هكذا جُسد سوق القيصرية كوجه للقرية التراثية بمهرجان الساحل

جسد مهرجان الساحل الشرقي في نسخته الــ 7 لهذا العام، الذي حظي بافتتاح أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز في الـ 12 من شهر رجب الجاري، ويستمر لمدة 17 يومًا في الواجهة البحرية بكورنيش الدمام، وينظمه مجلس التنمية السياحية، بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمنطقة الشرقية وعدد من الجهات الحكومية والخاصة، الحقبة الزمنية التاريخية للنمط العمراني.

فقد تم بناء القرية التراثية التي ستستقبل أهالي وزوار المنطقة الشرقية، على غرار تصاميم مباني سوق القيصرية بمحافظة الأحساء، الذي يعد واحداً من أقدم الأسواق التاريخية في الخليج، وما زال السوق يعمل حتى اليوم بمحافظة الأحساء.

ويأتي تجسيد المهرجان لهذا السوق التاريخي، جرياً لعادة المهرجان السنوية في استحضار معلم تاريخي من معالم المنطقة الشرقية في كل نسخة من نسخ المهرجان، بهدف تأصيل الهوية العمرانية للمنطقة، وتعزيز البعد الحضاري لمعالمها العريقة، خصوصاً تلك التي ترتبط بحياة البحارة وذاكرة البحر وحكاياته التي لا تشيخ.

من جانبه أوضح مدير عام هيئة السياحة والتراث الوطني أمين مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية، المشرف العام على المهرجان المهندس عبداللطيف بن محمد البنيان أن اختيار محاكاة سوق القيصرية التاريخي في بناء القرية التراثية الرئيسية للمهرجان، جاء لأهمية هذا السوق، الذي كان محطة فاعلة لحياة الآباء والأجداد، وتشهد على ذلك تلك المباني الأثرية التي لاتزال موجودة وشامخة لتتحدث عن نفسها.

وأضاف البنيان، أن استحضار البعد الحضاري والتاريخي لمعالم المنطقة وهويتها الأثرية، يأتي بهدف تعليم الجيل الحالي من أبناء وبنات الوطن، بأصالة وعمق تراثهم وما كان عليه آباؤنا وأجدادنا في السابق، إضافة لتذكير الأجيال التي عاصرت جزءًا من تلك الحضارات وتلك الحقبة الزمنية.

وأشار إلى أن المهرجان جاء ليبني المقومات السياحية التراثية والاجتماعية والثقافية بالمنطقة بإعادة تأصيل موروثها الثقافي، وأهمها تأصيل النمط العمراني للمنطقة الشرقية من خلال تبني إنشاء قرية المهرجان وفقاً للنمط العمراني لقيصرية الأحساء الشهيرة بطرازها المعماري الفريد، بهدف إشهاره بتأكيد الهوية المعمارية للمجتمع.

وختم: كما أخذت القرية هذا العام محلاتها وأجنحتها بعدد 100 محل للحرفيين والأسر المنتجة، بعد أن كانت 40 محلاً في نسختها الأولى، وقد قدمت المشاركة للحرفيين والحرفيات والأسر المنتجة، كما خلق المهرجان أكثر من 1850 فرصة وظيفية مؤقته للشباب والشابات ومنحهم الموروث الثقافي والمعماري، مما يعني تخرجهم، وذلك يعني تخرجهم بهوية المنطقة الشرقية، كما يحقق المهرجان أحد أهم العناصر وهي بناء الإنسان.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات