الأحساء وتعاضد تجار التمور الذين يملكون حساً وطنياً عالياً حباً لهذا المنتج الاقتصادي الهام، وأبدى عدم رضاه عن انخفاض الأسعار بشكل عام داعياً الفلاحين إلى الحرص على تحسين جودة تمورهم جذباً لمزيد من المشترين.

من جانبه أكد عبدالحميد بن زيد الحليبي شيخ تمور الأحساء أن كل الصفقات التي تمت في مهرجان تمور الأحساء لهذا العام وما سبقه من مهرجانات تمت تحت مظلة رسمية وبحضور لجان رقابة من عدة جهات الأمر الذي ينفي مطلقاً أن يكون لهذه الصفقات أي جانب من الدعاية أو المزايدات الوهمية، لافتا إلى أن التمور ذات الجودة العالية والمتميزة من الطبيعي جداً أن تكون أسعارها مرتفعة وهذا أمر يوجد في جل مهرجانات المملكة وغيرها، وتابع أن الصفقة التي أثارت الجدل لدى البعض وبيع ثلاثة كراتين منها ب27500 ريال ودخل فيها في مزايدة مع تجار من الخليج وقطر الشقيقة ومن منطقة القصيم، وكانت مزايدة قانونية وحقيقية كسبها وكانت فرحته غامرة لتعزيز سعر تمور المملكة، معتبرا أن سعرها عطفاً على ما تتميز به كان عادياً جداً، وأكد أنه اشتراها مكافأة منه وتحفيزاً لمزارع حرص على فرز تمره وجودته، مذكراً بأنه أعلن في وقت سابق هذا العام أنه ولكونه شيخ سوق التمور سيكافئ بأسعار عالية للمزارع الذي يقدم وزن التمره غرامات عالية وهذا ما حصل بالفعل.

وتابع الحليبي «إن تهكم البعض الذين لم يزوروا المزاد أو تشكيكهم في الصفقة آنفة الذكر أحبطت التجار وأصابتهم بردة فعل سلبية جداً وأبعدت البعض عن الدخول في المزايدات ووئدت فرحة المزارعين الأحسائيين بتلك الأسعار»، وأعاد التأكيد على أن الصفقات التي تمت خلال الأعوام الثلاثة من مهرجان الأحساء صنعت سوق جديد للتمور المفروزة، فبلغت التمور أسعار لم تسجل من قبل حيث سجلت آخر الصفقات لسعر المن 50 ألف ريال، معتبراً أن تمر الأحساء يستحق هذه الأسعار، مستدركاً أن سعر ال600 ريال فيه ظلم للمزارع وللنخلة، مذكراً بأن سعر منّ الخلاص الحساوي كانت تباع قبل نحو ثلاثين عاماً ب5 آلاف ريال فما الضير أن يصل سعرها لمثل الأسعار الحالية.

وقدم شيخ تمور الأحساء شكره وتقديره للأمانة على وقفتها الجادة والكبيرة معهم، متمنيا من جميع المهتمين بشأن التمور الحضور للمهرجان والوقوف بأنفسهم على الصفقات الماسية التي قال أنها مستمرة كون تمور الأحساء تستحق هذه الأسعار وأكثر.

 

المهرجان يحظى بمتابعة مستمرة من أمين الأحساء

م. صادق الرمضان

عبدالحميد الحليبي

أحمد الجغيمان

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الخميس
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات